شهيدُ دلاله حفلُ الوجود

(القسم الأول): 

(شقائق الطور): اا

هوامش الأبيات

الأبيات 171
شــهيدُ دلالــه حفـلُ الوجـود وكـلُّ الكائنـات مـن السـجود
ألـم تـرَ أنَّ شـمس الأفـقِ لاحت بـوجهِ الصـبح من أثر السجود
بقلــبي مــن تَحَرُّقــه ضـياءُ ويجلو النُّور في عيني البكاءُ
فـزاد مـن الحيـاة نـوى غبيُّ يقــولُ العشـق مـسٌّ أو هـراءُ
نسـيمُ العشـق في الجنَّاتِ جارِ ويُنمـي العشقُ أزهار البراري
ويخــترق البحـارَ لـه شـعاعٌ فيهـدي العشـقُ حيتان البحارِ
رمـوزُ العشـق في ورق الشقائقْ وغـمُّ العشـقِ فـي رُوح الخلائقْ
وإن تصـْدع طبـاقَ الأرض تُبصـرْ نصـيب العشـقِ من دمِ كلِّ عاشقْ
ومـا كـلٌّ لـه فـي الحـب كِفلُ ومـا كـلُّ الـورى للحـبِّ أهلُ
علــى ورقِ الشـقائقِ وسـْمُ غـمٍّ ويخلـو مـن شَرارِ القلب لَعْلُ
بهـذا المرج مثل الريح أسري علامَ أهيــمُ فيــه لسـت أدري
فـإن أظفـرْ وإن أخفـقْ فـإني شــهيدُ تضـرُّمِ الآمـال عمـري
يقـولُ العنـدليب أيـا صحابي أغيـرُ الغـمِّ في هذا الترابِ
يشـيخ الشوك في عرض الفيافي ويـذوي الورد في عمر الشباب
لبــدءٍ أو ختـامٍ لسـت أُسـري أنــا سـرٌّ أحـاولُ كشـف سـرِّ
فـإن بـدَتِ الحقيقـة دون ستر رجعـتُ إلـى لعـلَّ وليـت شعري
أقلــبي كـالفراش هـوىً إلامـه ولا تمضــي مضـاء فـتىً إلامـه
بنـارك فـاحترقْ يومـاً وأقدمْ بنــارِ الأجنــبيِّ صـلىً إلامـه
أقـمْ بـدناً علـى كـفِّ الغبـارِ شـديدَ الأسـر صـلباً كالحجـارِ
وقلبــاً فيــه جيَّاشــاً بهـمٍّ كنهـرٍ فـي حمـى الأطوادِ جارِ
أنجـمَ الصـبحِ تُسـرعُ في فراقِ لعلـكَ مـن رقـادي ضقت ذرعَا
ضــللتُ بغفلـتي سـُبُلي ولكـن أتيـتَ وجزتنـا يقظـانَ تسعى
وكم ذا في الوجودِ من الحبور أرى اللـذاتِ في شوق الظهور
ويَصــْدعُ غُصــنَه برعـومُ زهـرٍ فيبسـم للحيـاة مـن السرور
تقـول فراشـةٌ مـن قبـل خلـقٍ أنلنـي لمحـةَ قلـقَ الحيـاة
رمــادي فــاذْره سـَحَراً ولكـن أذقنـي ليلـةً حُـرَق الحيـاة
نـبي الإسـلام سـرٌّ فـي ضـميري يُضـيء كـروحِ جبريـلَ الرسولِ
أخــادعُ آزريَّ الطبــع عنــه فهـذا السـرُّ مـن سرِّ الخليلِ
أراكَ بســــرِّ أفلاكٍ تجــــولُ وتجهـلُ سـرَّ نفسـك يـا جهولُ
فــوجِّه كـالنواةِ إليـك عينـاً ليُنبـت مـن قرارتـك النخيلُ
تغنَّــى طــائرٌ ســحراً طـويلا فأبــدعَ شــدوه نغمـاً وقيلا
أبِــنْ عمَّــا بصـدرك لا تـدعْه غنــاءً أو أنينـاً أو عـويلا
أتبغـي عنـد مثلـي مـن شرابٍ يَـرُدُّك مـن وجـودكَ كالبعيـدِ
فلا تطلــبْ بسـوقي مـن متـاعٍ ســوى صـدرٍ تَمـزَّقَ كـالورودِ
تسـوءُك روضـتي مـرأىً إذا لم يســرَّكَ فــي طِلابٍ بــذلُ روحِ
أُبيِّـنُ فـي عـروقِ الـوردِ سرَّاً ربيعـي ليـس مـن لـونٍ وريحِ
أنـا فـي الـروض منفردٌ غريبٌ علـى غصـني أنوحُ مع الرياحِ
فإن تكُ من رِقاقِ القلبِ فابْعُد فـإن دمـي لَيرشـَحُ في نُواحي
أهـاب اسـكندرٌ بالخضر: أقبلْ وعــانِ الكـدَّ فـي بحـرٍ وبـرِّ
ومـوتنْ فـي الـوغى تزددْ حياةً إلامَ تَحيــدُ عــن كــرٍّ وفــرِّ
لــه نقــشٌ يُجــدَّد كـل حيـنٍ فلا تبقـى الحيـاة علـى غرار
فـإن صـورت يومـك مثـل أمـسٍ فمـا يحـوي ترابـك من شرار
بهـذا المـرج مـا علَّقتُ قلبي مضـيتُ ولـم تعـوِّقْني القيـودُ
كريـحِ الصـبح طفـتُ بـه قليلا مضـيتُ ونضـَّرتْ منِّـي الـورودُ
أجــاش بقطرتــي بحـراً وردّتْ حُميَّــاه ترابــي جــام جــمِّ
أقـام العقـلُ أصـناماً برأسي خليـلُ العشـقِ بادَرَهـا بهدمِ
أتيـتَ الطُّـورَ تلتمـسُ التجلِّي فروحـك منـك ليسـت في وصال
فأقــدمْ فــي طِلابــك آدميَّـاً كـذاك اللـه فـي طلَب الرجال
لخـوفِ الموتِ قلبك في ارتعادٍ ولونـك حـالَ مـن خوف الشتات ِ
فنفسـَك أحكمَـنْ وازدد نضـوجاً فـإنْ تفعـلْ تعشْ بعد المماتِ
دع الــرازي فــي تفسـير آيٍ فـإنَّ ضـميرنا نِعـم الـدليلُ
يضـرَّم عقلُنـا والقلـب يصـلى بـذا نمـرودُ فسـَّر والخليـلُ
فــأبلغْ شـاعر الألـوانِ عنـي لهيبــك كالشــقائقِ لا يضـيرُ
فنفســكَ لا تُـذيب بنـارِ قلـبٍ ولا ليلاً لمحــــزونٍ تنيـــرُ
جميلـــك أو قبيحــك لا أراه جعلـتَ عيـاره ربحـاً وخُسـرا
