بُشرى بِبَدر سَما مِن نوره الحبك
الأبيات 21
بُشـرى بِبَـدر سـَما مِن نوره الحبك فَـالأَرض تَزهـو بِـهِ وَالفلكُ وَالفَلك
وَمَصـر فـي زينـة تَجلـى بطلعتهـا كَأَنَّهــا أُفــق وَالنجــم محتبــك
وَقــائم قــادم قَــد حَـل مَـوكبه وَنــور كَـوكَبه يَجلـي بِـهِ الحلـك
تَخشـى الغَزالة إِن تَدنو لتلثم ما ضـَم الشـِراك وَلـم يَنصـب لَها شُرك
قُـل لِلَّـذي ظَـنَ إِدراك العُلا قَنصـاً مـاجَ المُحيـط فَضاعَ الصَيد وَالشَبك
فَـإِن تَسـامى وَلَـم يَلحَـق فَلا عَجَـب سـَما السـماك لَمـا لا يَبلغ السمك
تَنَــزَه اللَــه عَــن نـدٍ يُشـاركه لا تحســبن بِــأَن الأَمــر مُشــتَرك
اليَــوم قـرّ مِـن الكُرسـيّ قـائِمه بِــذي قِـران بِـهِ الأَقـران ترتبـك
رَأى الخَليفـة رَأيـاً فيـكَ أَنتَ لَهُ كُفـــء وَغَيــرك أَفــاك وُمؤتَفــك
مَـن هُـمّ بِـالأَمر لا تَثنيـه غـايته وَلا يَـرى وَهُـوَ فـي اللَـذات مُنهَمك
أَلقَـت إَلَيـكَ العُلا طَوعـاً أَزمتهـا وَســالمتك وَفــي الأَكبـاد معـترك
جَمَعـت مِن رُتب العَلياء ما اِفتَرَقَت كَـذَلِكَ التـبر يَغلـو وَهُـوَ مُنسـَبك
وَقَـد نَظَمـت أُمـور المُلك فَاِنتَظَمَت لا يحســن الــدر إِلّا وَهُـوَ مُنسـَبك
لَبّـت نِـداك العُلا إِذ أَنـتَ كعبتها فَحجهــا لَــكَ أَنـي كُنـتُ وَالنُسـك
فَمـن يُحـاول أَمـراً قَـد أَحطَـت بِهِ أَيـن الخَضـم إِذا مـا ماج وَالبَرك
وَزينـة كاالدَراري الزُهر حينَ بَدَت وَقَـد تَجليـتَ لَـم يُـدرك لَهـا دَرك
كَأَنَّهـا حيـنَ تَبـدو فـي مَنازلهـا مِـن السـَنا بِـدَرٌ تَزهو بِها السُكك
يَعلو الثُريا الثَرى مِن حسن بَهجَتِهِ وَلِلمَصــابيح فــي أَرجــائِهِ حبـك
لِلّـه ملـك سـَما فَـوقَ السِماك سَنا وَصـاحب التـاج مِنـهُ ذَلِـكَ المُلـك
وَطــالع مِـن سـُعود حيـنَ لاحَ لَنـا زَهـواً تَهنـي بِـهِ الإِنسـان وَالمُلكُ
بُشــرى لِمَصـر فَـأَن العـز أَرخهـا بِالأَصـل وَالفـرع إِسـماعيل مُمتَلـك
الساعاتي
181 قصيدة
1 ديوان

الساعاتي محمود صفوت بن مصطفى آغا الذيله لي.

شاعر مصري، ولد ونشأ بالقاهرة، وتأدب بالإسكندرية، ولما بلغ العشرين من عمره سافر لتأدية فريضة الحج.

فتقرب من الشريف محمد بن عون أمير مكة، فأكرمه، ولازمه في بعض أسفاره، ورافقه في رحلاته إلى نجد واليمن ووصف كثيراً في شعره.

ولما عزل الشريف المذكور عن إمارة مكة، وهاجر منها، هاجر معه صاحب الترجمة إلى القاهرة.

واستخدم بديوان المعية "الكتخدائية" ثم بمعية سعيد باشا، ثم عين "عضواً" في مجلس أحكام الجيزة والقليوبية إلى أن توفي.

اشتهر بالساعاتي لبراعته وولعه بعملها ولم يحترفها، وكان حلو النادرة، حسن المحاضرة، مهيب الطلعة، لم يتعلم النحو، ولا ما يؤهله للشعر.

ولكنه استظهر ديوان المتنبي وبعض شعر غيره، فنظم ما نظم.

له (ديوان شعر-ط)، و(مزدوجات-ط)، و(مختصر ديوان الساعاتي-ط).

1881م-
1298هـ-