|
كلامُ
الُّـــــروحِ
للأرواح
يســـــري
|
وتـــدركهُ
القلـــوبُ
بلا
عنـــاءِ
|
|
هتفـــتُ
بـــهِ
فطـــارَ
بلا
جنــاحٍ
|
وشـــقَّ
أنينـــهُ
صــدرَ
الفضــاءِ
|
|
ومعـــــدنهُ
ترابـــــيٌ
ولكــــن
|
جــرتْ
فــي
لفظــهِ
لغـةُ
السـَّماءِ
|
|
لقــد
فاضــتْ
دمــوعُ
العشـْقِ
منِّـي
|
حـــديثاً
كــان
عُلْــوِيَّ
النــداءِ
|
|
فحلَّـــق
فـــي
ربــا
الأفلاك
حتَّــى
|
أهــاجَ
العــالم
الأعلــى
بكـائي
|
|
تحـــاورَتِ
النجــومُ
وقلــن
صــوتٌ
|
بقــربِ
العــرشِ
موصــولُ
الـدُّعاءِ
|
|
وجـــاوبتِ
المجـــرَّةُ
عــلَّ
طيفــاً
|
ســرى
بيــنَ
الكـواكبِ
فـي
خَفـاءِ
|
|
وقــالَ
البــدرُ
هــذا
قلــبُ
شـاكٍ
|
يواصـــلُ
شــدْوهُ
عنــد
المســاءِ
|
|
ولــمْ
يعــرفْ
ســوى
رِضـوان
صـوتي
|
ومــا
أحــراهُ
عنــدي
بالوفــاءِ
|
|
ألــمْ
أكُ
قبــلُ
فــي
جنَّــاتِ
عـدْنٍ
|
فـــأخرجني
إلـــى
حيــنِ
قضــائي
|
|
وقيــلَ
هــو
ابــن
آدمَ
فـي
غُـرورٍ
|
تجـــاوزَ
قـــدرَهُ
دونَ
ارعـــواءِ
|
|
لقـــد
ســـَجَدَتْ
ملائكـــةٌ
كـــرامٌ
|
لهــذا
الخلــقِ
مــن
طيـنٍ
ومـاءِ
|
|
يُظَـــنُّ
العلــمُ
فــي
كيــفَ
وكــمْ
|
وســرُّ
العجـزِ
عنـه
فـي
انطـواء
ِ
|
|
وملـــءُ
كؤوســـِهِ
دمـــعٌ
وشــكوى
|
وفـــي
أنغــامهِ
صــوتُ
الرَّجــاءِ
|
|
فيــا
هــذا
لقــد
أبلغــتَ
شــيئاً
|
وإنْ
أكـثرتَ
فيـه
منَ
المراءِ
.
|
|
عَطايانـــــا
ســــحائبُ
مُرْســــَلاتٍ
|
ولكــنْ
مــا
وجــدنا
السـَّائلينَا
|
|
وكـــلُّ
طريقنـــا
نـــورٌ
ونـــورٌ
|
ولكــن
مــا
رأينــا
السـَّالكينَا
|
|
ولـــم
نجـــدِ
الجــواهرَ
قــابلاتٍ
|
ضــياءَ
الـوحي
والنُّـور
المبينَـا
|
|
وكـــان
تـــرابُ
آدم
غيــرَ
هــذا
|
وإنْ
يـــكُ
أصــلهُ
مــاءً
وطينَــا
|
|
ولــو
صـَدقوا
ومـا
فـي
الأرضِ
نهـرٌ
|
لأجرينــا
الســَّماءَ
لهــمْ
عُيونَـا
|
|
وأخضــــعنا
لِمُلْكِهِـــمُ
الثُّريَّـــا
|
وشــَّيدنا
النُّجــومَ
لهــم
حُصـونَا
|
|
ولكــن
ألْحَــدوا
فــي
خيــرِ
ديـنٍ
|
بنــى
فـي
الشـَّمسِ
مُلـكَ
الأوَّلينَـا
|
|
تُـــراثُ
محمَّـــدٍ
قـــد
أهملـــوه
|
فعاشــوا
فــي
الخلائقِ
مُهْمَلينَــا
|
|
تـــولَّى
هــادمُو
الأصــنامِ
قُــدماً
|
فعـــاد
َلهـــا
أولئك
يصــنعونَا
|
|
أبـــاهم
كـــان
إبراهيــمَ
لكــن
|
أرى
أمثـال
آزر
فـي
البنينَا
.
