الأبيات 28
قـد شـف جسـمي طـول ما أتشوف لمشـــرف بلقـــائه أتشـــرف
مـالي ووصف الغانيات وقد مضى زمـن الصـبا وسـلوت عما يوصف
قـد كنت بالتشبيب عصر شبيبتي والــدهر فيمـا أرضـي متصـرف
أدر الرقـاع على الأحبة أكؤساً برقيـق شـعر مـا سواه القرقف
مــا دنـه إلا الرقـاع وكرمـه فكــر بغيــر بنـانه لا يقطـف
فـإذا ترشـفت المسـامع لفظـه خلـت القلوب من المسامع ترشف
وإذا عطفت على الرياض بوصفها خلــت الغصــون لرقـه تتعطـف
إذ كـان لـي إخـوان لطف كلهم بــالطبع لا بتكلــف يتلطفـوا
لا يعرفـون سوى الوفاء من خلة إن الجفــاء منكــر لا يعــرف
إن قلـت شـعراً أنشدوه تباهياً كــل إلــى مـا قتلـه متشـوف
هــذا يبـالغ فـي تحفظـه وذا بيراعـــه لخليلــه يســتوقف
وإذا أديــرت للعلـوم مسـائل وغـدت سـيوف البحث منها ترهف
شـاهدت فرسـان الـذكاء كأنهم فــي حلبــة كــل مجـل منصـف
ورأيـت أقلام الفـوائد قد غدت كمنــاقر للطيــر كــل يخطـف
لهفـي علـى قـوم سقاهم حينهم كأسـاً لهـا كـل البرايا ترشف
والآن صــرنا فــي زمـان كلـه ذنـب فعنـه وعـن بنيـه أصـدف
فبمـدحنا ما قد مضى من دهرنا سـقياً لـه عـن ذم هـذا نصـرف
وأقــول حيــاه وحيــا أهلـه حـذراً وخوفـاً مـن زمـان يخلف
فـاعطف عنان يراع نظمك واصفاً مـن جـاء منـه عقـد در يرصـف
عقـد مـن اليـاقوت قـد قلدته جيـد اليـراع ورصـفته الأحـرف
ففضضـته فأفـاض بحـر مـدامعي وذكـرت مـا لـم أنس مما أعرف
مـن طيـب أيـام تقضـت ليتهـا دامـت ونفـديها بمـا يسـتطرف
كــانت مواقفنـا بكـل خريـدة مـن كـل فـائدة تـروق المنصف
أتـراه غـاظ الدهر طيب وصلنا فسـعى إلـى تفريقنـا يتعجـرف
أم عيـن حاسدنا أصيبت بالعمى نظــرت فصــارت حسـرة تتلهـف
وعسـى وعـل وبعـد هـذا غيـره فرجا اللقا من غير ما يستشرف
وإليكهـا قـد ألبست من لطفها بــرد بمـدحك والثنـاء مفـوف
صـدرت وبي أكم فجد لي بالدعا فعســاه بعـد دعـاك لا يتوقـف
الأمير الصنعاني
434 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.

مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.

أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.

من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.

وله (ديوان شعر - ط).

1768م-
1182هـ-