سوايَ استمالتْهُ الظّباءُ الأوانِسُ
الأبيات 29
سـوايَ اسـتمالتْهُ الظّبـاءُ الأوانِـسُ وغيـري لـه فـي غيـر مجـد تنـافُس
سـقى الـوَدْقُ مـن أبناء هاشم نبعةً نمتنـا إِلـى العليـاء منها مغارسُ
فلـم نتخـذ غيـر السـماك مُنادِمـاً ومـا راقنـا غيـر الثريّـا مُجـالِسُ
ولـم تُصـْبِنا الأقمـارُ وهـي كوامـل ولـم تُصـْمِنا الألحـاظ وهـي نـواعس
ولــم يـفَ منـا غيـر شـهمٍ غشمشـم يفـوقُ علـى الجـوزاء حيـنَ يقـايَسُ
تهــونُ علينــا النائبـات شـهامة وتفــتر حيــث الجـوّ أغـبر عـابس
فلا نعتــب الأيــام والـدهر حاسـدٌ ولا نشــكر الخطــيّ واللّــه حـارس
وحسـبُ الفـتى مـن دهـره طيبُ محتدٍ وإِحــــراز آداب وَخِـــلٌ مجـــانس
بنـي عمنـا نحـن السَرَاةُ إِذا مشوا يشـمّوا إِلـى العلياء والدهر ناكِسُ
بنـي عمنـا نحـن الأولى يُهْتَدي بهم ضليلُ القَطا في القفر والليل دامِسُ
بنـي عمنـا نحـن الأولـى قد تعطّرت بــذكرهم فـي الخـافقين المجـالس
بنـي عمنـا صَبْراً على الدهر فالذي أراه بــأن الــدهر للحــر ضـارس
فمـا نحـن ممـن عـزّ إِذ هـو موسـرٌ وهــان علـى الأيـام إِذ هـو بـائس
ومــا نحـن إِلاّ مـن صـناديد هاشـم لنــا شـَمَمٌ تـزدانُ منـه المعـاطِسُ
تَلــذُّ لنــا ذكرَاهُــمُ كلّمـا بَـدا صــباحُ دجـى تنشـقّ عنـه الحَنـادس
كمــا لـذّت البشـرى بـأكرم قـادم وذاك هــو الشـهم السـُّمَيْدَعُ فـارس
كريـم علـى هـام السـماكين نـازل وقـــور لأثــواب المهابــة لابــسُ
تحــاكيه سـُحْب الجـو حـال مسـيره وتشــبههُ أُسـْدُ الشـَرى وهـو جـالِسُ
لـــه طيــبُ أعــراق وحُســْنُ خلائق وأخلاقــه روضٌ بــه الغُصــْنُ مـائسُ
بلـى مـا ريـاضٌ كلَّـل الزهر دَوْحَها ونــور ربُاهــا مــا تغشـاه لامِـس
تَعُــلُّ بســَقط الطَـلّ عنـد بكورهـا وننهلهــا عنــد العشـيّ البـواجس
لهــا جـدول كـالأديم أبيـض ناصـِع وعنــد ســقوط الشـمس أصـفر وارس
جــرى فــوق حصـباء تُقلقَـل تحتـه كمـا قلقلـت بيـن الضلوع الهواجس
ونيطــت بــآذان الغصـون بـدَوْحها شـــنوف ســقيط للزهــور تجــانس
بــأطيبَ منــه أوْ بــأبهى خلائقـاً وخلقــاً بحــال مـا تغنـت أوانـس
أيـا مـن لـه فـي كـل مجـد موثَّـل رواق علـى الشـعْرى الغميْصاء حابسُ
إِليــك بهـا مـن خـدْر فكـر مكفّـل بــروض جيـاد القـول وهـي شـوامس
عَرُوبــة حــيّ كالقنــاة زففتهــا إليــك كمــا زُفّــتْ لكفـء عـرائس
فلا زلــت للعليــاء بيـت قصـيدها مـدى الـدهر مـا طنّـت بعلم مدارس
ابن النقيب
343 قصيدة
1 ديوان

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد الحسيني.

أديب دمشق في عصره له الشعر الحسن والأخبار المستعذبة كان من فضلاء البلاد له كتاب (الحدائق والغرق).

اقتبس منه رسالة لطيفة سماها (دستجة المقتطف من بو أكبر الحدائق والغرق -ط).

والدستجة من الزهر الباقة وله (ديوان شعر -ط) جمعه ابنه سعدي وشرحه عبد الله الجبوري وقصيدة في الندماء والمغنين شرحها صاحب خلاصة الأثر شرحاً موجزاً مفيداً.

مولده ووفاته بدمشق.

1670م-
1081هـ-