بهـذا الحفـلِ مَن مثلي وحيداً أرى الـدنيا بعيـنٍ فيَّ أخرى
دع الشــُطآن لا تركـنْ إليهـا ضـعيفٌ عنـدها جـرْس الحيـاة
عليـك البحـرَ صارع فيه موجاً حيـاةُ الخلـد فـي نصـبٍ تُواتي
أتكـثرُ لـي حـديثاً عـن حياةٍ ولسـتُ أراك فيهـا بـالحقيقِ
ســكرتُ بلـذة التَسـيار حـتى جعلـتُ منـازلي ميل الطريقِ
مــررتُ بزهـرة ذبُلـت فقـالت وجـودي مثـل ما طار الشرار
يـذوب لمحنـة النقـاش قلـبي فليــسَ لنقــشِ ليقتـه قـرار
أرى الـدنيا علـى سـعةٍ كَحوتٍ مـن الأيـام فـي بحـرٍ عميـقِ
فقلبَـك أبصـرَنْ واعجـبْ لبحـرٍ مــن الأيـام فـي كـأسٍ غريـق
أنـا فـي المرح حِدِّيثُ الطيور ومِقْــوَلُ كــل برعـومٍ صـغير
فأسـلمَ للصـَّبا تُربـي بمـوتي فمـا لـي غيـرُ طَـوفٍ بالزهور
أوادي الـورد تُبـدي كـل شـيءٍ فمـا سـرُّ الشـقائق فـي لهيبِ
بأعيننـا الرُّبـى أمـواج لونٍ فكيـف تُـرى بعيـن العندليبِ
دمـاغي يعشـق الأصـنام كفـراً يربُّيهــا ويعبــد كـل حيـنِ
فأبصـِر فـي فـؤادي نـار عشقٍ بعيـدٌ أنـت مـن سـنني وديني
عــوالمُ مــن نجــومٍ لا تُحـدُّ يطيـر الفكـر فيهـا لا يُـردُّ
ولكـن فـي خفايا القلب يُلفى لمـا يحتـويه قد الحدُّ ، حدُّ
بسلســة القضــاء ربطـتَ رِجلاً وفـي سـعة العوالم ضقت حالَا
فقـمْ إن كنـت فـي ريبٍ وحاولْ تجـدْ للرِّجل في الدنيا مجالَا
بضـربك قـد علـتْ أنغام روحي أفـي روحـي وخارجهـا تكـون
برقـك خامـدٌ وبـك اشـتعالي بلا كيـفٍ فكيـف تُـرى بـدوني
أرى الأنفـاس مـن جدواه مَوجاً ومــن أنفاســه نـابي ونغْمـي
علـى النهـرِ المؤبدِ قد نبتنا وقطـر نـداه أعصـابي وجسـمي
أيـا طفل السجايا اسْمعْ عتابي أإســـلام وفخـــر بانتســابِ
فــإن تعــتز بالأنســابِ عـرب فــإن جزاءهــا هجـر الصـحابِ
أأفغـــان وتاتـــار وتــرك وفــي مـرج ومـن غصـن نَمَوْنـا
حــرام بيننــا تفريـق لـونٍ ربيــع واحــد فيــه زهونـا
ثَـوتْ فـي صـدرنا همـم كبـار بطينتنــا فــؤاد فيــه نـار
مـن الخمـر الـتي فينا أضاءت مُقيــم فــي زجاجتــا شـَرار
أيا قلبي أيا قلبي أيا قلبي أيـا فُلكـي ويـا بري وبحري
قطـرتَ علـى ترابي كالندى أم نبــتَّ بتربــتي بُرعــوم زهـرِ
أتسـألُ مـن أنـا من أين جيت حـبيتُ بمـا علـى نفسـي طُويتُ
بهـذا البحر مثلَ الموج أسري إذا لـم أطـو في نفسي فنيتُ
عليــك السـيرَ لا ترغـب مقيلا وسـرْ كالشـمسِ لا ترقـبْ دليلا
وهــبْ للآخريــنَ متــاع عقــلٍ ونـارَ العشـق فاحفظها بديلا
ألا يـا عشـقُ يـا رمز الفؤاد ويا زرعي النضير ويا حصادي
تقـادمَ أهـلُ هذا التُّرب فاخرجْ بـآدم مُحـدَثٍ مـن ذا الرمـادِ
يـرى قلبُ الشجاع الليث وهماً وفـي قلـب الجبان الظَّبيُ ببْرُ
فـإن تَجْبُـنْ رأيت الموجَ وحشاً وإن تشــجُعْ فــإنَّ البحـرَ بـرُّ
أخمـراً خلتنـي أم كـأس خمـرِ ودرَّاً خلتنـــي أم كيــس درِّ
أرانـي غيـر روحـي وهي غيري مـتى أنظـرُ إلـى مكنون سرِّي
تقول:بطيرنــا علقــتْ قيـودُ وفـي شـَركِ الجسوم لها همودُ
ومعنـى الـروح بالأجسامِ يعلو مِسـنُّ سـيوفنا هـذي الغمـودُ
فكيـف بقلبنـا ولـدَ الرجـاء وكيـف سـراج منزلنـا يضـاءُ
ومـن في العين يبصر ما يراه وكيـف حـوى النُّهـى طينٌ وماءُ
لنــا كــون لإزميــلٍ ونحــتٍ يقلِّبــه صــباحكَ والمســاءُ
مثــالٌ مـن تـراب لـم يكمَّـل يســـويه بمــبرده القضــاءُ
طريقــك فـانحتنه فـي كفـاحٍ طريــقُ سـواك مسـلكه عـذابُ
فــإن أبـدعت فـي عمـلٍ فـريٍّ وإن يـكُ مأتماً فلك الثوابُ
دليـلُ القلـب لا يرضـى نـزولاً ولا يرضــيهِ مـاؤك والـترابُ
فلا تحســبْه فـي جسـدٍ مقيمـاً فلا يرضــى بشـطٍّ ذا العبـابُ
تخـذتُ لخلـوتي طينـي ومـائي وبُوعــدَ بيــن أفلاطٍ وبينـي
فلـم أسـتجدِ يومـاً عين غيري ولــم أرَ عـالمي إلا بعينـي
تـرى رمـز الحيـاة بكـل كـمِّ مجـازٌ فيه يا قلبي الحقيقه
بــتربٍ مظلــمٍ ينمــو ولكـن لـه عيـنٌ إلـى شمس الخليقه
يضـيءُ علـى المـروج وكلِّ سهبٍ وكـاسُ الـوردِ فيـه نـورُ حبِّ
ومـا تَغشـَى الورى ظلماتُ ليلٍ فحرقتــه السـِّراج لكـل قلـبِ
وبالعـدمِ اسـترابت ثـمَّ راغت فحلَّـــت قلــبَ آدم للثــواء
بقلـــبي ســرًّ جثمــانٍ وروحٍ فلا فــزع إذا أجَلـي أتـاني
