|
هـاتِ
اسـقنيها
شـُعلةً
مـن
نـارِ
|
فالمــاءُ
لا
يُطفـي
لهيـبَ
أُواري
|
|
أنـي
ظمئتُ
وشـَدَّ
مـا
أَنا
ظامىءٌ
|
للحــــقِ
لا
لِطِلاً
وذاتِ
ســــُوارِ
|
|
آوي
إلـى
الجنـات
أجمـعُ
باقـةً
|
مــن
زهــر
كـل
خميلـة
مِعطـار
|
|
مســتمزجاً
للزهــر
أَكشـفُ
سـرَّه
|
إن
الطبيعــة
معــدن
الأســرار
|
|
إِن
الطبيعــة
كيفمـا
أَبصـرتَها
|
أُحجيّــةٌ
عَمِيَــتْ
علــى
الأَبصـار
|
|
أَجثــو
بهيكلِهــا
أقـدّسُ
سـرَّها
|
وأَظــلُّ
فيــه
حــائرَ
الأَفكــار
|
|
ومشـيتُ
مـا
بين
الرياض
كعادتي
|
مســتوحياً
شــعري
مـن
الأَزهـارِ
|
|
فــإذا
بظــبيٍ
أَجفلتـه
رؤيـتي
|
فنبـتْ
لـه
الأَوراقُ
عـن
أنظـاري
|
|
لبـسَ
الريـاضَ
تسـتراً
عن
ناظري
|
ولبســتُها
كــالحلي
لا
كســِتار
|
|
وقفــوتُه
فاســتوقفتني
ظبيــة
|
نهـــدت
إلــيّ
بصــارم
بتــار
|
|
جيـدُ
الظبـاء
ومـن
يقاومْ
عطفَه
|
أَوقفــتُ
فــي
سـاحاته
تَسـياري
|
|
مـن
أنـتَ
قالت
يا
غريبُ
طرقتنا
|
سـَحَراً
فقلـت
فـتىً
غريـبُ
الدارِ
|
|
متنكـر
فـي
الروض
يختلس
الشذا
|
ليدســـَّه
بنوافـــح
الأشـــعار
|
|
وسـأَلتها
مـن
أنـتِ
قالت
بيننا
|
نَســبُ
الغريــب
بمـوطن
مِقفـار
|
|
لا
أُنـسَ
لـي
فيـه
ولا
لِـيَ
صـاحب
|
علنــاً
يبـوح
بصـحبتي
وجـواري
|
|
ادعـوهُمُ
عبثـاً
ومـا
مـن
سـامع
|
فكـــأنني
أدعـــوهمُ
لبَـــوار
|
|
وإذا
طرقــتُ
بلا
حجــاب
دارَهـم
|
خفّــوا
إلــيّ
بســترةٍ
وخِمــار
|
|
يتســترون
عـن
العيـون
بـبرقُع
|
ســَتَرَ
الوجـوه
شـكيمةِ
الإبصـار
|
|
إن
الحجـاب
عـن
العيـون
شكيمة
|
ليــس
الحجـاب
شـكيمةَ
الأَطـوار
|
|
وأَنـا
التي
يشقى
الأَنام
بهجرها
|
وغــذاؤها
مــن
مُهجـة
الأحـرار
|
|
وأَنـا
الحقيقـة
لا
يفوز
بقبلتي
|
غيـرُ
الشـجاع
وقبلـتي
مـن
نار
|
|
يــا
مـدّعين
الحـق
غشـاً
للملا
|
هــل
عنــدكم
للحـق
مـن
آثـارِ
|
|
ولبســتُمُ
ثــوب
الصـلاح
تجـارةً
|
مــا
أنتُــمُ
حقــاً
سـوى
تجـار
|
|
إن
الفضــيلة
لا
يقـوم
بعِبئهـا
|
إلاَّ
جَنــانُ
الفــارس
المِغــوار
|
|
يـا
شاعراً
في
الروض
يُنعش
فكرَه
|
هــوِّن
عليــك
فلسـتَ
أولَ
سـاري
|
|
وادخُـلْ
بـديني
واعتقدْ
كعقيدتي
|
فــالحقُّ
دينـي
والسـلام
شـعاري
|
|
لَبيــكِ
إنـي
قـد
نشـدتُكِ
حامـلٌ
|
هــذا
الشــعار
وهـذه
أَوطـاري
|
|
الشـعر
بيـتٌ
للهـدى
فـإذا
خلا
|
منــه
خلا
مــن
غايــةِ
الاشـعار
|
|
وسـألتها
عـن
حـال
ذيّاك
الطَّلى
|
قالت
هو
ابني
البكرُ
خيرُ
صغاري
|
|
ســميتُه
صــَدقاً
فنفـرّه
الـورى
|
جيــدُ
الظبــاء
مُطــوَّق
بنِفـار
|
|
ومشــت
تــودعُني
فقمـت
لكفِّهـا
|
فلثمتُهــا
بيضــاءَ
دون
غُبــار
|
|
ولكـم
يـدِ
بيضاءَ
يلثِمُها
الفتى
|
غِشــّاً
وباطنُهــا
بلـون
القـار
|
|
إن
الحقيقـة
مـن
يفـزْ
بوصالها
|
يَرفُــلْ
بثــوب
طهــارة
وَوَقـار
|
|
فـي
ثغرهـا
نـار
وفي
كبدي
ظماً
|
عبثــاً
ابــلُّ
صــَداه
بالإبحـار
|
|
ظمـإي
إلـى
كأس
الحقية
والعُلى
|
هـاتِ
اسـقنيها
شـُعلةً
مـن
نـار
|