|
|
وفـــي
أســـْلافِكم
كــانتْ
مَزايــا
|
بكـــلِّ
فـــمٍ
لـــذِكراها
نَشــِيْدُ
|
|
تَضــُوعُ
شــقائقُ
الصــحراءِ
عِطــراً
|
بريَّاهــــا
وتبتســـمُ
الـــورودُ
|
|
فهـــلْ
بقِيَــتْ
مَحاســنهمْ
لــديكمْ
|
فيجمـــل
فـــي
دلالكــمُ
الصــُّدودُ
|
|
لقـــد
هــاموا
بخــالقهمْ
فنــاءً
|
فلــم
يُكتــبْ
لغيرهِــمُ
الخُلــودُ
|
|
وكـــوثرُ
أحمـــد
منكـــم
قريــبٌ
|
ولكــنْ
شــوقكمْ
عنــهُ
بعيـدُ
.
|
|
وكــمْ
لاحَ
الصــَّباحُ
ســناً
وبُشــرى
|
وأذَّنـــتِ
القمـــاري
والطُّيـــورُ
|
|
وكبَّـــرتِ
الخمــائلُ
فــي
رُبَاهــا
|
مصــــلِّيَةً
فجاوبهـــا
الغـــديرُ
|
|
ونـــومُ
صـــباحكمْ
أبــداً
ثقيــلٌ
|
كــأنَّ
الصــبحَ
لــمْ
يـدْركْه
نـورُ
|
|
وأضــحى
الصــَّوم
فـي
رمضـان
قيـداً
|
فليــسَ
لكــم
بــه
عــزمٌ
صــبورُ
|
|
تمـــدّن
عصــرُكم
جمــع
المزايــا
|
وليـــسَ
بغــائبٍ
إلا
الضــميرُ
.
|
|
لقـــد
ذهــبَ
الوفــاءُ
فلا
وفــاءً
|
وكيــف
ينــالُ
عهـدي
الظالمينَـا
|
|
إذا
الإيمـــانُ
ضـــاعَ
فلا
أمـــانٌ
|
ولا
دُنيــا
لمــن
لـم
يُحْـيِ
دِينَـا
|
|
ومــنْ
رضــيَ
الحيــاةَ
بغيـر
ديـنٍ
|
فقــدْ
جعـلَ
الفنـاء
لهـا
قرينَـا
|
|
وفــي
التوحيــدِ
للهمــمِ
اتحــادٌ
|
ولـــن
تبنــوا
العُلا
متفرِّقينَــا
|
|
تســــاندتِ
الكـــواكبُ
فاســـتقرَّتْ
|
ولـولا
الجاذبيَّـة
مـا
بقِينَـا
.
|
|
غَــدَوتُم
فــي
الــدِّيار
بلا
ديــارٍ
|
وأنتـــم
كـــالطُّيورِ
بلا
وكُـــورِ
|
|
وكـــلُّ
صـــواعقِ
الــدنيا
ســِهامٌ
|
لبيـــدرِكم
وأنتــم
فــي
غــرورِ
|
|
أهــذا
الفقــر
فــي
علــمٍ
ومـالٍ
|
وأنتــم
فــي
القطيعـةِ
والنُّفـورِ
|
|
وبيـــعُ
مقــابرِ
الأجــدادِ
أضــحى
|
لــدى
الأحفــادِ
مــدعاةُ
الظُّهـورِ
|
|
ســـَيُعْجَبُ
تــاجرو
الأصــنام
قُــدماً
|
إذا
سـمعوا
بتجَّـارِ
القبـورِ
.