فإمــا غـاب عـن عينـي كـونٌ فبـاقٍ ألـفُ كـونٍ فـي جناني
مـزاج الزهـر أعـرف في يقينٍ وريـحُ الوردِ في خَلَد الغصونِ
وحبَّبَنــي إلـى الأطيـار أنـي عَرَفْـتُ لهـا مقامـات اللحونِ
نظـامُ الكـونِ من شعر الرجاء لـه الأوتـارُ من وتر الرجاء
بعينـي كـل مـا يمضـي ويأتي هـو اللمحاتُ من دهر الرجاء
يهيـم القلـبُ في أثر الرجاء وصـدري مـن ضـجيجٍ فـي عنـاءِ
فلا تطمـع جليسـي فـي حـديثي فـإني مـن فـؤادي فـي نـداءِ
أرى الحكمـاء تحطـمُ كـل شـكلٍ ومـن هـذا الوجود بسومنات
يريـــدون الملائك فـــي طِلابٍ ومـا ظفروا بآدم في الحياة
جلسـتُ مـع الطبيعـة ألف عامٍ وُصـِلتُ بهـا وعـن نفسي فُصِمتُ
قصـارى سـيرتي في ذاك أن قد نحـتُّ وقـد عبـدتُ وقـد حطَمـتُ
بنفسـي جلـوة الأفكار ما هذا وحـولي محشر الأسرارِ ما هذا
أبِـنْ لي يا حكيم: يقيمُ جسمي وروحي دائم التسيار ما هذا
بكَيفِـك إن تُحـطْ خُـبراً وكَمِّـكْ يَفِـضْ مـن قطـرةٍ لك فيضُ يمِّكْ
فيـا قلـبي لِـمَ استجداءُ شمسٍ مـن الأنفـاسِ نـوِّرْ ليـل غمِّكْ
أفِـقْ ما القلبُ بالأنفاس يحيا ولا هـو رهنُ ما يفنى ويبقى
أخـا الأوهـامِ لا تَرهـبْ حِماماً فـإنْ نَفَـسٌ مضـى فالقلب يبقى
إلـى أهـل التصـوف والصـفاء رجـالُ اللـه أربـاب الضياءِ
أنــا عبـد لِهِمَّـة عبـد نفـس بنــورِ النفــس للخلَّاق راءِ
بسـُدَّة حاننـا الغَبْـرا غبـار ودورةُ كأسنا الفُلك المُدارُ
حــديثُ جهادنــا مضـنٍ طويـلٌ ودُنيانــا لقصـتنا اختصـارُ
ومــا علَّقـتُ بالأنغـام قلـبي وفي نغم الحياة أنا الخبيرُ
وقـد غنَّيـتُ فـي الأغصـانِ حتى تصـيح الطير: من ذا يا زهورُ
أثَـرتُ بنغمـتي كـل النـوادي ومـن شررِ الحياة جعلتُ زادي
أضـاء القلـبُ مـن عقلي ولكن جعلـتُ عيـار عقلي في فؤادي
رددتُ العُجـم فتيانـاً بزمـري وراجَ متـاعهم مـن بعـد خُسـْرِ
وكــانوا هــائمين بكـلِّ وادٍ وقافلــةً نظمتُهُــم بشــِعري
بـروح العُجـم مـن نَغَمي شرارُ قَرعـتُ لهـم بأجراسي فساروا
وعـاليتُ الحـداء لهـم كعُرفي تباطــأ محمـلٌ ونـأت ديـارُ
نفثـتُ النـار مـن روحي نفثتُ وصـدرَ الشـرق قلباً قد وهبتُ
وصــيَّر طينــه لهبـاً نُـواحي كــبرقٍ فــي سـجاياه نفـذتُ
بأغصــانِ الرجـاء جنيـتُ أكلاً وأفضـى الدهرُ بالسرِّ المنيع
أرامــيَّ اخـشَ للبسـتان ربَّـاً فــإن معـي رسـالاتِ الربيـع
بحـار العجـم ليـس لها قرارُ وفــي أحشــائها دررٌ كبـارُ
ولكــن لا أحــبُّ ركــوب بحـرٍ إذا لـم يُخـشَ فـي موجٍ خطارُ
علـى دنيـاكَ تقضـي بـالهوانِ وســـترٌ للمغيَّـــب كــلُّ آنِ
فـأحكم يومـك المشـهودَ واعلمْ بـأنَّ غـداً ضـميرٌ في الزمانِ
كرهــتَ سـيادة الإفرنـج لكـنْ ســجودك للقبــاب وللقبـورِ
ألِفـتَ عبـادةَ السـَّادات حـتى لَتنحـتُ سـادةً لـك مـن صخورِ
إلامَ تعيــشُ فــي رثِّ الإهــاب إلامَ تعيــشُ نملاً فــي تــرابِ
فَطِـرْ كالصـقر معتزمـاً وحَلِّـقْ إلامَ أسـيرُ حبّـاً في اليباب
تَخـذْ فـي الورد والأزهارِ عشَّاً ومـن طيـرٍ دروسـاً فـي انتحاب
وإن ينقـص قُـواك الشيبُ فأخذْ مـن الـدنيا نصيباً من شباب
أهــابَ بمســمعيَّ تُـراب قـبرٍ وتحـت الأرض يمكـن أن يُعاشا
لــه نَفــسٌ وليـس لـديه روح ذليـلٌ فـي مـراد سواه عاشا
سـماطي ليـس فيـه مـا يـروقُ ولا فــي الكـأس لألأتُ الرحيـق
غزالـي يغتـذي عشـب المَوامي ولكــن صــدره مســكٌ فـتيق
قلـوب المسـلمين قبسـن ناري ودمعــي مـن عيـونهمُ هَتـونُ
بروحـي محشـر قـد غـاب عنهم فلـمْ تـرَ مـا رأيتُ لهم عيونُ
أرى للعشــقِ تصـريفاً عجيبـا يقلِّـبُ كيـف ما يهوى القلوبا
رمــاك بـأدمعٍ وسـباك نفسـاً وصــيَّرني إلـى نفسـي قريبـا
رأيتــك لا تـزالُ أسـير طيـنٍ إلــى تُــركٍ وأفغــانٍ تُــردُّ
أنــا بشــرٌ بلا لــونٍ وريـحٍ وللتــوران أو للهنــد بعـدُ
أثـار الشـعرُ فـي جنبيَّ نارا وردَّ التُّـرب فـي طُرقـي شَرارَا
حــديث الحـبِّ حـاوله لسـاني فــزاد السـر تبيـاني سـِرارا
تـولَّى بعـد عـن عقـلِ الفنون وأدمــى قلبـه عِشـقُ الشـُّجونِ
فلا تســـتفتِ إقبــالاً لشــيءٍ فــإن حكيمنــا رهـنُ الجنـونِ
محمد إقبال
695 قصيدة
10 ديوان

