الأبيات 47
عجبـــت لقــوم ينســبون مقالــة إلــيَّ كـأني لسـْتُ مـن نسـل حيـدر
يظنـون أنـي أجحـد الشـمس ضـوؤها وأزعــم أن الصــبح ليــس بِنَيِّــر
أأرضى الطليق ابن الطليق وقد بغى وقــاد لحـرب المرتضـى كـل مجـتر
إمام الهدى من جاء في الذكر مدحه وســل عنــه آيـات الكتـاب تُخَبِّـر
أليــس المزكـيِّ راكعـاً فـي صـلاته مشــيراً إلـى مـن يجتـديه بخنصـر
أليـس الـذي أسـقى الطغـاة حسامه مـن المـوت كأسـاً مهلكاً غير مسكر
أليـس الـذي أردى ابـن ود بسـيفه غـداة غـد جهلاً علـى اللّـه يجـتري
أليـس الـذي فـي يـوم بـدر بسيفه علــى كــل جبــار وأحــد وخيـبر
أليـس الـذي قـام الرسـول معرفـاً ولايتــــه للمــــؤمنين بمحضـــر
أليـس الـذي واخـاه مـن دون غيره رسـول الهدى المبعوث من خير عنصر
وزوَّجــه الزهــرا ســيدة النســا بِــوَحْي وســائل كــل راو ومخــبر
وأدخلــه تحــت الكســاء وحســبه بــذلك فخــراً دونــه كــل مفخـر
وكـم ذا عسـى أمليـه مـن عَدِّ فضله ومــن رام عـدَّ الشـُّهْبِ لـم يتيسـر
وهــل لابـن هنـد غيـر كـل قبيحـة ومـن ذا الـذي فيـه يشـك ويمـتري
أليـس الـذي أجـرى الـدماء مراقة بِصــِفِّينَ مــن أصــحاب خيـر مطهـر
وقـاد طعـام الشـام مـن كـل وجهة يقاتــل بغيــاث كــل بَــرٍّ وخَيِّـر
وأورد عمَّــاراً حياضـاً مـن الـردى ســقى جــدثاً قـد ضـمه كـل ممطـر
وَســَبَّ أميــر المــؤمنين مُجَـاهِراً وألــزم أن يُمْلَـى علـى كـل مِنْبَـرِ
فقــد عـاد لعـن اللاعنيـن جميعـه عليــه كــذا مـن سـن سـُنَّة منكـر
وكـم مـن جنايـات جناهـا تجاريـاً وأبرزهـــا جهــراً ولــم يتســتر
وسـائل بـذا عبـد الحميـد وشـرحه علـى النهـج واسـلك نهـج كل مقرر
أمجتهـداً يُـدْعَى ابـن هنـد محققـاً ومـن قـال هـذا فهـو لا شـك مفتري
ومــن قـال هـذا فهـو فَـدْمٌ مُغفـلُ جسـور علـى قـول الجهالـة مُجْـترى
ومـــا هـــو إلا ممــاكرٌ متحيّــلٌ علــى المُلــك حـتى نـاله بتجـبر
ولــولاه مــا أضـحى يزيـد مـؤمَّراً يـدار عليـه فـي الضـحى كـل مسكر
ينــادم جهــراً بالمــدام ونظمـهُ بــذلك يــروي لحنــه كــلُّ مزهـر
ولا عُفِّـرْت فـي الطَّـفِّ أبنـاء أحمـد ســقى دمعــي الهتَّــان كـل معقـر
ولا فتـك لرجـس الشـقي ابـن عقبـة بطيبــة فَتْــك المســلمين بخيـبر
أبــاح حماهــا واسـتباح حريمهـا وأنهبهــا مــن جيشــه كـل قَسـْور
ونَشــْرُ مخــازيه يطــول وقـد درى بهــا كـلُّ واعٍ فـي الأنـام ومبصـر
أيجهـل مثلـي منصـب الحـق بعـدما عرفـت يقينـاً مـا حـوى كـل دفـتر
وحققــت مـن علـم الدرايـة كلمـا يحققــه فــي العلــم كــل محـرّر
وكـم مبحـث قـد كان من قبلُ مضمراً فــأظهرْتُهُ حــتى غـدا غيـر مضـمر
وكـم خُضـْتُ مـن بحر الرواية أبحراً وســألت عــن تحقيقهـا كـلَّ مخـبر
فيا أيها الإِخوان في الدين ما لكم نســبتم إلينــا جهـرة كـل منكـر
ومزقتـــم الأعـــراض كــل ممــزَّق وملتـم إلـى مـا قـاله كـل مفتري
وأطعمتُــم مــن لحمنــا كُـلَّ آكـلٍ وأطعمتُــم الإِخـوان فـي كـل محضـر
ومـا هكـذا أهـل الديانـة والهدى يجيبـون مـن يفـري اللحوم ويفتري
أإن كتــب الإِنســان قــولاً بكفــه نســبتم إليــه كــل قــول مسـطر
ومــن كتـب الكفـر الصـريح بكفـه فـــذلك بالإِجمـــاع غيــر مكفــر
أقلُّوا أقلُّوا واحذروا الموقف الذي ســيبرز فيــه كــل عُــرْفٍ ومنكـر
ويســأل كــل عــن جميــع فعـاله وأقـــواله مـــن ســابق ومــؤخر
ودونكُـــمُ هــذا النظــام فــإنه خطــابٌ لمـن وافـاه مـن أي معشـر
يخــبركم أنــي بمــا قـد ظننتـم بريــء وممـا خـالف الحـق مبـتري
وإنِّــي لا أرضــى سـوى الآل أهتـدي فمــا أنــا إلا أحمــدي وحيــدري
وصــلوا علـى أهـل الكسـاء محمـد وفاطمــــة والســـيدين وحيـــدر
كـذا الآل أرباب الهدى سادة الورى ومــن ضــمَّخت أوصـافهم كـل منـبر
الأمير الصنعاني
434 قصيدة
1 ديوان

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين.

مجتهد، من بيت الإمامة في اليمن، يلقب "المؤيد بالله" بن المتوكل على الله.

أصيب بمحن كثيرة من الجهلة والعوام، له نحو مائة مؤلف ذكر صديق حسن خان أن أكثرها عنده (في الهند) ولد بمدينة كحلان ونشأ وتوفي بصنعاء.

من كتبه (توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار - ط) في مصطلح الحديث (سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني - ط)، (منحة الغفار) حاشية ضوء النهار (اليواقيت في المواقيت - خ)، وغيرها الكثير.

وله (ديوان شعر - ط).

1768م-
1182هـ-