الأبيات 35
هــي والــراح أســفرا إسـفاراً فأعــادا ليـل النـدامى نهـارا
أشــرقا حيــن لا حجــاب فيحمـى عــن تعـاطي اجتلاهمـا الأبصـارا
بيـن صـحب إلـى البطالـة فيهـا قـد دعـت فيهـم البدار البدارا
لـم يكونـوا بنـي الخلاعة بل لم يتعـاطوا شـرب المـدام اختيارا
هـــي عــاطتهم لماهــا ولمــا أســكرتهم بــه ســقتهم عقـارا
تتهــادى فيهـم فتحسـبهم منهـا ســـكارى ومـــا هــم بســكارى
كلمـــا رنحـــت لهــم عطفهــا هاجوا ارتياحاً وازعجوا الأوتارا
بينهـم مـن بنـي النصـارى طروب ضـلَّ فيهـا أحكـام ديـن النصارى
ســلبت رشــده وقـد كسـّر النـا قــوس هجــراً وقطَّــع الزنّــارا
وبــدت أنجــم المســرّات حــتى عــمَّ أدنــى إشـراقها الأقطـارا
كـل هـذا بشـرى بـأمرٍ بـه ازدا دت جميــع العــوالم استبشـارا
ومســـراً أتـــى علــى الكــون أرضــاً وســماء ويمنـةً ويسـارا
شـمس سـعد قـد قـارنت قمـر الر شــد فهــنّ الشــموس والأقمـارا
واقــتران الســعدين كـل نجـاح الكـون فيهـن دائر السـعد دارا
درة قــد أوت إلــى بحــر فضـلٍ وحــريّ فالــدر يـأوي البحـارا
عـــرش بلقيـــس كـــان آصــفه عيسـى وقـد فـاق سـبقه من جارا
فســــليمان يومـــذاك مليـــك ولهــذا قــد اقتفــى الآثــارا
حسـن فـي ولا بنـي أحمد المختار أضــــحى لأحمــــد المختـــارا
فـي اقتنـاء الجنـان تجـري بها الأنهـار أجـرى من الندى أنهارا
مســـتجير بهـــم وأكــرم بــه جـاراً لقـومٍ تبـاركوا مسـتجارا
يـا بنـي الكامـل الـذي بيسـير مـن علاه عـن طـائر الـوهم طارا
إن أقــل خيــر يعــرب ونــزار شــمل الفضــل يعربــاً ونـزاراً
أو أقــل خيــر هاشـم بافتخـار كنــت أكســبت هاشـم الافتخـارا
فلقــد قلــت وهــو حسـبي مقـا لاً قـد تحـدى المختـار والكرارا
وجـــرى فــي هــداهما بســبيلٍ هـــو فيـــه مــبرزٌ لا يجــارى
واجتلـى فـي غـوامض الغيـب مـا أعيــا ســواه وزحـزح الأشـعارا
إنَّ مــن حــاد عــن ســبيل ولاه فهــو عـن سـنّة الهدايـة جـارا
إنْ تـــوارى عنـــا فـــإنَّ علاه خالـد سـرمد المـدى مـا تـوارى
وكفــى أنّ يمنــه كــان قطبــاً وعليــه هـذا الوجـود اسـتدارا
فاخلــدا منـه فـي نعيـم مقيـمٍ ســـرمدي يســـتوعب الأعصـــارا
كــــل آنٍ تشــــيّدان ديـــاراً للمعـــالي وتحميـــان ذمــارا
أأهنيكما ومنكم هنا كل البرايا دوّاره قــــــــــــــــد دارا
أبقـــولي لا تلقيـــان بــواراً وبكــم تصــرف الأنـام البـوارا
فحقيـــق لنـــا بأنــا نُهنّــا بــــولاكم ونشـــكر الجبّـــارا
دار دور الهنـــا فــأرخت هــنِّ قـد أرانـا شمسـاً وبـدراً أنارا
جواد بدقت الأسدي
87 قصيدة
1 ديوان

جواد بدقت الأسدي.

شاعر له اطلاع على أشعار العرب، ولد ونشأ بكربلاء في أسرة متوسطة الحال.

له شعر يمدح فيه الرسول وابنته فاطمة وآل البيت

وقد أشار في شعره إلى ضرورة التشيع لهم لأنهم باب الحق ومفتح النجاة وأركان الكتاب!

يقول في ذلك:

فإنّ أداء حقوق الكتاب دليل التمسك بالعترةِ

ويقول في أشواقه :

لم يعف مِنِّي للصبابة منزل إلا وجدد في فؤادي منزل

توفي ودفن بموطنه كربلاء.

1864م-
1281هـ-