الأبيات 65
أنخــن أومـا فصـرن دهمـا ومـا غيّرهــــن الهنـــاء والجـــرب
كـانت مطايـا المضـمنات من الج وع ذو العيــــال ان ســــغبوا
ولا شـــحيح اقـــام فــي دمــن ة المنـــزل لا ناكــح ولا عــزب
أشــعث ذو لمــة تخطــأه الـده ر غنيـــا ومـــا لـــه نشـــب
قلّـده كالوشـاح حـال علـى الكا عـــب مــن منهجيــاته الطنــب
ولا كمدرى الصناع ألقى في الدمن ة لا مصـــــــفح ولا خشـــــــب
أهلان للـــدار منهـــم الآنـــس والظــاعن منهــم بـاك ومكـتئب
والــوحش بعــد الانيــس قـاطنه لكــــل دار اهلهــــا عقــــب
لا هـــؤلاء اجتـــوت ولا ذكـــرت ولا علــــى هــــؤلائك تنتحـــب
والأظبــاء البارحــات هـل كـان فـي الأقـران منهـا أم تكـن عضب
واســتبي لكــاعب العقيلــة اذ ســـهمي الصـــبابات والصـــّيب
فاســـتبدلت بالســـواد ابيــض لا بكتمـــة بالخضـــاب مختضــب
يحســب لـي فـي السـنين خمسـين تكـــبيري والأربعيـــن احتســب
منطويــات كمــا انطــويت وقـد يقبــض بعــد انبســاطه السـبب
ينشــق عــن حـدها اللاقـيّ كمـا شـــقت إلــى المــاتم القشــب
والراكـب الطـالب المسـخرة الر يـــح لـــه ناصــرين والرعــب
والطيبـــون المســومون أولــي الاجنحــة المـدركون مـا طلبـوا
مســــبورة مشـــارفا مصـــرمة محلولهــــا الصـــاب تحتلـــب
مجـــد الحيــاة ومجــد آخــرة ســجلات لا ينزحــون مــا شـربوا
واسـم هـو المسـتفاد ولا النـبر للكــاذب مــن قـاله ولا القلـب
والكاشــفو المفظـع المهـم اذا التفــت بتضـرير اهلهـا الحقـب
واســتنقب الشــر مــن مقـادحه وكــان فــي ظهــر آلــة حــدب
وكـان كـالأورق الاكـس من النجدة والكــــرب بعــــده الكــــرب
بـــرّون ســارّون فــي خلائقهــم خلــف التقـى والثنـاء والرغـب
خيـار مـا يجتبون فيه اذا الجا نــون فــي ذي اكفهــم أربــوا
نبعتهــم فــي النظــار واسـطة احرزهــا العيــص عيصـها الاشـب
حـرج قـدحهم المفيضـون للمسـجد امـــام القـــداح ان ضـــربوا
فـازوا بـه لا مشاركين كما أحرز صـــــفو النهــــاب منتهــــب
اذ دونـه للمرشحين ذوي المسفلّة ممــــــن يرومـــــه تعـــــب
صـــعدهم فـــي كــودة الربــو تـوهين قـوى والسـعاة لا الـوثب
فـأدركوا دونـه اخـاطي فـي حيث مـــدى الرائطيـــن اذ لغبــوا
اذ بـدت بعـد كـاعب رؤد شـمطاء منهــــا اللحــــاء والصـــخب
محلوقـة الـرأس لا تجـرّد بالحسن ولا بالحيـــــــاء تـــــــتئب
واحتضـــى الموقــدون اذ عــزل الواغـل منهـا النغـار والريـب
قــدرين لــم تقتــدح وقودهمـا بــالمرخ تحــت العقـار منتصـب
لا بالجعـالين ينـزلان ولا بالسنح يــــذكي ســــنامهما اللهـــب
فــي ارثــي فيلقيــن بينهمــا مــن غيرنــا والقـوابس الشـهب