|
|
مِــنَ
المتقــدِّمين
إلــى
المعـالي
|
علــى
نهــج
الهدايــةِ
والصـَّوابِ
|
|
ومِـــنْ
جبهــاتهم
أنــوارُ
بيــتي
|
وفـــي
أخلاقهــم
يُتلــى
كتــابي
|
|
أمــا
كــانوا
جُــدُودكم
الأوالــي
|
بنــاةَ
المجــدِ
والفــنِّ
العجـابِ
|
|
وليــسَ
لكــم
مــن
الماضـي
تُـراثٌ
|
ســوى
شــَكْوى
اللُّغـوبِ
والاكـتئابِ
|
|
ومـن
يـكُ
يـومهُ
فـي
العيـشِ
يأسـاً
|
فمـا
غـدُهُ
سـوى
يـومِ
العـذابِ
.
|
|
أتشــكو
أن
تــرى
الأقـوامَ
فـازوا
|
بمجــــدٍ
لا
يـــراه
النائمونـــا
|
|
مشــوا
بهــدي
أوائلكــم
وجــدُّوا
|
وضــــيَّعتم
تــــراثَ
الأوَّلينـــا
|
|
أيُحْــــرمُ
عامـــلٌ
وردَ
المعـــالي
|
ويســـعدُ
بـــالرُّقيِّ
الخاملُونــا
|
|
أليــسَ
مــن
العدالــةِ
أنَّ
أرضــي
|
يكـــون
حصـــادُها
للزَّارعينـــا
|
|
تجلِّــي
النُّــور
فـوق
الطُّـور
بـاقٍ
|
فهـل
بقـيَ
الكليمُ
بطورِ
سينا
.
|
|
ألــــم
يُبعـــثْ
لأمَّتكـــم
نـــبيٌّ
|
يوحِّـــدكم
علــى
نهــجِ
الــوئامِ
|
|
ومصــــحفُكم
وقبلتُكـــم
جميعـــاً
|
منـــــارٌ
للأخــــوةِ
والســــَّلامِ
|
|
وفـــوق
الكـــلِّ
رحمـــنٌ
رحيـــمٌ
|
إلـــــهٌ
واحــــدٌ
ربُّ
الأنــــامِ
|
|
فمـــا
نـــارُ
ألفتكـــم
تـــولَّى
|
وأمســـيتُم
حيـــارى
فــي
الظَّلامِ
|
|
وحســـن
اللُّؤلــؤ
المكنــونِ
رهــنٌ
|
بصـوغِ
العِقدِ
في
حُسْنِ
النِّظامِ
.
|
|
وكيـــف
تغيَّــرتْ
بكــمُ
الَّليــالي
|
وكيـــف
تفرَّقــت
بكــمُ
الأمــاني
|
|
تركتــم
ديــنَ
أحمــدَ
ثــم
عـدْتُم
|
ضـــَحايا
للهـــوى
أو
للهـــوانِ
|
|
رقــيُّ
الشــَّعبِ
قــد
أضـحى
لـديكم
|
تقــــرَّرُه
صــــلاحيةُ
الزَّمــــانِ
|
|
وكيـــف
تُقـــاسُ
أوهـــامٌ
ولغــوٌ
|
بحكمــةِ
مُنْــزلِ
السـَّبع
المثـاني
|
|
أرى
نــاراً
قــد
انقلبــتْ
رمـاداً
|
ســوى
ظــلٍ
مريـضٍ
مـن
دخـانِ
.
|
|
أرى
الفقـــراءَ
عبَّـــاداً
تقـــاةً
|
قيامــاً
فــي
المسـاجدِ
راكعينـا
|
|
هــمُ
الأبــرارُ
فــي
صــومٍ
وفطــرٍ
|
وبالأســـحارِ
هُـــم
يســـتغفرونا
|
|
وليــس
لكــم
سـوى
الفقـراء
سـترٌ
|
يــواري
عــن
عيــوبكم
العُيُونـا
|
|
أضــــلَّت
أغنيــــاءكم
الملاهـــي
|
فهـــم
فــي
ريبهــم
يتردَّدونــا
|
|
وأهــلُ
الفقـرِ
مـا
زالـوا
كنـوزاً
|
لـدينِ
اللـهِ
ربِّ
العالمينا
.
