الأبيات 32
تــبين ثغــر الفجـر لمـا تبسـما فسبحان من في الذكر بالفجر أقسما
وأطلعـه فـي الشـرق كالسيف مصلتاً بـه انهـزم الليل الذي كان مظلما
وهـب علـى الروض النسيم فأيقظ ال غصـون وكـانت أعيـن الزهـر نُوَّمـا
وقـام خطيب الْوُرْقِ في الروض خاطباً بــذلك أدى الشــكر لمــا ترنمـا
ووافـى إليه الطل في الليل زائراً فقبــل أقــدام الغصــون وســلما
فصـل علـى المبعـوث للخلـق رحمـة عســى شــملتنا أو لعــل وربمــا
كــم شــملت آل الرســول وصــحبه فــأكرم بهــم آلاً وصـحباً وأعظمـاً
أتـى بالهـدى نـوراً إلينـا ونعمة وقـد كان وجه الكون بالشرك مظلما
فجلّــى بـأنوار الهـدى كـل ظلمـة وأطلـع فـي الآفـاق للـدين أنجمـا
أتــى بكتـاب أعجـز الخلـق لفظـه فكــل بليــغ عــذره صـار أبكمـا
تحــدى بــه أهــل البلاغـة كلهـم فلـم يفتحـوا فيمـا يعارضـه فمـا
حــوى كـل برهـان علـى كـل مطلـب ويعـرف هـذا كـل مـن كـان أفهمـا
وأخـبر فيـه عـن عـواقب مـن عصـى بــأن لــه بعــد الممـات جهنمـا
وعمــن أطــاع اللّـه أن لـه غـداً نعيمـاً بـه مـن مشتهى النفس كلما
محمــد المبعــوث للخلــق رحمــة فصــل عليــه مــا حييــت مسـلما
وأســرى بــه نحـو السـموات ربـه وأركبــه ظهــر الــبراق وأكرمـا
وقــد فتحــت أبوابهــا لصــعوده فمـا زال يرقـى مـن سماء إلى سما
ولاقـى بـه قومـاً مـن الرسـل كلها يقـول لـه يـا مرحبـاً حيـن سـلما
إلــى أن ترقـى موضـعاً عـز وضـعه ومــا أحــد يســتطيع أن يتكلمـا
وكـــان فـــرض الصـــلاة وحبــذا تـــردده بيــن الكليــم مكلمــا
وصــيرها مــن بعـد خمسـين خمسـة فروضـاً وأمـر اللّـه قد كان مبرما
وشــاهد ملكــوت السـماء عجائبـاً فـم النظـم عنهـا قاصر أن يترجما
وقـد قصـرت عنـه العبـارات إنمـا يقــال كهــذا أو كـذا أو لعلمـا
وعـاد إلـى بيـت أم هـانىء مخبراً لهـا بالـذي قـد كـان منه ومعلما
فخــافت عليــه أن يكــذبه الملا ويـزداد مـن فـي قلبـه مـرض عمـا
فجـاء إلى البيت العتيق فأخبر ال عبــاد فمنهـم مـن بتكـذيبه رمـى
وكــان بــه الصــديق خيـر مصـدق فصـدق خيـر الرسـل فـي خبر السما
محمــد المبعــوث للخلــق رحمــة فصــل عليــه مــا حييــت مسـلما
وقــم حامـداً للـهّ فـي كـل حالـة تجـد حمـده فـي يـوم حشـرك مغنما
وصـل علـى المبعـوث للخلـق رحمـة محمـــد المختـــار والآل كلمـــا
شـرى الـبرق من أرجاء مكة أو سرى نســيم علـى زهـر الربـى متبسـما
ورضِّ علــى الأصــحاب أصـحاب أحمـد وكــن لهــم فـي كـل حيـن معظمـا
الأمير الصنعاني
434 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.

مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.

أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.

من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.

وله (ديوان شعر - ط).

1768م-
1182هـ-