هوجــاء كالفحــل هوجــل ســرح ينشــق عنهــا الهـواجر الـذؤب
اذا الآكـــام اكتســت مآلبهــا وكــان زعــم اللوامــع الكـذب
بالمضـمحلّ المؤمـل الخادع للارك ب عمّـــــا تضــــمن القــــرب
هـاجت لـه الحرجـف البليل بصراً د جهـــام والحاصـــب الحصـــب
ثوبــاه منــه الصــقيع تلفحـه والــترب مــن سـافياته الـترب
فــي كــنّ ارطــاته يلـوذ بهـا ضــيفا قــراه السـهاد والوصـب
كفــاك ذا ليلــك الطويـل كمـا عـــاج شـــريح علـــة الشــحب
حــتى اذا بــدا حــاجب الشـمس والحــاجب الشـرقي منـه منحجـب
ثــم عــدا ينفـض الجليـد كمـا ســاقط عنــه الهشــيم محتطــب
فاســتلحمته الضـراء فـي هبـوة النقـــع بحــدّ كــأنه اللعــب
فجـال فـي روعـة الكماة مثنوني عطـــــف والقلــــب منتحــــب
ثــم ارعـوى حيـن افـرخ الـروع فاســـتخرج الحفيضـــة الغضــب
فردهـــا بالصــريع ذي الرمــق الكــارب يــدمي حشـاه والقـرب
ونــال منهــا الشــوى بواقــد كالخاصــف اوهـى نعـاله النقـب
فتلـــك لا ذاك وهــم بــالمحرم الشـاحب فـي محرميـن قـد شحبوا
يحمــل كيرانهــم علــى الايــن والفـترة منهـا الايـانق الشـزب
لا يتــداوى بنزلـة منهـم المـد نــو مـن هيضـة الكـرى والوصـب
لا لخمــس هــي المنيخــة بـالار ض فـــي حيـــث تتكــي الجلــب
كــــأنهن المعجلات الــــى الا فــــرخ بالمدلهمـــة العصـــب
يحملــن فــوق الصــدور اسـقية لغيرهـــن العصـــام والحـــرب
لـم يحشـم الخالفات قريتها ولم يعـــض مـــن نطافهــا الســرب
الـــى قـــوام كأنهــا قــردا ببيــــداء لامهــــا الزغــــب
لـم يطعن الريش في مطاعنه منها ولـــم تنتعـــش بهــا القضــب
متحـدات مـن الحراسـي كالحليـة منهــــا الســــموط والحقـــب
مثـل الكلى غير أن أرؤسها يهتز منهــــا الســــموم والشـــعب
لا شــاكرات اذا عنيــن ولا فــي فقرهــــن الحفــــاء مرتـــاب
اولاك لا هـؤلاء اذا انتحـص النسي وشــــذ الســــناف واللبــــب
يـوغلن بـالأركب العجـال ويعتبن بـــدون الســـياط ان عتبـــوا

الكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَيُكَنَّى أَبَا الْمُسْتَهِلِّ، وُلِدَ فِي الكوفَةِ سَنَةَ 60 لِلْهِجْرَةِ، وَكَانَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَهُوَ شاعِرُ الهَاشِمِيِّينَ، فَقَدْ كَانَ مَعْرُوفاً بِالتَّشيُّعِ لِبَنِي هاشِمٍ مَشْهُوراً بِذَلِكَ، كَثيرَ المَدْحِ لَهُمْ، وَكَانَ مُتَعَصِّباً لِلْمُضَرِيَّةِ عَلَى القَحْطانِيَّةِ، وَأَشْهَرُ شِعْرِهِ (الْهَاشِمْيَّاتُ) وَهِيَ مِنْ جَيِّدِ شِعْرِهِ وَمُخْتارِهِ، وَكَانَ الكُمَيْتُ عالِماً بِآدابِ العَرَبِ وَلُغَاتِها وَأَخْبارِها وَأَنْسابِها، تُوُفِّيَ سَنَةَ 126 لِلْهِجْرَةِ فِي خِلافَةِ مَرْوانَ بْنِ مُحَمَّدٍ.

744م-
126هـ-