تُرى الصبحُ من بعد الاحبةِ أَسودُ
الأبيات 26
تُـرى الصـبحُ مـن بعد الاحبةِ أَسودُ أَم الليـلُ كـانوا انَّ ليلَـكَ سَرْمَدُ
كـأَنَّ نجـومَ الليـلِ بعـدَ فراقهـم أَقــامتْ علــى آثــارهم تَتَــردَّدُ
ودارٍ لهـم لمـا نـأوا بادَ حسنُها تَمــرُّ بهـا عيـنُ الصـحيحِ فترمَـدُ
عهدتُ بها معطى الهوى منية الهوى وقوماً اذا لم ينجدِ الغيثُ انجدُوا
وذا هَيَـفٍ مـن يـابسِ الصـَّخْرِ قلبُه وان كــانَ مـن ليـنٍ يُحـلُّ ويعقَـدُ
كلانــا يظُـن الحسـنَ بعـضَ عيـوبهِ ويُعطـى النَّـوى منه القيادَ ويكمَدُ
تــودُّ ضــلوعى بالابــارقِ أَننــى تجلــدتُ والمغــرورُ مــن يتجلَّـدُ
أَلا مَــنْ لـبرقٍ فـي جوانـح ليلـةٍ كــأَنَّ الــدجى فـي حَملِـهِ يَتَـاوَّدُ
اذا قلـتُ يبدو الصبحُ لي من خِلاله محـا ضـوءَه جُنـحٌ مـن الليل أَسوَدُ
أَقــامَ رهينــاً بالصــباِح كـأَنَّه علـى الليـلِ أَسـيافٌ تُسـَلُّ وتُغْمَـدُ
الـى كـم أَردُ الحـزمَ حرانَ ناهلاً وأخـذل فيـه الليـلَ والليلُ مُسْعِدُ
أصـدِّدُ مـن صـَرفِ الزمـانِ عزائمـى بأَشــياءَ لا يســطيعها المتهــدِّدُ
لقـد كـادَ هـذا اليـاس يألفُ همَّة لهــا صـَدِرٌ عنـد الهمـوم ومـوردُ
أُؤمــلُ أَمــراً والمقـاديرُ دونـه وأَرقـبُ يومـاً ليـس يأتي به الغَدُ
ومـا انْ كفـانى مثـلُ أَبيـضَ صارمٍ أقلـــده مثـــل الــذي أَتقلَّــدُ
الـى أَنْ أَردَّ الشـرقَ يشـرقُ نحـرُه بضـربٍ يقـوم المـوتُ فيـه ويقعُـدُ
ونـارِ حريـقٍ فـي السـماءِ منيفـةٍ كنـار قـرى فـي دارِ تغلِـبَ توقَـدُ
لسـارى الـدجى هـدى وللضيف مطعم وللخــائف المرتـاع أمـن ومرقَـدُ
وكيــف أَخـاف الحادثـاتِ ودونهـا قواعـدُ رَضـْوى ذى الهضـابِ وصـندَدُ
اذا كانَ سيف الدولة العضب ناصري حملـتُ صـروفَ الـدهرِ تُـدِنى وتُبعِدُ
بعثتـكَ لـي يا ابنَ الوجيهِ موجهاً عليــكَ ســقاةٌ مـن سـُراكَ ومـزودُ
تشـقُ بـى الظلمـاءَ طرفُـك قـائدى وظهـرك لـي فيهـا الفِراشُ المَمَهَّدُ
ويـوم تُـرى فيـه السـُّها من ظَلامه وتُفقـدُ فيـه الشـمسُ من حيث توجَدُ
سـَرى ليلَـه خـوفَ الردى من نَهاره فردَّتــه خيــلٌ بالســنابِكِ تُطَـردُ
وخــافَ بنــوه مــن تَـوردِ حوضـهِ فكـادتْ عفـاةُ الطيـر فيـه تُـوَرِّدُ
اذا لــم تُنفــذ للرمــاحِ وصـيةً فلا حكـــمٌ الاَّ الحُســامُ المُهَنَّــدُ
ابن نباتة السعدي
294 قصيدة
1 ديوان

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر.

من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه.

قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس.

وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد.

له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.

1014م-
405هـ-