رَبعٌ تَعَفَّت بِاللِوى عُهُودُه
الأبيات 18
رَبـعٌ تَعَفَّـت بِـاللِوى عُهُودُه وَأَصــبَحَت مُنهَجَــةً بُــرُودُه
عُجنــا بِـهِ كَأَنَّنـا نُعُـودُه فَلَـم نَـزَل دُمُوعُنـا تَجُـودُه
حَتّى اِرتَوَت مِن تَحتِنا نُجُودُه وَمَهمَـــهٍ مُمحِلَــةٍ حُــدُودُه
كَأَنَّمــا أَرقَمُــهُ أُخــدُودُه يَصـعَدُ في ريحِ الصَبا صَعيدُه
طاوِيَـــةٌ آســادُهُ وَســِيدُه مـا طَلَّـهُ الغَيثُ بِما يَجُودُه
فَغَــبَّ مَرعــاهُ وَجَـفَّ عُـودُه وَذَمَّــهُ ِللحَــيِّ مَـن يَـرُودُه
فَحيـنَ مـاتَت بِيضـُهُ وَسـُودُه وَأَصــبَحَت غــائِرَةً جُــدُودُه
بـــاكَرَهُ مُصــطَخِبٌ رُعُــودُه تَسـُوقُهُ الجَنُـوبُ أَو تَقُـودُه
يَكــادُ أَن يَحرِقَــهُ وَقُـودُه فَـاِنتُثِرَت عَلى الثَرى عُقُودُه
كَأَنَّمـا جـودُ المُعِـزّ جُـودُه مُتَـــوَّجٌ إِحســانُهُ قُيــودُه
مَهَّـدَتِ الـدُنيا لَنـا جُهُودُه بَحـرٌ وَلَكِـنَّ النَـدى مُـدُودُه
طــابَ لِمَــن شــَرَعَه وَرُودُه جَـمُّ النَدى يُبدِيهِ أَو يُعيدُه
يَغــرَمُ مـا تَغنَمُـهُ وُفُـودُه كَأَنَّمـــا ســائِلُهُ عَقيــدُه
يَرفَعُـــهُ بِـــذَمِّهِ حَســُودُه كَأَنَّمـــا نزُولُــهُ صــُعُودُه
نَزيــدُهُ حَمــداً وَنَسـتَزيدُه يـا مَلِكـاً أَملاكُنـا عَبيـدُه
وَيــا فَـتىً نـاجِزَةٌ وَعُـودُه عِندَكَ يَلقى الخَيرَ مَن يُريدُه
وَكُــلُّ فَضـلٍ مِنـكَ نَسـتَفيدُه فَاسـلَم وَلا كـادَكَ مَن تَكيدُه
فَالحَمـدُ رَكـبٌ وَفِنـاكَ بِيدُه وَمَنطَقـي عِقـدٌ وَأَنـتَ جيـدُه
ابن أبي حصينة
133 قصيدة
1 ديوان

الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.

شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.

وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437ه‍فمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450ه‍فمنحه المستنصر لقب الإمارة.

ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.

له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.

1064م-
457هـ-