|
|
أرى
التفكيـــرَ
أدركـــهُ
خمـــولٌ
|
ولـم
تبـقَ
العـزائمُ
فـي
اشتعالِ
|
|
وأصــبحَ
وعظُكــم
مــن
غيــرِ
سـحرٍ
|
ولا
نـــورٌ
يُطِـــلُّ
مــنَ
المقــالِ
|
|
وعنـــد
النَّـــاسِ
فلســفة
وفكــرٌ
|
ولكــن
أيــن
تلقيــن
الغزالـي
|
|
وجلجلــــــةُ
الأذان
بكـــــلّ
أرضٍ
|
ولكـــن
أيـــن
صـــوتٌ
مــن
بلالِ
|
|
منـــائرُكم
علـــت
فــي
كــلِّ
حــيٍّ
|
ومسـجدُكم
مـن
العبَّـادِ
خـالي
.
|
|
فـــأَينَ
أئمـــةٌ
وجنـــودُ
صـــدقٍ
|
تهــاب
شــَبَاةَ
عزمهــم
الحـرابُ
|
|
إذا
صـــنعوا
فصــنعهمُ
المعــالي
|
وإنْ
قـــالوا
فقــولُهم
الصــَّوابُ
|
|
مرادُهــــم
الإلــــهُ
فلا
ريــــاءٌ
|
ونهجهـــمُ
اليقيــن
فلا
ارتيــابُ
|
|
لأمَّتهــــمْ
وللأوطــــان
عاشــــوا
|
فليــس
لهــم
إلــى
الـدُّنيا
طِلابُ
|
|
كمثــلِ
الكــأس
تبصــرها
دِهاقــاً
|
وليـس
لأجلهـا
صـُنِع
الشـَّرابُ
.
|
|
جهـــادُ
المــؤمنينَ
لهــمْ
حيــاةٌ
|
ألا
إنَّ
الحيـــاةَ
هـــيَ
الجهــادُ
|
|
عقــــائدُهم
ســــواعدُ
ناطقـــاتٌ
|
وبالأعمـــالِ
يثبـــت
الاعتقـــادُ
|
|
وخـــوفُ
المـــوتِ
للأحيــاءِ
قــبرٌ
|
وخــــوفُ
اللـــهِ
للأحـــرارِ
زادُ
|
|
أرى
ميراثهـــم
أضـــحى
لـــديكم
|
مضــاعاً
حيــثُ
قـد
ضـاعَ
الرَّشـادُ
|
|
وليــسَ
لــوارثٍ
فــي
الخيــر
حـظٌ
|
إذا
لـم
يحفـظِ
الإرث
اتِّحادُ
.
|
|
لأيِّ
مــــآثر
القـــوم
انتســـبتُم
|
لتكتســـبوا
فخــارَ
المســلمينا
|
|
فــأين
مقــامُ
ذي
النـورين
منكـم
|
ودولــة
عــزِّه
دُنيــا
ودِينـا
|
|
وفقـــــــرُ
علـــــــيٍّ
الأوَّاب
هلَّا
|
ربحتــم
فيــه
كنـزَ
الفاتحينـا
|
|
أقمتـمْ
فـي
الـذُّنوب
وفـي
الخطايا
|
وتغتـــابون
حتَّـــى
الصــَّالحينا
|
|
وهــم
ســتروا
عيـوب
الخلـق
فضـلاً
|
وإن
كـانوا
أبـرَّ
المتَّقينـا
.
