الأبيات 13
بظلــك كــل شــخص يســتقيلُ ومـن شـطط الحـوادث يسـتقيلُ
ومنـك إليـك تَـرداد المعالي وليـس سـواك ثَـم لهـا سـبيل
وفيــك مكــارم الأخلاق قــرّت وحسـنُ الـرأي والخلق الجميل
وعنـدك ألقـت العليـا عصاها ولازمــك الســعادةُ والقبـول
وعنـك روى الشـمال رقيق طبع كمـا تـروى عن الروح الشمول
وفـي أفـق الوفاء رقيت أوجاً يعــزّ علـى سـواك لـه وصـول
لك الجاه العريض إذا اكفهرت صـروف الـدهر والباع الطويل
فكـم وعـدٍ وفيـت وكـم صـعاب غــدوت علـى مفارقهـا تصـول
وكـم حققـت مـن أمل ظننا ال حــوادث دون مــدركه تحــول
وكم لك من يدٍ يثنى عليها ال غــدوّ وليـس ينكرهـا الأصـيل
وكم لك من محاسنَ في البرايا تقصـّر عـن مـداركها العقـول
وإنــي مــوقن ببلـوغ قصـدي ولـي مـن حسـن ذكراكـم دليل
فلا عجـــبٌ إذا حققــت ظنــي فظنــي فــي سـعادتكم جميـل
حفني ناصف
355 قصيدة
1 ديوان

محمد حفني بن إسماعيل بن خليل بن ناصف.

قاض أديب، له شعر جيد، ولد ببركة الحج (من أعمال القليوبية بمصر) وتعلم في الأزهر، وتقلب في مناصب التعليم.

ثم في مناصب القضاء وعين أخيراً مفتشاً أول للغة العربية بوزارة المعارف المصرية واشترك في الثورة العرابية بخطب كان يلقيها ويكتبها ويوزعها على خطباء المساجد والشوارع.

وكان يكتب في بعض الصحف المصرية باسم "إدريس محمدين" وقام برحلات إلى سورية والأستانة واليونان ورومانيا ودول أخرى.

وتولى منصب النائب العمومي والقضاء الأهلي 20 عاماً وقام برئاسة الجامعة 1908 عند تكوينها وكان من أوائل المدرسين فيها.

وشارك في إنشاء المجمع اللغوي الأول وله مداعبات شعرية مع (حافظ إبراهيم) وغيره وكان يتجنب المدح والاستجداء والفخر في شعره وهو والد باحثة البادية توفي بالقاهرة.

له: (تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية -ط) و(مميزات لغات العرب -ط) ورسالة في (المقابلة بين لهجات بعض سكان القطر المصري -ط) واشترك في تأليف (الدروس النحوية -ط).

وجمع ابنه مجد الدين ناصف شعره، في ديوان سماه (شعر حفني ناصف -ط).

1919م-
1338هـ-