الأبيات 40
عـد بوصـلٍ يـا سـميّاً للذبيـح مـن بسيف الهجر قد أمسى ذبيح
لـم يزل في الحب ذا قلب جريح سـاكباً للـدمع مـن جفـن قريح
موثـق الأحشـاء ذو دمـع طليـق قـط مـن سـكر الهوى لا يستفيق
تـايه في الحب عن نهج الطريق بـل سـقيم الجسـم ذو ودّ صحيح
يــا لــه مـن مسـتهام مـدنفِ كـاد مـن فرط الضنا أن يختفي
سـامه العـذال نصـحاً وهـو في شـغل بـالحبّ عـن قـول النصيح
شـبّ فـي أحشـائه للشـوق نـار ليـس تطفيهـا دمـوع كالبحـار
ولقـد كـان لـه بعـض اصـطبار خـان فيـه هجـر ذيّـاك المليح
لا تســل يـا سـيدي عـن حـاله جســمه ينبيــك عــن بلبـاله
فــاتق الرحمــن فــي إذلالـه واغتنـم في وصله الأجر الربيح
قــد بــراه منـك طـرف أدعـج وشـــجاه فيــك ثغــر أفلــج
وســـباه منــك وجــه أبلــج مخجــل للبـدر مـرآه الصـبيح
ليـت شعري إذ بنيل اللحظ صال فغــدا قلـبي فعشـى بالنّصـال
هـل رأى فـي مـذهب قتلـي حلال فغــدا عمـداً لقتلـي يسـتبيح
وجهـه والقـدّ والـرّدف التريب قمــر فــي غصــن فـوق كـثيب
شــاذن مستحسـن الجيـد ربيـب أحـور العينيـن ذو حسـن صريح
كـم أنـادبه وقـد روّى الربـى مــدمع لـي قـد غـدا منسـكبا
يـا منـائي بلـغ السيل الزّبى وإلـى كـم أنـت بالوصـل شحيح
مـن بنـي الأتـراك ظبي قد ترك بيــن لحظيــه وقلـبي معـترك
يـا لهـا مـن نظـرة كانت شرك غـادرتني في الهوى شلواً طريح
زرّ أزرار القبـا فـوق القمـر أي عقــل لـم تجـده قـد قمـر
أغيـد قـد زان عينيـه الحـور بالجفـا والوصـل يعنـي ويريح
لان عطفـاً واغتـدى قاسي الحشا وحـوى ردفـاً بـه ضـاق الغشـا
كــادَ أن يقعــده لمــا مشـا أتعـب الخصـر وأضـحى مسـتريح
ويح قلبي ما يعاني في الغرام مـن أسـيل الخدّ معسول القوام
صــنم شــمس ضـحىً بـدر تمـام عنــده وصــل المحـبين قبيـح
يـا لـه مـن باخـلٍ أمسى كريم صــارم للــودّ يعـزي للصـّريم
غــادرت ألحـاظه قلـبي كليـم ميـت حـبٍّ مـا سـواه لـي مسيح
هـاج لـي مـذ لاح في وجه عبوس بيـن جفني والكرى حرب البسوس
بـدر تـمّ نـوره يخفـي الشموس بســناه لــدجى الهــمّ يزيـح
يـا فـؤادي مـن لماه سل سبيل لارتشـافي ريـق فيـه السلسبيل
عـلّ أن يطفـي بـه منك الغليل قبـل أن تفنـى أوامـا وتطيـح
يــا هلالاً أفــق قلـبي مطلعـه يــا عزيــزاً ذلّـتي لا تقنعـه
يـا غـزالاً فـي فـؤادي مرتعـه لا خزامـى فـي لوى الجزع وشيح
يا مريض الجفن كم ترمي المهج فـي سـهام اللحـظ عن قوس أزج
قـائلاً ليـس علـى المرضـى حرج فلعمــري إن ذا شــرع فســيح
لا تلومـوني علـى طـول السهاد إنَّ نَـوْمَهْ دونـه خـرط القتـاد
والجـوى فـي كـل يـوم باتقاد وبِحـار الـدمع فـي الخدّ تسيح
يـا أخلاّئي علـى وجـدي المبيد بلغــوا حــتى إذا مـتّ شـهيد
إن يكــن يقصـد نشـري ويريـد فبنشـــر عبــق منــه يفيــح
محمد جواد عواد البغدادي
212 قصيدة
1 ديوان

محمد جواد بن عبد الرضا عواد البغدادي.

أديب من الشيعة الإمامية من أهل بغداد وبها وفاته.

له شعر في (ديوان -خ) صغير بمكتبة آية الله الحكيم بالنجف.

1747م-
1160هـ-

قصائد أخرى لمحمد جواد عواد البغدادي