محمد إقبال بن محمد نور بن محمد توفيق: أكبر شعراء الإسلام في القرن العشرين، مولده في سيالكوت، يوم 24 ذي الحجة سنة 1289 هـ الموافق / 22 / 2/ 1873 م . وأدخله أبوه مدرسة البعثة الأسكوتية في سِيالَكوت ليكون في رعاية صديقه مير حسن . و كان أستاذاً مُتضلعاً في الأدب الفارسي عارفاً بالعربية . وتخرج من الكلية الأسكوتية سنة 1895 وهو في الثانية والعشرين من عمره، ثم تابع دراسته في جامعة عليكره في لاهور ، ونال منها عام 1905 شهادة أستاذ في الفن (الفلسفة) بإشراف أستاذ الفلسفة الإسلامية فيها السير توماس آرنولد. ونصحه آرنولد بمتابعة دراسته في أوربا ويسر له ذلك، وركب سفينة قاصداً إنكلترا ، والتحق بجامعة كمبردج ، وتتلمذ للأستاذ الدكتور ميكتاكرت ، ونال من هذه الجامعة درجة الليسانس في فلسفة الأخلاق والماجستير في القانون، ثم سافر إلى ألمانيا فتعلم الألمانية في زمن قليل ، و التحق بجامعة ميونخ وكتب رسالته ( تطور ما وراء الطبيعة في فارس ) ، و هي أول كتاب في الفلسفة عرَّف الناس بقدرة إقبال . ولبث إقبال في أوربا زهاء ثلاث سنين ، ثم رجع إلى وطنه سنة 1908 م . واختير لتدريس التاريخ و الفلسفة في الكلية الشرقية في لاهور . وأستاذا للفلسفة و اللغة الإنكليزية بكلية الحكومة التي تخرج فيها وجال في أرجاء الهند ومعاهدها محاضرا بكتابه (تجديد الفكر الديني في الإسلام) وهو أشهر مؤلفاته في الفلسفة ..ونشر أول دواوينه ( أسرار خودي ) سنة 1915 م ؛.

