إلبك رسولَ الله جئتُ من البُعْدِ
الأبيات 14
إلبـك رسـولَ اللـه جئتُ من البُعْدِ أبُثُّـكَ مـا بـالقلب من شدّة الوَقْدِ
بغــى وطغــى مســتكبراً متشـبثاً بِـوَهْمٍ يقـودُ النّفسَ للخطإِ المردي
وصــار رقيبــاً مبغضــاً متجسّسـاً يُقَصـِّرُ طـولَ اللّيـل بالردّ والنقد
وعبــدُك يـا خيـرَ البريّـةِ غافـلٌ ظننـتُ بـه خَيْـراً لِمـا مـرّ من ودِّ
ترفّــع للــدّنيا بخفضــيَ جاهـداً مُعَانــاً بجهّـال عريّيـن عـن رشـد
وبـالغ فـي خفضي إلى أن غدا على لِســانِ الــورى يُتْلــى بلا جحــد
ولــم يَـرْعَ أيّامـاً يرانـيَ شـيخَه ومُرْشـِدَه الهـادي ومُنعِمَـه المُهْدي
ولا خـاف لَوْمـاً في القطيعة لا ولا عِقَاباً من المَوْلَى على ناكث العهد
فهـذا رسـولَ اللّـه إجْمَـالُ مَكْـرِهِ وتفضـيلُه يـا سـيّدي ليس في جهدي
ألا يـا رسـولَ اللّـه هـذا تـذلّلي إليك فَخُذْ بالثأر يا منتهى القَصْدِ
ألا يـا رسـولَ اللّـه ضـيفُك سـائلٌ فهـل ضَيْفُ أهلِ الجود يُكْرَمُ بالطّرد
ألا يـا رسـولَ اللّـه بَـرِّدْ جوانحي بــدائرةٍ تســعى إليــه بلا بُعْـدِ
عليـك صـلاةُ اللّه يا منتهى الرّجا وأزكــى سـلامٍ دُونَـهُ فَوْحـةُ النَّـدِّ
وآلــك والأصــحاب طــرّاً وتــابع وبعـدُ فـذا ذلّـي لجـدواك يستجدي
إبراهيم الرياحي
128 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد الرياحي التونسي

أبو إسحاق.

فقيه مالكي من أهل المغرب، له نظم، ولد في تستور ونشأ وتوفي في تونس، وولي رئاسة الفتوى فيها.

له رسائل وخطب جمع أكثرها في كتاب سمي (تعطير النواحي بترجمة الشيخ سيدي إبراهيم الرياحي - ط).

من كتبه (ديوان خطب منبرية)، و(حاشية على الفاكهي)، و(التحفة الإلهية -خ) نظم الأجرومية بدار الكتب، وله نظم في (ديوان - خ).

1850م-
1266هـ-