هتف القمري في الروض وغنى
الأبيات 34
هتـف القمـري فـي الـروض وغنـى وانثنــى يشـرح أشـواق المعنـى
ورقـى غصـناً وأملـى فـي الهـوى ما شجى قلبي ولم أفهم منه معنى
ذكــر الصــب بأهــل المنحنــى فصـــبا نحــوهم شــوقاً وحنــا
لـــم يكــن ذكــري لنســيانهم كيــف أنســاهم وحاشــا وأنــى
ســـكنوا قلـــبي فلا أنســـاهم كيـف ينسى القلب من فيه استكنا
تضــرب الأمثــال بـي فـي حبهـم وبمثلــي فــي هــواهم يتغنــى
يـا نسـيم الـروض قـف لي ريثما تحمــل الأخبــار للأحبــاب عنـا
ســلهم هــل ذكـروا عيشـاً مضـى نلــت فيــه منهــم مـا أتمنـى
والليـــالي همهـــا خـــدمتنا فـــإذا قلنــا تــأنى تتــأنى
خولتنـــا كـــل معنـــى حســن وســقتنا خمرهــا دنــاً فــدِنَّا
ثـــم جســـت طربــاً أوتارهــا وتغنـت فـي الهـوى لحنـاً فلحنا
وكــذا الأقــدار تــأتي بالـذي تطلــب الأنفــس مـن ثمـة وهنـا
لـو أنـادي الريـح لا تفـزع مـن أعيـن الأزهـار فـي الأغصان جفنا
مـر فـي الـروض ولـم تشـعر بـه وســرى ســراً ومـا أيقـظ وسـنا
واســتفاقت تنفــض الطــل وقـد ســألت أيـن نسـيم الـروض منـا
مــاله مــا أســقط الطــل ولا حـــرك الأغصــان حــتى تتثنــى
أي أيـــام لنـــا قــد ســلفت جمعــت وصــفين إحسـاناً وحسـنا
لــم نــزل فــي عيشــة راضـية فلمـاذا الـدهر بعـد الجود ضنا
طــاوع العــاذل فيمــا رامــه وعلينـا قـد غـدا عينـاً وأذنـا
وريــاح الــبين فيمــا عصــفت فأطارتنــا وقــد كنــا وكنــا
فرقتنـــــا همــــة عاليــــة للــذي بــان وعنــه نحـن بنَّـا
فــارق الأوطــان والإِخــوان فـي طلــب العليـا والعيـش المهنـا
هكــذا المجــد لمــن يرتــاده لا ينــال المجــد شــخص يتمنـى
ملـــك يمنـــن بالمــال فقــد ألـــف المــن ولا يعــرف منــا
كــم أفــادت يــده مــن هبــة ولَكَــمْ مـن سـائل أغنـى وأقنـى
وحليــم لــو درى الجـاني بمـا يجتنــي مــن حلمـه كـان تجنـى
طـــاب آبـــاء وأبنــاء ويــا حبــذا مــن طـاب آبـاء وإبنـا
وهـو فـي العلـم إمـام فاسـتفد مـا تشـا مـن علمـه فنـاً ففنـا
ليــس يعيــي ذهنــه بحــث وإن كـان قد أعيا أولي العلم وأعنى
فهـو بحـر العلـم والجـود فَـرِدْ بحــره مغترفــاً مــن أي معنـى
وإمـــام ليـــس يــدني قــدره إن طلبنــا منــه أن لا يتكنــى
فــالكنى مبتــدعات لــم يكــن سـيد الأشـراف فـي الإِسـلام يكنـى
إنمــا إســمك يكفيــك الكنــى فهـو مـن كـل الكنى أعلى وأسنى
وإليــك النظــم وافــى قـائلاً إنهــم إن يقرعــوني لـن أطنـا
الأمير الصنعاني
434 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.

مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.

أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.

من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.

وله (ديوان شعر - ط).

1768م-
1182هـ-