|
|
أريكـــةُ
قيصـــرٍ
وســريرُ
كســرى
|
قــد
احتمينــا
بملكهـم
العَميـمِ
|
|
وأنتــم
تطمحــون
إلــى
الثُّريــا
|
بلا
عــــزمٍ
ولا
قلــــبٍ
ســــليمِ
|
|
تضــيعون
الإخــاءَ
وهــم
أقــاموا
|
صــروحَ
إخــائهم
فــوق
النُّجــومِ
|
|
طلبتُــمْ
زهــرةَ
الــدنيا
وعــدتُم
|
بلا
زهــــرٍ
يضــــوعُ
ولا
شـــميمِ
|
|
وكــان
لــديهم
البســتان
محضــاً
|
وهـم
أصـحاب
جنـات
النَّعيمِ
.
|
|
يعيـــدُ
الكــونُ
قصــَّتهم
حــديثاً
|
و
يُنشــئ
مــن
حـديثهمُ
الفنونَـا
|
|
فكــمْ
نَزَحُــوا
عـن
الأوكـارِ
شـوقاً
|
إلــى
التَّحليـق
فَـوق
العالمينَـا
|
|
ويـــأسُ
شـــبابكم
أدمــى
خطــاهم
|
فظنُّــوا
فيــهِ
بالـدِّين
الظُنونَـا
|
|
هــي
المدنيَّــةُ
الحمقــاءُ
ألقــت
ْ
|
بهــمْ
حــولَ
المــذاهب
حائرينَـا
|
|
لقــد
صــنعتْ
لهــم
صـنمَ
الملاهـي
|
لتحجـبَ
عنهـم
الحـرمَ
الأمينَـا
.
|
|
لقـد
سـئمَ
الهـوى
فـي
البيـدِ
قيسٌ
|
ومــلَّ
مــن
الشــَّكايةِ
والعــذابِ
|
|
ويحــاولُ
أن
يُبــاح
العشــقُ
حـتى
|
يــــرى
ليلاه
وهـــي
بلا
حجـــابِ
|
|
يريــدُ
ســفور
وجــهِ
الحسـن
لمَّـا
|
رأى
وجـــهَ
الغـــرامِ
بلا
نقــابِ
|
|
فهــذا
العهــد
أحــرقَ
كــلَّ
غـرسِ
|
مــن
الماضــي
وأغلــقَ
كـلَّ
بـابِ
|
|
لقــد
أفنــتْ
صــواعقُه
المغــاني
|
وعاثتْ
في
الجبالِ
وفي
الهضابِ
.
|
|
هــي
النَّـارُ
الجديـدة
ليـس
يُلقـى
|
لهــا
حطـبٌ
سـوى
المجـدِ
القـديمِ
|
|
خُــذوا
إيمــانَ
إبراهيــمَ
تَنْبُــتْ
|
لكـمْ
فـي
النَّـار
روضـاتُ
النَّعيـمِ
|
|
ويـــذكو
مـــن
دم
الشــهداء
وردٌ
|
ســـَنِيُّ
العطــرِ
قدســيُّ
النســيمِ
|
|
ويلمــعُ
فــي
ســماء
الكـون
لـونٌ
|
مـــن
العنَّــابِ
مخضــوبُ
الأديــمِ
|
|
فلا
تفـــزعْ
إذا
المرجــانُ
أضــحى
|
عقــوداً
للـبراعمِ
والكُـرومِ
.
|
|
فكــم
زالــت
ريــاضٌ
مــن
رباهـا
|
وكــم
بـادت
نخيـلٌ
فـي
البـوادي
|
|
ولكـــن
نخلـــةُ
الإســـلامِ
تنمــو
|
علــى
مــرِّ
العواصــف
والعـوادي
|
|
ومجــدُك
فــي
حِمَــى
الإســلام
بـاقٍ
|
بقــاءَ
الشــمس
والسـَّبع
الشـِّدادِ
|
|
وإنّـــك
يوســـفُ
فـــي
أيِّ
مصـــرٍ
|
يــــرى
كنعــــانه
كـــلَّ
البلادِ
|
|
تســـيرُ
بــك
القوافــلُ
مُســرعاتٍ
|
بلا
جــرسٍ
ولا
ترجيــعِ
حَــادي
.