ودعاه نادر شاه ملك الأفغان إلى أفغانستان فلبى الدعوة ومعه السير رأس مسعود و الشيخ سليمان الندوي ، وزار هناك ضريح ( محمود الغزنوي) وقبر ( مجد الدين سنائي ) و له في هذين المشهدين قصائد بليغة

وعمل في المحاماة فكانت مهنته الأساسية حتى اضطره المرض إلى تركها عام 1934م قبل وفاته ب 4 سنوات. وبدأ مرض الحصوة يفتك به منذ عام 1935 وهي السنة التي توفيت فيها زوجته، وترادفت عليه العلل حتى وفاته يوم 19/ 4 / 1938 ودفن في فناء ( شاهي مسجد ) ، وكتب على شاهدة قبره : إن محمد نادر شاه ملك الأفغان أمر بصنع هذا الضريح اعترافاً منه ، و من الأمة الأفغانية بفضل الشاعر محمد إقبال.

ويروي راجه حسن ، و كان مع إقبال ليلة وفاته أنه أنشد قبل موته بعشر دقائق ما ترجمته: 

نغماتٌ مضينَ لي هل تعود ؟ = أنسيمٌ من الحجاز يعودُ ؟ 

آذنت عيشتي بوشك رحيلٍ = هل لعلم الأسرار قلبٌ جديدُ ؟ 

قال عزام: (توفي إقبال و عمره بالتوقيت الهجري : سبع و ستون سنة و شهر و ستة و عشرين يوماً ، و بالحساب الشمسي خمس و ستون سنة وشهر و تسعة و عشرون يوماً) .

