الأبيات 72
كابوس
تَـسْتَـنْجِـدُ بـي وَتُـناديني
تَـتَـراقَـصُ في عَـيـنـي دَمْـعَةْ
تَســتـَلْهِـمُ مِنّي قُــوَّتَـــها
يَـتَـدَفَّـقُ مِنْ ضَـعْـفـي قُـوَّةْ
يـَتَجَدَّدُ في شَفَتـي لَـحْنٌ
وَأُضـيءُ لِـمُلْهِمَتي شَـمْعَةْ
تَـتـرِكُني وَحدي صامِتَةً
تَـتَراقَصُ في عَـيـْنـي دَمْعَةْ
فَـأَمُـدُّ يَدي وَأُنـاجيها
وَأُضـيءُ ظَلامَ دياجيها
وَنَـسيرُ تُـغَـنّـي للأَمَلِ
وَنُـفَـتِّـحُ في الدَّرْبِ الأَســودِ كُـوَّةْ
***
وَأَعُـودُ شُعاعًا مَنْهوكًــا
قَدْ غُـرِسَتْ فيهِ أَنيابٌ ثَـــرَّةْ
آمالًا ضـاحِكَـةً
أَفــواهًا فـاغِـرَةً
أَبـكي لا تَـنْـزِلُ لـي دَمعةْ
أَبـْحَثُ عَن أَنغامـي في الدُّنيا كالنَّـحلـةْ
فَـيَعُودُ دَلـيـلي مُـحـتارًا
والبـومُ يُــغَـنّـي يُـشْجـيـنـي
وَيُـفَـتِّـحُ في الدَّربِ الأَسودِ كُـوَّةْ
***
لَـوْ كـانَـتْ عِندي مَـقْدِرَةٌ
لَـرَسَـمْتُ البَسْـمَةَ يـا كُـلَّ البُـؤَسـاءْ
لـَخَـلَـقْتُ الـضِّحْــكَـةَ في صَـخَـبِ الآلـهْ
وَخَـلَـقْتُ رَجـاءْ
لكِنْ
واأَسَفي، فَـأَنا مَـنْـبوذٌ خَـلْفَ جِـدارِ الإِنسانيَّةْ
وكَـذا كُـلُّ البُــؤَسـاءْ
أَحلامٌ مَــزوِيَّــةْ
في دَرْبٍ مَـجنونٍ أَســــوَدْ
أَبْــكـي لا تَـنْـزِلُ لي دَمْـعَـةْ
وَأُضـي لِـمُلْـهِمَـتـي شَـمْعَـةْ
وَكِـلانا نَـبْـحَثُ عَنْ فِـرْقَــدْ
وَتِـباعًـا ألـفـيـنـي وَحدي
والبـومُ يُـغَـنـّي يُـشْـجـيـنـي
وَيُــفَـتِّـحُ في الـدَّرْبِ الأَسـوَدِ كُـوَّةْ
وُشُعاعٌ في الأُفَـقِ الـمُظْـلِــم
يَـتَسـاقَـطُ في عُـمْـقِ الــهُـوَّةْ
وَصُــراخٌ يَـصـلـى أُذُني لا أَعـرِفُ مَـبْـعَـثَـهُ
أَوصالٌ تُـقْطَــعُ في جَـوفِـهْ
والدُّنـيـا ما زالَـتْ دُنـيـا
أَسيافٌ تَـبْـتُـرُهُ إِرْبًــا
يَـسْتَـنْـجِدُ بي وَيُناديني
وَيَطولُ البَحثُ إِلى خَــيْـبَـة
وَيَـعـودُ دَلـيـلي مُـخْـتارًا
وَالنَّـحْـسُ رَفـيـقـي يُـشْجـيـنـي
فَـيُـحَـدِّثُـنـي، وَيُـسَـلّـيـنـي
وَأنـادي ظَمـانًـا
فَـيَغُـطُّ الكأْسَ وَيـَرْويـنـي
والضَّـعْـفُ رَفيقُ الأَحلام
يُــبْـرِقُ نَـفَحاً فيهِ القُـوَّةْ
وَيُـفَـتِّـحُ في الدَّرْبِ الأَســودِ كُـوَّةْ
آمالًا ضـاحِـكَـةً
أَفـواهًا فاغِـرَةً
أَبـكـي لا تَـنْـزِلُ لي دَمْعَةْ
وَيَطـولُ البَحْثُ إِلى خَـيْـبَةْ
وَالصَرْخَـةُ من أَعماقٍ بـاكِـيَـةٍ
تَـتَـضاعَـفُ في أَلـَمٍ مَـجْنونْ
وَيـُخَـيِّـمُ فَوقَ الأَرضِ سُـكـونْ
وَأَرى أَحَــدًا يَدْنــو مِـنّـي
أَبَـدًا ليسَ غَـريـبًـا عَـنـّي
وَأَشُـمُّ عَـلَـيـهـا رِيـاحَ دِمـاءْ
تَـحْمِلُ في يَـدِها لي شَـمْـعَــةْ
تُـقْرِؤُنـي في عَـيْـنَـيْـها بَـعْضَ رَجاءْ
وَتُــفَـتِّـحُ في الدَّرْبِ الأَســودِ كُـوَّةْ
ونَـسيـرُ سَــويًّـا لا نـدري
نَـتَـلَــهَّـفُ شَـــوْقًــا لـلفَـجْرِ
وَصَـحَـوتُ تَـعِـبًــا مِن حُـلْـمي
لـَـيْـتَـكَ يـا عَـرّافُ تُـفَـسِّــرُ حُلمي
علي طه النّوباني
10 قصيدة
1 ديوان

قصائد أخرى لعلي طه النّوباني