|
إِذا
مـا
مضـى
للمـرء
يـوم
مـن
البِشر
|
فأنفســُه
مــا
كــان
منـه
علـى
ذكـر
|
|
ويــوم
شـكرنا
فيـه
مـع
رَيِّـق
الصـِبا
|
ومقتبــل
العيـش
الرغيـدِ
يـدَ
الـدهر
|
|
بكرنــا
مــع
الوســميً
ربْــوَة
جلّــق
|
بــه
وجرينــا
فــي
محاسـنها
الزُهـر
|
|
ففزنـا
بمـا
تبغـي
النفـوسُ
من
المنى
|
ومـا
تشـتهي
الآمـال
مـن
دَوْحها
النَضْر
|
|
بدارّيـــة
الأنفــاس
مــن
روض
عبْقَــر
|
تنفّـسَ
فيهـا
الصـُبح
عـن
عنـبر
الشحْرِ
|
|
تــداعت
لرّياهــا
الخياشــيم
مثلمـا
|
تــداعى
سـُحَيْر
اشـارب
الخمـر
للخمـر
|
|
مســـارحُ
طَـــرفٍ
آذنَــتْ
باجتماعنــا
|
لِنُرْكِـضَ
طِـرف
اللهـو
فـي
سـاحة
العمر
|
|
بحيــث
رداء
الخِصــْب
فــي
جنباتهــا
|
مغــاضٌ
وَخَيــلُ
الأرتيــاح
بنـا
تجـري
|
|
وحيــث
خطيــب
الــدَّوْح
يشـدو
خلالهـا
|
بمنْطِــق
قُــسٍّ
ذي
الشقاشــق
والهــدْر
|
|
وحيــث
نســيم
الغوطــتين
مضــمَّخُ
ال
|
غلائِل
مــن
أنفــاس
دارِيــن
بالبِشــْر
|
|
فمــن
روضــة
غنــاء
تجــري
خلالهــا
|
جــداولُ
مــن
نهــر
يفيـض
إِلـى
نهـر
|
|
رســـائلُ
تمشـــي
بــالموّدة
بينهــم
|
وتُبـدي
لنـا
مـا
فـي
حشـاها
من
السّرِ
|
|
ومــن
غصــُن
مــالت
بأعطـافه
الصـَّبا
|
يُمــايس
غُصــناً
قــد
تلفَّــع
بـالزّهر
|
|
وفــي
جــانب
الــوادي
حمامـة
أيكـة
|
من
الوُرْق
تشكو
البَيْن
في
الورَق
الخُضر
|
|
تنــوح
علــى
إِثــر
الهــديل
صـبابةً
|
كمـا
نـاحتِ
الخَنْسـاء
يومـاً
علـى
صَخْر
|
|
أســائلها
مــا
هــذه
الربـوة
الـتي
|
تمحّــض
محــزون
الفـؤاد
إِلـى
البشـر
|
|
ومــا
هـذه
الأحـزان
والنـدْبُ
والبكـا
|
ومــن
يجمـع
الضـدّين
ويحـك
فـي
صـدر
|
|
فقـالت
ألـمْ
تعلـم
بـأنَّ
أخـا
الهـوى
|
يخــادع
عــن
صـفو
الحيـاة
ولا
يـدري
|
|
ذكـرت
عهـوداً
بـالحمى
غيـر
مـا
تـرى
|
ففـي
القلـب
مـن
تذكارها
لاعج
الجمر
|
|
وقــد
صــَدَقت
فينــا
مَقالــةُ
شــاعِر
|
شــَددتُ
حيـازيمي
عليهـا
إِلـى
الحَشـْر
|
|
وهـل
يحصـل
الإِنسـان
مـن
كـلّ
مـا
بـه
|
تســـامحه
الأيــام
إِلاّ
علــى
الــذكر
|
|
فلمــا
أَبــانَت
مــا
تجِـنُّ
مـن
الأسـى
|
وصــرَّحَ
مُخْفِـي
القـول
عـن
زَبَـد
الأمـر
|
|
بكيــت
علــى
عهــدٍ
تقضـى
ولـم
أكـن
|
بــأول
بــاكٍ
قلبُــه
باســمَ
الثّغْــر
|
|
وقلبــت
طرفــي
فــي
ربــوع
هنــاكم
|
غفاهـا
البِلـى
مـا
بيـن
ناب
إِلى
ظُفْر
|
|
فعـادت
رسـوماً
بعـدما
انصـاغ
أهلهـا
|
وراحــت
بكــفٍ
مــن
ذوي
رَبْعِهـا
صـفر
|
|
فمـــن
هيكـــل
للهــو
يرفــدُ
هيكلاً
|
ومــن
منـزلٍ
للقصـفُ
يفضـي
إِلـى
قصـر
|
|
وحســبك
منهــا
ديــر
مُــرّان
شاخصـاً
|
يصـــدّق
أخبــار
الحــوادث
بــالخُبْر
|
|
فكـم
رِفقـة
قـد
أحكمـوا
عقـد
أنسـهم
|
بـــه
وتجلّـــوا
بالطلاقــة
والبشــْر
|
|
وكــم
ثــوّب
الــداعي
بــه
لصـَبُوحهم
|
ومـا
العمـر
إِلا
كالخيـال
الـذي
يسري
|
|
فلمــا
دنــت
آجــالهم
نكبــت
بهــم
|
صـروف
الليـالي
مـن
وفـاءٍ
إِلـى
غـدْر
|
|
ومـن
أرسـل
الأفكـار
فـي
كـل
مـا
يرى
|
يقلّبــه
إِن
شــاء
بَطْنــاً
إِلــى
ظهـر
|