وعقب وفاته صدرت في لاهور مجلة تحمل اسمه "إقبال" باللغتين الأردية والإنكليزية اعتنت بنشر شعره وفلسفته . منها : 

( التطور في فلسفة إقبال). 

( الفن في مذهب إقبال). 

(إبليس في تصور إقبال). 

(فلسفة الذاتية عند إقبال).

(إقبال و مسألة الاجتهاد).

(معنى العشق في شعر إقبال) . 

( معنى الفقر في شعر إقبال). 

و لا تكاد تخلو مجلة أدبية في باكستان من مقال عن إقبال ، مثال مجلة باكستان ، عدد نيسان ، و فيه هذا المقالات : 

(إقبال رسالة أمل مشرق) .

(إقبال و الوطنية ) . 

(إقبال الشعر الفيلسوف). 

( بيتٌ من شعر إقبال). 

(إقبال و مسجد قرطبة). 

 قال: عبد الوهاب عزام: (ودعي إقبال إلى دار حاكم بنجاب الإنكليز لمنحه لقب (سير) و قد حكى أحد أصدقائه أنه لم يرغب في إجابة الدعوة ، و أنه ألح عليه، و حمله في عربته إلى دار الحاكم ، و أعطي لقب ( سير) على شرطٍ منه إعطاء أستاذه (مير حسن) لقب شمس العلماء فأجيب إلى ما اشترط . 

ويقترن ذكر مير حسن بسيرة إقبال ، و يشاد بأثر هذا الأستاذ في تأديب تلميذه ، وهو من المنتسبين إلى آل البيت ، و كان أستاذ اللغة العربية في كلية سِيالَكوت ، و كان متضلعاً في الأدب الفارسي ، و كان علماً من أعلام البلد ، يعرفه الصغير و الكبير ، مهيباً مبجلاً ، و كان ضعيف البصر يمشي الهوينى متوكئاً على عصا طويلة لا يتأخر عن موعده دقيقة ، و قد بلغ من هيبته أن الأساتذة ، و الطلبة كانوا إذا رأوه قادماً خلّوا له الطريق أو أفسحوا له ، و لم يكن غليظاً جافاً بل كان طريفاً فكهاً في مواضع الظرف ، و التفكه . 

وأخذ إقبال فنون الشعر في صباه عن الشاعر ( داغ ) أحد شعراء الأردية النابهين

أما أصل إقبال فمن براهمة كشمير من بلدة فيها تسمى لوهَر. أسلم أحد أجداده وكان برهمياً قبل ثلاثة قرون في عهد الدولة المغولية ،على يد الشيخ شاه همداني. و هاجر جده ( محمد رفيق ) جد محمد إقبال من كشمير إلى مدينة سِيالَكوت من ولاية البنجاب مع أخوته الثلاثة ومنهم محمد رمضان صاحب التآليف المشهورة باللغة الفارسية . وقد أشار إقبال إلى أصله البرهمي في كثير من شعره كقوله يخاطب فيلسوفا هاشميا

و إنني في الأصل سُومَناتي = إلى مناةٍ نسبي و اللاتِ 

و أنت من أولاد هاشمي = و طِينَتي من نسل برهَمي 

وقوله في قصيدة بعنوان: ( إلى أمراء العرب ) : 

هلْ يُسعِدُ الكافِرَ الهنديَّ منطقُه = مخاطباً أمراء العرب في أدبِ 

وقوله في بيام مشرق : 

انظر إليَّ فما ترى في الهندِ غيري رجلاً من سلالة البراهمة عارفاً بأسرار الروم ، و تبريز. 

و في شعرٍ آخر : 

قد قام الأمراء بالدين ، و القلب في حَلْبة السياسة ، فما ترى غير ابن البرهمن مَحرماً للأسرار. 

و يقول في هجرة أسرته من كشمير : 

لقد هجر الدُّرُّ أرضَ اليمن = و نافجةُ المسكِ أرضَ الخُتن 

و بُلبل كشمير في الهند ثاو = بعيداً من الروض خارَ الوطن . 

وقد خص أمه بقصيدة مطولة في ديوانه (صلصلة الجرس). 

وكانت لجلال الدين الرومي منزلة استثنائية في قلبه عبر عنها 

بمنظومته الخالدة جاويد نامه و قص فيها سفره في الأفلاك السبعة وجعل جلال الدين دليله في السفر ، يقول إقبال في مقدمة أسرار خودي : 

صيَّر الرومي طيني جوهرا = من غباري شاد كوناً آخرا 

ذرة تصعد من صحرائها = لتنال الشمس في عليائها 

إنني في لُجَّه موجٌ سرى = لأصيب الدر فيه نيرا 

دواوينه:

( ديوان بانك درا / أو: صلصلة الجرس ): 

نشر أول مرة سنة 1924 م . و هذا الديوان يحوي شعر الصبا و قد قسمه إقبال إلى ثلاث أقسام : 

القسم الأول :إلى سنة 1905 و فيه زهاء ستين قصيدة منذ أن شرع إقبال بنظم الشعر إلى أن سافر أوربا سنة 1905 . 

