نَبَتْ بالذي رام المعالي صوارمه
الأبيات 45
نَبَـتْ بالـذي رام المعـالي صـوارمه إذا مــا حكتهـا بالنضـاء عزائمـه
حســـامك مشـــهور وعزمــك مغمــد هـوى بـالخوافي مـن نحتـه قـوادمه
فــإن تـرم العليـا فجردهمـا معـاً وإلاّ فأبعــد بالــذي أنــت دائمـه
ضـللت الـذي ينهـى إلى مدرك العلى وقــد نجمــت فـي كـل أوجٍ نـواجمه
ألــم تــرَ مَـنْ أحـرز الفخـر كلـه وحـازت بـه العـرش العظيـم مكارمه
أبـا الفضـل فـي يوم به جمح القضا وعــاثت بكــل العــالمين عظـائمه
أقــام مقامــاً يملأ الكــون سـبَقه وحســبك ممــا كـان أن هـو قـائمه
يطـــول بشـــأو الأوليــن بنــوهم وإن لــه شــأواً بــه طـال هاشـمه
يقـــوم ببحــرٍ بالعظــايم مــترع وأعظــم منــه كـف مـن هـو عـائمه
فـــإنَّ لأســباب القضــاء عوالمــاً وإن الـردى يُمنـى أبي الفضل عالمه
فنازلهــا حربــاً تـذوب لهـوله ال ســماوات لــولا أنــه هــو حـاجمه
علـى سـابح لـو شـاء مـن طـوله به لداســت منــاط النيّــرات مناسـمه
فأرســله فــي الجيـش حـتى تفللـت حــدود مواضــيه وخــارت ضــراغمه
فــأحرز مجــرى المـاء كـف يفـوقه بمجـرى النـدى في بعض ما هو ساجمُهْ
فــأعيى بــأن تطغـى ضـراغم قلبـه وقلــب حســين ليـس تطفـى ضـراغمُهْ
فلــم يـرو منـه غيـر قلـب مـزاده وعـاد كـوجس الرعـد تزجـى همـاهمُهْ
تنـــازله الآســـاد علمــاً بــأنه يصـادم محتـوم القضـا مـن يصـادمُهْ
فأمضـى بهـم عزمـاً ترى دونه الردى وإن الـــردى أن لا تهــب عزائمُــهْ
إلـى أن أشـاد الشـرك حاسـم بـاعه وقـد حسـم الـدين الحنيفـي حاسـمُهْ
وكــان ورود المــاءِ فيــض نـواله ولمـا قضـى قـد عـاد مـورد هـادِمهْ
فعـج بـه نـاعيه فـي عـالم العلـى فـــارعبَهُ حـــتى تزلــزل عــالمُهْ
تعــاظم سـبط المصـطفى هـول فقـده ولــو يتــداعى الكـون لا يتعـاظمُهْ
كــأني بـه قـد مـزق الجيـش دونـه أخــو عزمــاتٍ أرغمـت مـن يراغمُـهْ
وطـاف إلـى أن كـاد أن يطلع القضا عليهـم عيانـاً والـردى حـام حائمُهْ
فأبصــر جسـماً يرسـل الشـمس نـوره غـدت مركـز السـمر العوالي نواعمُهْ
فـأهوى عليـه وهـو يعـرب عـن جـوى تــذيب الجبـال الراسـيات ضـرائمه
يقـول أخـي قـد مـزق الحتـف مهجتي ومــا هــو إلا حيــث سـامك سـائمُهْ
أيعلـــم ســـيف خَضـــّبَتكَ كلــومه بــأن ضــيا عينـيّ مـا هـو كـالمه
أيرقــى دمــي عينـي وفيـك أرقتـه ويخبــو جــوى قلـبي ورزؤك صـارمه
قصـمت قـرى مـا كـان لو حمل السما لتجهـــده لكـــن فقـــدك قاصــمه
عــدوتك لــي درعـاً فحسـَّره الـردى وسـيفاً ولكـن بـارح الفكـر قـائمه
وجيشــاً ولكــن قــد تعرقـت كبشـه وباعــاً ولكــن قــد تفلـل صـارمه
فيــا بـدر أنسـي كيـف كُـوّر نـورُه وربــع سـروري كيـف أقـوت معـالمه
فيــا ليــت لا يعلـو سـواك بمشـهد علــى ســابحٍ إلا وزاغــت قــوائمه
أيقتــاد كـفُ المـوت منـك شـكائماً وقـد كـنَّ وقفـاً فـي يـديك شـكائمه
أيــدعم بيــت الفضـل بعـدك داعـم كمـا أنـت بالسـمر العواسـل داعمه
أيجمــع شــملَ الـدين بعـدك جـامع وقــد هـام حزنـاً لافتقـادك هـائمه
أيشــرعُ نهــجَ المجـد بعـدك شـارع وقــد دُرِســَتْ لمــا قضـيت مراسـمه
حميت حمى الدين الحنفي فمذ مضى ال قضــا بــك صـارت تسـتباح محـارمه
أميــةُ كــم للــهِ قــدماً عــوالمٌ وإنــك أخنــى مــن حـوته عـوالمه
أجســم يزيــد فـي الحشـايا منعـمٌ وجســم حسـين فـي الصـعيد نـواعمه
وهنــدٌ تواريهــا الخــدور وزينـب ينــوء بهــا مشـي المطـي ورازمـه
فــأي نــبيّ ســاغ فـي شـرعه بـأن تُعفَّـــرَ أبنــاهُ وتُســبى كرائمــه
أخــــالكمُ أن لا يقـــام بـــوتره فمــا خلتــه إلا وقـد قـام قـائمه
يهــب بعــزم يملأ الكـون لـم يـدع مــن الشـرك قِرنـاً لا يكـوَّر نـاجمه
جواد بدقت الأسدي
87 قصيدة
1 ديوان

جواد بدقت الأسدي.

شاعر له اطلاع على أشعار العرب، ولد ونشأ بكربلاء في أسرة متوسطة الحال.

له شعر يمدح فيه الرسول وابنته فاطمة وآل البيت

وقد أشار في شعره إلى ضرورة التشيع لهم لأنهم باب الحق ومفتح النجاة وأركان الكتاب!

يقول في ذلك:

فإنّ أداء حقوق الكتاب دليل التمسك بالعترةِ

ويقول في أشواقه :

لم يعف مِنِّي للصبابة منزل إلا وجدد في فؤادي منزل

توفي ودفن بموطنه كربلاء.

1864م-
1281هـ-