وَجودَك في الدُنيا حَياة المَكارم
الأبيات 23
وَجـودَك فـي الـدُنيا حَيـاة المَكارم وَجــودك قَــد أَحيـا هَبـات الأَكـارم
فَـإِن قُلـت أَنـتَ الـدَهر كانَت صُروفه عَبيـداً وَكـانَ الـدَهر فـي زي خـادم
وَإِن زالَـت الظَلمـاء بِالشَمس إِذ عَلَت فَإِنَّــك أَعلــى فــي زَوال المَظـالم
وَإِن ظَمَئت أَرض تَــــروت غياضــــها بَغَيــث نَــوال مِــن أَياديـك سـاجم
فَمـا أَنـتَ إِلّا القَطر إِن أَمسَك الحَيا وَأَنــتَ حَيــاة القَطــر وارث حـاتم
وَمــا الخَيـر إِلّا فـي همـام حَيـاته لِإِعـــدام أَحيــاء وَإِحيــاء عــادم
أَقــم أَود البــاغي بِقــائم مُرهَـف فَلــولا الأَذى مـا حَـلَ قَتـل الأَراقـم
إِذا هُـوَ راش السـَهم طـاش وَلَـم يَصب وَخــابَ وَلــم يَخطئهُ ريـش القشـاعم
وَفــي كَمــد الأَعــداء أَعـدَل شـاهد عَلــى أَن مِــن عـادوه أَعـدل قـائم
إِذا ما أَرادوا الكَيد كادوا نُفوسَهُم وَعـادوا مَـتى عـادوا بِصـَفقة نـادم
إِذا غَــصّ بِــالريق الحَسـود عـذرته كَــذلك مَــن يَســقي نَقيـع العَلاقـم
وَهَيهــات أَن يَحــووا علاك وَمَـن رَأى نَعامــاً تَصــَدى لالتقــاط النَعـائم
فَقُـل لِلّـذي يَرجـو المَنيـع وَقَد سَما أَتَطلــب صـَيداً فـي عَريـن الضـَراغم
وَمِــن دونِــهِ أَطــراف سـُمر تَصـوَبَت أَســــِنتها زُرق وَبيــــض صـــَوارم
وَنـار بِهـا تَرمي البَنادق في الوَغى كَشــُهب وَأَصــوات كَرَعــد الغَمــائم
وَهَــل دافــع رَجـم المَـدافع معقـل تَخصــص مِــن ذاكَ الشــَواظ بِراجــم
فَكَــم رَفَعــت لِلّــه دَعــوة طــالب دَوام مَعــــاليه وَدَعـــوةَ عـــالم
إِذا اِبتَهَــل الإِســلام أَمــن شــيخه عَلَيــهِ بِمــا قَــد عَـمَ أَبنـاء آدم
فَتَرفـــع أَوراق الرِيـــاض أَكفُهــا وَتَلهــج بِالتَــأمين وَرق الحَمــائم
أَلا أَيُّهـا العـالي عَلـى كُـل مَن عَلا وَســادَ عَلـى كُـل المُلـوك الخَضـارم
فَلا تَرهــب الأَعــداء فَــاللَه حـافظ وَأَنــتَ عَظيــم فـي عُيـون العَظـائم
وَكَيــفَ يَهـاب الخَلـق بِـاللَه عـارف رَشـــيد وَمَـــن وَلّاه أَحكــم حــاكم
وَقَلـــده صَمصـــام نَصـــرته كَمــا أَعَـــزّ ســـُلَيمان النَــبي بِخــاتم
الساعاتي
181 قصيدة
1 ديوان

الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.

شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.

فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.

ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.

واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.

اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.

ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.

له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).

1881م-
1298هـ-