و في هذا القسم قصائد قومية و وطنية ، إلى قصائد إسلامية و إنسانية . 

القسم الثاني : من 1905 إلى 1908 م . 

و هو ما أنشأه في أوربا حينما ذهب إليها للدرس ، و هو زهاء ثلاثين قصيدة و قطعة . و هذا القسم جديرٌ بالعناية بما يبين عن شعور الشاعر أو عهده بالإقامة في أوربا . و رؤيته حضارتها في مواطنها على اختلاف وجوهها ، و تعدد مظاهرها. 

و القسم الثالث : من 1908 م إلى أن نشر الكتاب سنة 1924 م و فيه زهاء ثمانين قصيدة و قطعة . 

في هذا الديوان شعر لإقبال أنشأ بعضه في صباه و بعضه في سن الخمسين ...

( ديوان الأسرار و الرموز ): 

( أسرار خودي و رموز بيخودي ): 

(أسرار الذات و رموز نفي الذات ) باللغة الفارسية ، منظومتان على القافية المزدوجة و هي تسمى المثنوي في عرف شعراء الفارسية و من تبعهم من شعراء التركية و الأردية . 

( ديوان بيام مشرق) : 

( رسالة المشرق في اللغة الفارسية) : 

طبع هذا الديوان أول مرة سنة 1923 . 

و كتب الشاعر فوق عنوان الديوان : (ولله المشرق و المغرب) و كتب تحته: 

جواب ديوان الشاعر الألماني غوته . 

و هو روضة من الشعر تختلف أزهارها، و نوارها و ضروب النبات فيها و ألوانه ، و صنوف الريحان فيها و روائحه . جمعت أشتات الزهر من المشرق و المغرب. 

و فيها الأقسام الآتية : 

(1):شقائق الطور ، و هي رباعيات. 

(2): الأفكار ، و هي أحدى و خمسون قطعة و قصيدة . 

(3): الخمر الباقية ، و هي قصائد صوفية رمزية من الضرب الذي يسمى في اصطلاح الأدب الفارسي غزلاً . و هو غير الاصطلاح العربي . 

و الغزل في اصطلاح شعراء الفرس أبيات قليلة لا يلتزم فيها الشاعر موضوعاً واحداً . و عدد الغزليات في هذا القسم خمسٌ وأربعون . 

(4): نقش الإفرنج ، و هي أربع و عشرون قطعة و قصيدة ، يذكر فيها إقبال بعض شعراء أوربا و فلاسفتها ، و ينتقد مذاهبهم و آراءهم فيقبل منها و يرد. 

(5): الدقائق ، و هي قطع صغيرة و أبيات مفردة ألحقها بالديوان ، و قد طبع الديوان في كراجي . 

(ديوان زبور عجم): 

باللغة الفارسية . نشره سنة 1929 م . و هو من أجود شعره و أدقه معنى ، و أبعده مرمى . صدره بكلمة إلى القراء ، يقول فيها : 

تحجب عيني شعرة حيناً ، و ترى عيني العالمين حيناً . إن وادي العشق سحيق و طويل ، و لكن طريق مائة سنة تطوى بآهة حيناً .

 جِدَّ و لا يهن أملك و عزمك . فربَّ سعادة تواتي على قارعة الطريق حيناً . 

وهذا الديوان أربعة أقسام : 

الأول: فيه دعاء و ست وستون قطعة أكثرها بدون عنوان. 

و الثاني: فيه خمس وسبعون قطعة تقل فيها العناوين أيضاً. 

و الثالث: حديقة السر الجديدة (كلشن راز جديد) ، وهو على طريقة (كلشن راز) الذي ألفه الشيخ محمود الشستري إجابة لأسئلة في التصوف أرسلها إليه بعض المتصوفة ، و لهذا سمى إقبال منظومته ( كلشن راز جديد) ، و فيه يجيب إقبال على تسعة أسئلة فيها دقائق فلسفية و صوفية ... 

والرابع : بين فيه آثار العبودية في الحياة ، و الفنون الجميلة ، على مذهبه المعروف ، و هذه الأقسام كلها تعرف باسم (زبور العجم) و قد جمعت في مجلد واحد ، عليه هذا العنوان ، و لكن يتبين من العناوين الداخلة أن القسمين الأولين هما زبور العجم ، و ألحق بهما القسمين الأخيرين بعنوانين منفصلين . 

