أقول وروح القدسِ ينفث في النفسِ
الأبيات 26
أقـول وروح القـدسِ ينفـث فـي النفسِ بـأنَّ وجـودَ الحـق فـي العـدد الخمسِ
أيـا كعبـةَ الأشـهادِ يـا حـرمَ الأنـسِ ويــا زمـزمَ الآمـالِ زُمَّ علـى النَّفـسِ
سـرى الـبيت نحـو البيتِ يبغي وصاله وطهــر بــالتحقيق مـن دَنَـس اللبـسِ
فيــا حســرتي يومــاً ببطــن محسـر وقـد دلّنـي الـوادي علـى سَقَر الرَّجْسِ
تجرّعـــتُ بالجرعـــاء كــأس نامــةٍ علــى مشــهدٍ قـد كـان مِنـيَ بـالأمس
ومـا خفـت بـالخَيفِ ارتحـالي وإنمـا أخـاف علـى ذي النفس من ظلمة الرَّمسِ
لمزدَلــفِ الحجــاجِ أعلمــت نــاقتي لأنعــمَ بــالزُّلفى وألحــقَ بــالجنسِ
جمعــتُ بجمــعٍ بيــن عينـي وشـاهدي بـوترين لـم أشـهد بـه رتبـةَ النفس
خلعـتُ الأمـاني بعـدما كنـتُ فـي منى وطوّفتهــا فـانظره بـالطرد والعكـسِ
ففـي الجمـرات الغـرّ في رَونَق الضحى حصـبتُ عـدوّ الجهـلِ فارتـدّ فـي نكـس
ركنـتُ إلـى الركن اليماني لأن في اس تلام اليمـاني اليمـن فـي جنةِ القدس
صـفيتُ علـى حكـم الصـفا عـن حقيقتي فمــا أنـا مـن عُـربٍ فصـاحٍ ولا فُـرس
أقمــت أنــاجي بالمقــامِ مهيمنــاً تعـالى عـن التحديـد بالفصل والجنسِ
فشــاهدته فــي بيعـة الحجـر الـذي تسـوَّد مـن نكـثِ العهـود لـذي اللمس
وبــالحجر حجــرت الوجــودَ وكــونه علــيَّ فلا يغــدو الزمــانُ ولا يمسـي
وفــي رمضـان قـال لـي تعـرف الـذي تشـــاهده بيــن المهابــةِ والأنــس
فلمــا قضــيتُ الحـج أعلنـتُ مُنشـداً بسـيري بيـن الجهـر للـذات والهمـس
ســفينة إحساســي ركبــت فلـم تـزل تســـيرها أرواحُ أفكـــاره الخــرس
فلمــا عــدت بحـر الوجـودِ وعـانيت بسـيف النهـي مـن جلعـن رتبـة الأنس
دعــاني بــه عبــدي فلـبيت طائعـاً تأمـل فهـذا القطـف فـوق جني الغرس
فعــانيت موجــوداً بلا عيــنِ مبصــر وســرَّح عينــي فـانطلقتُ مـن الحبـس
فكنــت كموســى حيــن قــال لربّــه أريــد أرى ذاتـاً تعـالتْ عـن الحـسِّ
فـــدكَّ الجبــالَ الراســياتِ جلالــه وأصعقَ موسى فاختفى العرشُ في الكرسي
وكنــــتُ كخفَّــــاشٍ أراد تمتعــــاً بشـمسِ الضـحى فنهـدّ مـن لمحةِ الشمس
فلا ذاتُـــه أبقــى ولا أدركَ المنــى وغــودر فـي الأمـواتِ جسـماً بلا نفـس
ولكننـي أدعـي علـى القـرب والنـوى بلا كيــف بالبعـل الكريـم وبـالعرس
محيي الدين بن عربي
900 قصيدة
1 ديوان