|
|
ضـــياؤكَ
مشـــرقٌ
فـــي
كــلِّ
أرضٍ
|
لأنَّـــك
غيـــر
محــدودِ
المكــانِ
|
|
بَغَــتْ
أمــمُ
التَّتــار
فأدركتْهــا
|
مـــن
الإيمــانِ
عاقبــةُ
الأمــانِ
|
|
وأصــبحَ
عابــدو
الأصــنامِ
قُــدماً
|
حمـاة
الحِجْـر
والرُّكـن
اليماني
|
|
فلا
تجـــزع
فهــذا
العصــر
ليــلٌ
|
وأنــت
النجـم
يشـرق
فـي
كـل
آنِ
|
|
ولا
تخــش
العواصــف
فيــه
وانهـض
|
بشـعلتك
المضـيئة
فـي
الزمانِ
.
|
|
أعــدْ
مــن
مشـرقِ
التَّوحيـد
نـوراً
|
يتــمُّ
بــه
اتحــادُ
العالمينــا
|
|
وأنــت
العطــرُ
فـي
روض
المعـالي
|
فكيــف
تعيــشُ
محتبســاً
دفينــا
|
|
وأنـــت
نســـيمهُ
فاحمــلْ
شــذاه
|
ولا
تحمـــلْ
غبـــارَ
الخاملينــا
|
|
وأرســـل
شــعلةَ
الإيمــان
شمســاً
|
وصــــغْ
مـــن
ذرةٍ
جبلاً
حصـــينا
|
|
وكــن
فــي
قمَّــة
الطوفـان
موجـاً
|
ومزنـاً
يمطـر
الغيـث
الهَتَونا
.
|
|
فباســـم
محمــدٍ
شــمسِ
البرايــا
|
أقيمــت
خيمــةُ
الفلــك
المُنيـرِ
|
|
تلألأ
فــي
الريــاضِ
وفـي
الصـحارى
|
و
فــوق
المـوجِ
والسـيل
المغيـرِ
|
|
ونبـــضُ
الكـــونِ
منـــه
مســتمدٌ
|
حرارتـــه
علـــى
مــرِّ
العصــورِ
|
|
ومـــن
مراكـــش
يغـــزو
صـــداه
|
ربــوعَ
الصــِّين
بالصـوتِ
الجهيـرِ
|
|
ومـــا
مشــكاةُ
هــذا
النــور
إلا
|
ضـميرُ
المسـلمِ
الحـرِّ
الغيُـورِ
.
|
|
ورفـــعُ
الــذِّكر
للمختــار
رفــعٌ
|
لقــدرك
نحــو
غايــاتِ
الكمــالِ
|
|
فكــن
إنسـانَ
عيـنِ
الكـونِ
واشـهدْ
|
مقامــك
عاليــاً
فــوق
المعـالي
|
|
بخنجـــرِ
عزمـــك
الوثَّــاب
لاحــت
|
علـــــى
الأعلامِ
أنــــوارُ
الهلالِ
|
|
نــداؤك
فــي
العناصــر
مســتجابٌ
|
إذا
دوَّى
بصــــــوتٍ
مـــــن
بلالِ
|
|
وعقلُــك
فــي
الخطــوبِ
أجــلُّ
درعٍ
|
وعشــقُك
خيـر
سـيفٍ
للنضـالِ
.
|
|
خلافــــةُ
هــــذه
الأرضِ
اســـتقرَّت
|
بمجـــدكَ
وهــو
للــدُّنيا
ســماءُ
|
|
وفـــي
تكــبيركَ
القدســيِّ
يبــدو
|
صــغيراً
كــلَّ
مــا
ضــمَّ
الفضـاءُ
|
|
فيـــا
مــن
هــبَّ
للإســلام
يــدعو
|
وأيقــظ
صــدقَ
غيرتــه
الوفــاءُ
|
|
ســـترفعُ
قـــدرك
الأقــدارُ
حــتى
|
تشـــاهد
أنَّ
ســـاعدك
القضـــاءُ
|
|
وقيــل
لــكَ
احتكـمْ
دنيـا
وأخـرى
|
وشــأنكَ
والخلـودَ
كمـا
تشـاءُ
.
|