(ديوان جاويد نامة ): 

بالفارسية ، طبع سنة 1932 ، و معناه الكتاب الخالد ، و فيه تورية إلى جاويد ابن الشاعر . 

و هو منظومة مزدوجة القافية ( مثنوية) في بحر واحد هو الرمل مثل منظومتي الأسرار و الرموز . و هي من أعمق شعره ، يحتاج قارئها إلى زاد كثير من المعرفة بالتصوف و الفلسفة و التاريخ . 

و جاويد نامة قصة سفر في الأفلاك كقصة دانتي الشاعر الإيطالي ، فيها زهاء ألفي بيت . 

للقصة مقدمة فيها مناجاة ، و فصول أخرى ، إلى أن تظهر روح جلال الدين الرومي صاحب المثنوي المشهور . فيشرح أسرار المعراج ، و هو دليل الشاعر في هذه الرحلة ثم يأتي زروان ، و هو روح الزمان و المكان ؛فيحمل الشاعر و دليله جلال الدين إلى العالم العلوي ، فيسيحان في الأفلاك الستة : القمر ، و عطارد ، و الزهرة ، و المريخ، و المشتري ، و زحل ، ثم فيما وراء الأفلاك . و تختم المنظومات بأبيات كثيرة يخاطب فيها ابنه ( جاويد) و الجيل الجديد . 

(ديوان مسافر): 

 نشر هذا الديوان في سنة 1934 باللغة الفارسية ، و هي منظومة مزدوجة ( مثنوية) سجل فيها ما جال بفكره، و جاش في قلبه حينما سافر إلى أفغانستان بدعوة من الملك نادر شاه . 

و خاطب في هذه المنظومة الملك نادر شاه ، و قبائل الأفغان ، و هو كثير الإعجاب بشجاعتهم و حريتهم . 

و كذلك وقف على ضريح الملك بابر رأس الدولة التيمورية في الهند ، و هو من أعظم ملوك العالم ، و على قبر سنائي و الغزنوي و غيرهم .... 

وختم المنظومة بأبيات خاطب بها الملك ظاهر شاه بن نادر شاه . و قد قتل نادر شاه رحمه الله بعد عودة إقبال من أفغانستان ؛ فخلفه ابنه ظاهر شاه .

(بال جبريل): 

( جناح جبريل باللغة الأردية ): 

نشره سنة 1935 و فيه هذه الأقسام : 

(1): إحدى و ستون قطعة تتناول أفكاره الشائعة في شعره في صور شتى و رباعيات قليلة . 

(2): قصائد نظمها في الأندلس حينما زارها . 

(3): من عيون القصائد في القسم الثالث منظومة عنوانها ( لينين أمام الله) ، و هي في صورة قصة تمثيلية ، و أشعار نظمت في فلسطين و منظومة عنوانها ( الملائكة يودعون آدم خارجاً من الجنة)، و محاورة طويلة بين جلال الدين الرومي و مريد هندي .. 

(4): و قطع أخرى كثيرة ... 

( ديوان ماذا ينبغي أن نصنع الآن يا أمم الشرق) 

(بس جه بايد كرد أي أقوام مشرق ) : 

 باللغة الفارسية . 

منظومات مثنوية نشرها سنة 1936 م ، بعد أن استولت إيطاليا على الحبشة . ووضع عليها كلها عنوان المنظومة التي ذكر فيها حرب الحبشة، و عصبة الأمم . و هو ذات العنوان الذي صدرت به هذه الأسطر ، و لكن فيها عناوين متعددة في موضوعات مختلفة مثل : خطاب الشمس ، الحكمة الكليمية ، الحكمة الفرعونية ، لا إله إلا الله ، الفقر ، الرجل الحر ، في أسرار الشريعة ، كلمات إلى الأمة العربية ... الخ 

و هذه المنظومات في جملتها حكمة بالغة ، و شعر بليغ نفثهما الشاعر حين حزنته أحوال المسلمين .... 

(ديوان ضرب الكليم): 

باللغة الأردية ، نشر سنة 1937 . و لم ينشر في حياته ديوان بعده. 

و هو ديوان مفصل على أبواب فيها نظرات في الإسلام ، والتربية ، والمرأة ، والفنون الجميلة ، والسياسة ، وغيرها .. 

( ديوان أرمغان حجاز) : 

هذا الديوان نشر بعد وفاة الشاعر ، فيه آخر أفكاره ، و ختام نظراته ، و لكن فيه منظومة مهمة عنوانها ( مجلس شورى إبليس ) .. 

و القسم الفارسي من هذا الديوان و هو أكثره رباعيات مقسمة و بعضها جعل عنوانها إلى الأمة يخاطب بها شعراء العرب . 

و في كل قسم من هذه الأقسام عناوين أخرى .. 

باختصار عن كتاب عبد الوهاب عزام ( محمد إقبال سيرته و فلسفته وشعره)

(إعداد: تغريد بلله)

1938م-
1357هـ-