أَكْمَلْتَ لِلعُقْبَى جِهَادَكْ
الأبيات 16
أَكْمَلْــتَ لِلعُقْبَـى جِهَـادَكْ فَارْقُـدْ عَنِ الدُّنْيَا رُقَادَكْ
أَدْرَكْــتَ شــَأْوَكَ مُبْكِــراً وَبَلَغْـتَ مِـنْ شـَأْنٍ مُـرَادَكْ
لَهفِــي عَلَيْـكَ وَقَـدْ أَصـَرَّ الـــدَّاءُ مُحْتَلاًّ وِســـَادَكْ
أَمْســـَى يُكَــافِحُهُ صــِبَا كَ وَظَــلَّ مُسـْتَلِباً قِيَـادَكْ
وَعَلَيْــكَ يَســْتعْدِي نُهَــا ك وَتِلْــكَ جَالِبَـةٌ سـُهَادَكْ
فَمُذِيبَــةٌ مِنْــكَ القُــوَى فَمُدِيلَــةٌ مِنْهَــا سـُؤَادِكْ
يَــا مــنْ شـَجَا أَحْبَـابَهُ بِبِعَــادِهِ أَبْكِــي بِعَـادَكْ
حَــالَتْ نَـوىً دُونَ الْعِيَـا دَةِ غَيْـرَ أَنَّ القلْـبَ عَادَكْ
طَــالَبْتَ دَهْــرَكَ بِالعَظَـا ئِمِ مَا اسْتَطَعْتَ فَمَا أَفَادَك
رَأْسُ الحَصــَافَةِ أَنْ يَكُــو نَ حِجــاك غَلاَّبــاً فُـؤادَكْ
فَطَفِقْــتَ تَصــْطَادُ الفَـرَا ئِدَ مِـنْ مَكَامِنِهَا اصْطِيَادَكْ
وَتَصــــُوغُ ذَاك اللَّفْـــظَ مُنْفَـرِداً بِصِيغَتِهِ انْفِرَادَكْ
مَــا كُنْــتَ خَــدَّاعاً وَلاَ شـــَابَتْ مُمَاذَقَــةٌ وَدَادَكْ
كَلاّ وَلـــم تــكُ هَاجِيــاً أَحَــداً وَإِنْ أَوْرَى زِنـادَكْ
أَبَـداً عَلَـى الرَحْمَنِ تُلْقِي فِــي المُلِمَّـاتِ اعْتِمَـادَك
وَبِمَـــدْحِ طــه والصــَحا بَـةِ تجْعَـلُ الحُسْنَى مَعَادَك
خليل مطران
1128 قصيدة
1 ديوان

خليل بن عبده بن يوسف مطران.

شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.

ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.

ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.

وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.

وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.

1949م-
1368هـ-