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من أئمة المتكلمين في كل علم ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، وأنكر عليه أهل الديار المصريه (شطحات) صدرت عنه، فعمل بعضهم على إِراقة دمه، وحبس فسعى في خلاصه علي بن فتح اليحيائي واستقر في دمشق ومات فيها يقول الذهبي عنه: قدوة القائلين بوحدة الوجود . له نحو أربعمائة كتاب ورسالة منها: (الفتوحات المكية) في التصوف وعلم النفس، عشر مجلدات، (محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار) في الأدب، (ديوان شعر ـ ط) أكثره من التصوف، و(فصوص الحكم ـ ط) و (مفاتيح الغيب - ط) و (التعريفات - ط) و (عنقاء مغرب - ط) تصوف، و (الاسرا إلى المقام الاسرى - خ) و(التوقيعات - خ) و(أيام الشان - خ) و (مشاهد الاسرارلقدسية - خ) و (إنشاء الدوائر - ط) و (الحق - خ) و (القطب والنقباء - خ) و (كنه ما لا بد للمريد منه - ط) و (الوعاء المختوم - خ) و (مراتب العلم الموهوب - خ) و (العظمة - خ) و (الإمام المبين - خ) و (مواقع النجوم ومطالع أهلة الاسرار والعلوم - ط) و (مرآة المعاني - خ) و (التجليات الالهية - خ) و (روح القدس - ط) و (درر السر الخفي - خ) و (الاحدية - خ) و (والانوار - ط) في أسرار الخلوة، و (شجرة الكون - ط) و (شجون المسجون - خ) منه نسخة متقنة في الرباط (293 أوقاف) و (فتح الذخائر والاغلاق شرح ترجمان الاشواق - ط) و (منهاج التراجم - خ) و (عقلة المستوفز - ط) و (مقام القربى - خ) و (شرح أسماء الله الحسنى - خ) و (شرح الالفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية - خ) عندي، ومعه رسالتان من تأليفه أيضا، هما: (لبس الخرقة) و (حلية الابدال) وهذه في خمس ورقات أنشأها في الطائف، قال: (..استخرت الله في ليلة الاثنين الثاني عشر من جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة، بمنزل آل مية بالطائف الخ) و (أوراد الايام والليالي - خ) و (اللمعة النورانية - خ) و (القربة - خ) و (شق الجيب - خ) و (التجليات - ط) و (الشواهد - خ) و (تحرير البيان في تقرير شعب الايمان - خ) و (مراتب التقوى - خ) و (الصحف الناموسية - خ) و (مئة حديث وواحد قدسية - خ) و (تصوير آدم على صورة الكمال - خ) و (فهرست مؤلفاته - خ) و (اليقين - خ) و (الاصول والضوابط - خ) و (تلقيح الاذهان - خ) و (الحجب - خ) و (مرآة العارفين - خ) و (المعول عليه - خ) و (التدبيرات الالهية في المملكة الانسانية - ط) و (الاربعون صحيفة من الاحاديث القدسية - ط). وكتب عنه كثيرون قدحا ومدحا، ولطه عبد الباقي سرور (محيي الدين ابن عربي - ط) في سيرته وفي مكتبة المتحف العراقي مجموعة من (رسائله) بخطه (انظر فهرسها، ص 11) وانظر أسماء مؤلفاته في مجلة المجمع العلمي العربي 30: 268، 395. (عن الأعلام للزركلي)

قال الإمام الذهبي: توفي في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة 638 وقال غيره في شوال

1240م-
638هـ-

قصائد أخرى لمحيي الدين بن عربي

محيي الدين بن عربي
محيي الدين بن عربي

وقال أيضا في مشام العارفين العراف الطيبة، وهم المسمون عالم الأنفاس، وما رأيت منهم سوى رجلين من الكمّل بأشبيلية، وممن نزل عن الكمال منهم القنجباري، من روح سورة الأعراف. (الديوان: ص 133) وقوله: (لينشق) في البيت الأول و(إلا حفى) في الثالث كذا

محيي الدين بن عربي
محيي الدين بن عربي

وقال أيضا من روح سورة الحج (الديوان: ص 138)