سَلامُ اللَهِ يا مالِ بنَ زَيدٍ

الأبيات قطعة من قصيدة طويلة نقلها أبو الفرج من كتاب "شعر ناض بن ثومة" قال: (نسخت من كتاب لعلي بن محمد الكوفي فيه شعر ناهض بن ثومة (ثم حكى قصة القصيدة الحائية ثم قال: ونسخت من هذا الكتاب الذي فيه شعره، أن وقعةً كانت بين بني نمير وبني كلاب بنواحي ديار مضر، وكانت لكلاب على بني نمير، وأن نميراً استغاثت ببني تميم، ولجأت إلى مالك بن زيدٍ سيد تميم يومئذٍ بديار مضر، فمنع تميماً من إنجادهم، وقال: ما كنا لنلقى بين قيس وخندف دماءً نحن عنها أغنياء، وأنتم وهم لنا أهلٌ وإخوة، فإن سعيتم في صلح عاونا، وإن كانت حمالة أعنا، فأما الدماء فلا مدخل لنا بينكم فيها. فقال ناهض بن ثومة في ذلك: (ثم أورد الأبيات) وعلق على البيت 12 بقوله:

قال : يعني بالهذلق الهذلق بن بشير، أخا بني عتيبة بن الحارث بن شهاب، وابنيه علقمة وصباحاً. قال: وكانت بنو كعب قد اعتزلت الفريقين فلم تصب كلاباً ولا نميراً، فلما ظفرت كلابٌ قال لهم ناهض:

ألا هـل أتـى كعباً على نأي دراهم وخــذلانهم أنـا سـررنا بنـي كعـب
الأبيات 17
ســَلامُ اللَــهِ يــا مـالِ بـنَ زَيـدٍ عَلَيــكَ وَخَيــرُ مـا أُهـدي السـَلاما
تَعَلَّــــمَ أَيِّنـــا لَكُـــمُ صـــَديقٌ فَلا تَســـتَعجِلوا فينـــا المَلامــا
وَلَكِنّــــا وَحَـــيُّ بَنِـــيُّ تَميـــمٍ عُـــداةٌ لا نَـــرى أَبَـــداً ســَلاما
وَإِن كُنّـــــا تَكافَفنـــــا قَليلاً كَحَــرفِ الســَيفِ يَنهــارُ اِنهِـداما
وَهَيــضُ العَظــمِ يُصـبِحُ ذا اِنصـِداعِ وَقَــد ظَــنَّ الجَهـولُ بِـهِ التِئامـا
فَلَــن نَنسـى الشـَبابَ المُـردَ مِنّـا وَلا الشــَيبَ الجَحاجِــحَ وَالكِرامــا
وَنَـــوحَ نَـــوائِحٍ مِنّـــا وَمِنهُــم مَــآتِمَ مــا تَجِــفُّ لَهُــم ســِجاما
فَكَيــفَ يَكــونُ صــُلحٌ بَعــدَ هَــذا يُرَجّــي الجــاهِلونَ لَهُــم تِمامــا
أَلا قُـــل لِلقَبـــائِلِ مِــن تَميــمٍ وَخُـــصَّ لِمالِـــكٍ فيهــا الكَلامــا
فَزيــدوا يــا بَنــي زَيـدٍ نُمَيـراً هَوانـــاً إِنَّــهُ يُــدني الفِطامــا
وَلا تُبقــوا عَلــى الأَعــداءِ شـَيئاً أَعَـــزَّ اللَـــهُ نَصـــرَكُمُ وَدامــا
وَجَــدتُ المَجــدَ فــي حَيَّــي تَميـمٍ وَرَهــطِ الهَـذلَقِ المـوفي الـذِماما
نُجــومُ القَــومِ مـا زالـوا هُـداةً وَمـــا زلـــوا لِآبيهِـــم زِمامــا
هُــمُ الــرَأسُ المُقَــدَّمُ مِـن تَميـمٍ وَغارِبُهــــا وَأَوفاهـــا ســـَناما
إِذا مـــا غـــابَ نَجــمٌ آبَ نَجــمٌ أَغَـــرُّ نَــرى لِطَلعَتِــهِ اِبتِســاما
فَهَـــذي لِاِبــنِ ثُومَــةَ فَاِنســِبوها إِلَيـــهِ لا اِختِفــاءَ وَلا اِكتِتامــا
وَإِن رَغَمَـــت لِــذاكَ بَنــو نُمَيــرٍ فَلا زالَــــت أُنــــوفُهُم رَغامـــا
ناهِض بن ثومة
8 قصيدة
1 ديوان

