الأبيات 45
ادرْ ذكـر مـن أهـوى رزقـت وصولا ودعنــي مــن صــبّ يخـاف عـذولا
وكــررّ علـى سـمعي حـديث احبـتي فــاني قـديماً كنـت فيـه ثمـولا
فـوادي إلـى الغيد الحسان وهبته بــأذن ومنهــنّ التمســت قبـولا
وكان الهوى عندي هو المغنم الذي ســكلتُ لــه بيـن الأنـام سـبيلا
فشـنّف وشـرّف يـا ابن ودي مسامعي بــذكر التصــابي واذهبـن غليلا
فـاني فـتى افنـى الغـرام بقتلي والبســني بعــد السـقام نحـولا
وحـالي به حارت عقول أولي النهى وامــري عجيــبٌ ان شـرحت طـويلا
أهيــم إلــى ريـح الشـمال لأنـه يـــذكرني عمـــن احــب نقــولا
واصـبو إلـى لبنـان وهـي مـواطنٌ عرفـــت بهـــا ظلاًّ هنــاك ظليلا
مراتـــع غـــزلانٍ وملعــب خــرَّدٍ وروضــة إحســانٍ تطيــب نــزولا
بــآل شــهاب كمّــل اللـه عزهـا وشــرّف منهــا أربعــاً وطلــولا
وبــالجنبلاطيّ البشــير تشــامخت جبـال بهـا تعلـو المجـرة طـولا
فـتى مـاله فـي الـدهر ثانٍ وأنه أبــو قاسـمٍ حـاز الكمـال جميلا
همـامٌ إذا مـا الحرب شدت وثاقها تــرى اســداً للمرهفــات سـلولا
يصــول بقلــبٍ كالجبــال ثبـاتهُ فيوقــع فـي قلـب العـدو خمـولا
يجـود وفيـض السـحب يحسـد جـوده إذا جـرّ مـن بحـر المكـارم نيلا
بـه شـرفت مختارة العزّ في الورى وبــارو كهـا للفضـل جـاء دخيلا
تــذكرنا جنــات عــدن قصــورها وانهارهــا شــيئاً نــراه جليلا
فلا مثلهــا عينـي رأت ذات يهجـة بأمثالهــا صــيب السـخاء كليلا
وبــابن علـيّ عظـم اللـه قـدرها واحيـى لها اسماً في البلاد فضيلا
ومســجدها المعــور ينبيـك أنـه عـن الفضـل فاسأل أن أردت نبيلا
وشـاهد بـه نظمـاً شجانا اقتباسه لنــدب روى لطـف البـديع نقـولا
فـتى شـاعر الدنيا جميعاً بأسرها لـه الصـعب يأتي في الكلام ذليلا
حبــاني بنظــم لا يضــاهى وأنـه حيـاة لمـن يبغـي الحيـاة تطولا
مـن الـترك فرعٌ تحسد العرب أصله علـى مثـل هـذا الطيب طاب أصولا
فحّييـه عنـي يـا ابـن ودي تحيـة تليــق وذكــر أن بلغــت قبـولا
فقـل ليهـا الحـب الذي حلّ مهجتي رويـــداً بصـــبٍ مصــطفيك خليلا
تعشــق بالسـمع اللطيـف صـفاتكم وهــام بكـم وجـداً وصـار قـتيلا
وقد طال ما قد كنت رمت اجتماعكم ولـم ارَ مـن هـذا المـرام وصولا
ولكـــنّ آمــالي بربــي وثيقــة يســهّل لـي نحـو الحـبيب سـبيلا
وانظــر أهــل الــدير والقمــر الـذي تشـرّفت أبتـدين فيه حلولا
أميـر العلا كهف الملا من غدا إلى جميــع الـورى ممـا تخـاف كفيلا
ومن لي ارى ذاك البشير الذي أتى علـى الحمد والخير الكثير دليلا
منـاءي أبـو سـعدى رجـاءي وسيدي حبيــبي لــه قلـبي جعلـت مقيلا
وافــرح بـالروح الأميـن واشـتفي برويــاه مــن وجـدٍ اثـار غليلا
واغنــم مـن انـس السـمي بحظـوةٍ وانظــر اشــياخاً علــت وكهـولا
خصوصـاً مـن قلـبي وغايـة مـأربي أبــو يوسـف اكـرم بـذاك نـزيلا
وروحـي حسـين الفضـل عـزّ مقـامه أبــو غـانم للخيـر نـال حصـولا
وصــاحبنا مرعــي الجنـاب مهـذّب وذاك مـــرادي لا أكــون غفــولا
فبلّــغ نقـولا الكـل عنـي تحيـتي وعظــم اشــتياقي بكـرةً واصـيلا
وارجـوك طـرح اللـوم عنـي لأننـي فقيــر بهــذا الفـن زدت فضـولا
فسـامح اخـا الأشـواق صـالح صبوة يؤمــل عفــواً أن وجــدت عضـولا
وهـذا هـو القصـد الجميل فكن به وفيـــاًّ ودع قــولاً يقــال وقيلا
ودم فـي أمـان الله ما قال عاشقٌ ادر ذكـر مـن اهـوى رزقـت وصولا
وكــررَ علـى سـمعي حـديث احبـتي ودعنــي مــن صــبٍ يخـاف عـذولا
نقولا الترك الإسطمبولي
541 قصيدة
1 ديوان

نقولا بن يوسف الترك الإسطمبولي.

شاعر له عناية بالتاريخ، أصله من بلاد الترك من أسرة يونانية ومولده ووفاته في دير القمر (لبنان).

سافر إلى مصر واستخدم كاتباً في حملة نابليون الأول، وعاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي، وله في مدحه قصائد.

وعمي في أواخر أعوامه، فكان يملي ما ينظمه على ابنته وردة.

من كتبه (تاريخ نابليون-ط) جزء منه، (تاريخ أحمد باشا الجزار - خ) (مذكرات - ط)، (ديوان شعر - ط).

(حوادث الزمان في جبل لبنان - خ) من سنة 1109هـ - 1215هـ.

1828م-
1244هـ-

قصائد أخرى لنقولا الترك الإسطمبولي