لِتَعِشْ وَصَفْوُ العَيْشِ غيرُ مَشُوبِ
الأبيات 23
لِتَعِـشْ وَصـَفْوُ العَيْـشِ غيـرُ مَشُوبِ فريـالُ بِكْـرُ مَلِيكِنَـا المَحْبُـوبِ
الطِّفْلَـةُ الملـك الَّتي مِنْ مَهْدِهَا نَظَـرَتْ إلـى المَحْـرُومِ وَالمَحْرُوبِ
عِيــدُ الأَميـرةِ ضـُوعِفَتْ بَهَجَـاتُهُ وَالشــَّعْبُ منهــا آخِــذٌ بِنَصـِيبِ
عَهْـدٌ قَشـِيبٌ يَـوْمَ مَوْلِـدِهَا بَـدَا فــي أَيِّ ثَــوْبٍ للحَيَــاةِ قَشـِيبِ
كَـمْ مِنْ مَعَاهِدَ وهْي تَشْرُفُ باسْمِهَا ضـُمِنَ اطِّـرَادُ نَجَاحِهَـا المَطْلُـوبِ
تُولي الضِّعَافَ مِنَ الْمَعُونَةِ مَا بِهِ كُــلُّ الرِّضــَى للـرَّبِّ وَالمَرْبُـوبِ
أَوْسـَعْتَ يَـا فَـاروقُ شعبَكَ أَنْعُمَاً فـي ظِـلِّ غَيْـرِكَ لَـمْ تُتَـحْ لِشُعُوبِ
هَيْهَـاتَ يَبْلُغُـكَ المُلُـوكُ تَطَـوُّلاً لـو قُـورِنَ الموْهُـوبُ بِـالموْهُوبِ
مَـا يَنْقَعُـونَ صـَدىً بِرَشـْحِ أَكَفِّهِمْ وَنَــداكَ شــُؤْبُوبٌ إلــى شـُؤْبُوبِ
يَا مَنْ بِفَارُوقَ ائْتَسَوْا فَتَنَافَسُوا فِـي البِـرِّ بَيْـنَ نَجِيبَـةٍ وَنَجِيـبِ
مِــنْ كُــلِّ مِسـْمَاحٍ أَصـِيلٍ رَأْيُـهُ لَبِــقٍ بِتَصــْرِيفِ الزَّكَـاةِ أَرِيـبِ
وَمَصــُونَةٍ بِحَيائِهَــا وَإِبَائِهَــا ســـَفَرَتْ بِلاَ لَـــوْمٍ وَلاَ تَثْرِيــبِ
تُعْطِـي اليَتَـامَى وَالأَيَامَى غَزْلَهَا وَتَعِــفُّ عَــنْ غَـزَلٍ وعـن تَشـْبِيبِ
يَــا سـَادَتِي إِنِّـي لأَشـْهَدُ لَمْحَـةً عُلْوِيَّـــةً وَأَشــَمُّ نَفْحَــةَ طِيــبِ
أَعْظِــمْ بِخِــدْمَتِكُمْ لِشـَعْبٍ عَـاثِرٍ مُسْتَصـــْرِخٍ لِســَوَادِهِ المَنْكُــوبِ
خَطَـرُ الجَمَاعَـةِ أَنْ يُبَاعَدَ بَيْنَهَا وَالْخَيْـرُ كُـلُّ الْخَيْرِ في التَّقْرِيبِ
إِنْ تَـدْفَعُوا شـَرَّ الخَصَاصـَةِ فُزْتُمُ فــي عَاجِـلٍ بِثَـوَابِ خَيْـرِ مُثِيـبِ
وَوَقَيْتُـمُ البَلَـدَ الأَمِيـنَ وَأَهْلَـهُ غَــدَرَاتِ دَهْــرٍ مُنْــذِرٍ بِخُطُــوبِ
وَاسُوا الفَقِيرَ وَأَصْلِحُوا مِنْ شَأْنِهِ أَوْلاَ فَــإِنَّ غَــداً لَجِــدُّ مُرِيــبِ
وَتَـدَارَكُوا الأَطُفَالَ بِالسَّبَبَيْنِ من تَصــْحِيحِ أبْــدَانٍ وَمِــنْ تَهْـذِيبِ
فَبِـذَاكَ تَبْلُـغُ مِصْرُ مَا يُبْغَى لَهَا فِـي العَيْـشِ مِـنْ سَعَةٍ وَأَمْنِ كُرُوبِ
وَرَفَاهَـةُ الطَّبَقَـات تَسْتَبِقُ الخُطَى فِــي مَرْتَــعٍ لِلْعَــامِلِينَ خَصـيَبِ
يَـا رَبِّ صـُنْ فـاروقَ وَاكلأْ بَيْنَـهُ تَـدْعُوكَ مِصـْرُ وأَنـتَ خَيْـرُ مُجِيـبِ
خليل مطران
1128 قصيدة
1 ديوان

خليل بن عبده بن يوسف مطران.

شاعر، غواص على المعاني، من كبار الكتاب، له اشتغال بالتاريخ والترجمة.

ولد في بعلبك (بلبنان) وتعلم بالمدرسة البطريركية ببيروت، وسكن مصر، فتولى تحرير جريدة الأهرام بضع سنين.

ثم أنشأ "المجلة المصرية" وبعدها جريدة الجوائب المصرية يومية ناصر بها مصطفى كامل باشا في حركته الوطنية واستمرّت أربع سنين.

وترجم عدة كتب ولقب بشاعر القطرين، وكان يشبّه بالأخطل، بين حافظ وشوقي.

وشبهه المنفلوطي بابن الرومي في تقديمه العتابة بالمعاني وبالألفاظ كان غزير العلم بالأدبين الفرنسي والعربي، رقيق الطبع، ودوداً، مسالماً له (ديوان شعر - ط) أربعة أجزاء توفي بالقاهرة.

1949م-
1368هـ-