ناهض بن ثومة بن نصيح أبو العطاف (1) الكلابي العامري من بني عامر بن صعصعة. شاعر بدوي فارس فصيح، من شعراء العصر العباسي كان يقدم البصرة، فيكتب عنه شعره، وتؤخذ عنه اللغة له أخبار. ومن طريف أخباره وصفه لعرس حضره في حلب، وعود رآه مع أحد عازفي الحفل وكان أول مرة يرى عودا، ووصف خبز أهل حلب قال: (ثم أتينا بخرق بيض فألقيت بين أيدينا فظننتها ثياباً ...إلخ) انظر قصته في العرس كاملة في كتاب الأغاني واولها قول الفضل بن العباس الهاشمي: (كان ناهض بن ثومة الكلابي يفد على جدَّي قثم، فيمدحه ويصله جدى وغيره، وكان بدوياً جافياً كأنه من الوحش، وكان طيب الحديث، فحدثه يوماً: أنهم انتجعوا ناحية الشام، فقصد صديقاً له من ولد خالد بن يزيد بن معاوية كان ينزل حلب، فإذا نزل نواحيها أتاه فمدحه، وكان براً به ..إلخ) وفي هذه القصة يرد وصف حلب بأنها (حاضر المسلمين) وأول من تصدى لجمع شعر ثومة علي بن محمد الكوفي، وقد رجع إليه أبو الفرج ونقل منه. القصيدة التي أولها:

أمـــن طلــل بــأخطب أبــدته نجـاء الوبـل والـديم النضاح

والميمية التي أولها:

سـلام اللـه يـا مـالِ بـنَ زيد عليـك وخيـر مـا أهدى السلاما

 قال الحافظ ابن حجر في "تبصير المنتبه" وثومة على وزن بومة وهو القائل فِي آخر قصيدة لَهُ:

فهذي لابْنِ ثُومَة فانْسُبوها =إِلَيْهِ لا اختفاء ولا اكتتاما

انظر ما حكاه عنه أبو الفرج الأصفهاني في صفحة التي يقول فيها:

لنظـرةٌ من سليمى اليوم واحدةٌ أشهى إلي من الدنيا وما فيها

وهي من أغاني العرب وقد افتتح أبو الفرج بها أخبار ناهض، وقال في أثناء ذلك (وكان جده نصيحٌ شاعراً، وهو الذي يقول) ثم أورد أبياتا من قصيدة له اولها

ألا مـن لقلـبٍ في الحجاز قسيمه ومنـه بأكنـاف الحجـاز قسـيم

ولم يتطرق أبو الفرج إلى ذكر غدير بن ناهض بن ثومة وهو شاعر أيضا ذكره الهجري في "التعليقات والنوادر" وكناه أبا الأسوار قال: ، وماتَ بحجر اليمامة وقد بلَغَ سِناً عالياً. ثم أورد ثلاثة أبيات من قصيدة له ف يمدح بعض قريس أولها:

يُعطـي ويعلـمُ حيـنَ يعطي ماله إن اللّئيــمَ وَمَــاله لا يخلــد

(1) كذا كناه أبو الفرج في الأغاني، واما ابن يحيى في "نسة السحر" فقد كناه أبا الغمر وقال في تقريظه (شاعر ينثل من فكرته الكنانه، فيقعد ثورة الزمان ويكسبه زمانه، وفارس إذا جال يوم جلاد وجدال انفصم جرير، وترك ابن مكدم ربيعة الشاعر الفارس ذا دمع غزير، وهو أحد شعراء الأغاني المتشيعين.)

835م-
220هـ-

قصائد أخرى لناهِض بن ثومة

ناهِض بن ثومة
ناهِض بن ثومة

البيت أورده الزمخشري في كتابه "الأمكنة والمياه والجبال" قال

ناهِض بن ثومة
ناهِض بن ثومة

انظر قصة القصيدة في صفحة القصيدتين الحائية والميمية التي أولها (سلام الله يا مال بن زيد)

ناهِض بن ثومة
ناهِض بن ثومة

الأبيات قطعة من قصيدة طويلة نقلها أبو الفرج من كتاب "شعر ناض بن ثومة" قال: (نسخت من كتاب لعلي بن محمد الكوفي فيه شعر ناهض بن ثومة قال: كان رجلٌ من بني كعب قد تزوج امرأة من بني كلاب، فنزل فيهم ثم أنكر منها بعض ما ينكره الرجل من زوجته فطلقها، وأقام بموضعه