حَبَّبَتْ دُرَّةُ القِيانَ إلينا
الأبيات 60
حَبَّبَــتْ دُرَّةُ القِيــانَ إلينــا مثـل مـا بَغَّضَتْ إلينا القيانا
حَبَّبتْهــنَّ أن غـدتْ وهـي منهـنْ نَ وإنْ كُــنَّ دونَهــا أوزانــا
ولقـدُ فـزن إذْ يُنـاغِينَ فاهـا ويــديْها وعُودهــا الألحانــا
وتحرَّمْـــنَ إذْ غـــدوْنَ إمــاءً مـــذعناتٍ بحقهـــا إذعانــا
تلبَـسُ التَّـاجَ فالقِيـانُ لديْها واضــعات لتاجهــا الأذقانــا
تـاجُ حُسـْنٍ يَثْنيـهِ تاجٌ من الإح ســان تاجـانِ طالمـا مَلكانـا
غيــر أنــي رأيتُهـا بغَّضـَتْهُنْ نَ بـأن لـم تـدعْ لهـنَّ مكانـا
نزلـت فـي الصدور منزل من بر رَزَ حُســْناً ومــن علا إحســانا
فنفتْهــنَّ عـن قلـوبٍ وقـدْ كـن نَ تبـــوَّأْنَ حبهـــا أوطانــا
فغـدا البائسـاتُ منهـنَّ يَطْلـبْ ن علــى دفـعِ ظُلمهـا أعوانـا
ظلمــتْ مــن صـَبا وغَنّـى وكـلٌّ يشـتكِي مـن دريـرةَ العـدوانا
أنصـفَ اللَّـهُ صاحبَ العذْلِ منها عاشــقاً والمحسـّنات الحسـانا
مـا نبـالي إذا دُرَيْـرة أبـدتْ نُزْهَتَيْهــا ألا نــرى بســتانا
نزهـة الطرفِ شْفعها نزهة السم ع إذا نــاغمتْ لـك العيـدانا
ذات وجـهٍ كأنَّمـا قيـلَ كُـنْ فر داً بــديعاً بلا نظيــرٍ فكانـا
فيــهِ عينــان ترميـانِ بلحْـظٍ نافـذِ النَّبْـلِ يصـرع الأقرانـا
فـوق غُصـن مُهَفْهـفٍ تلثـم التفْ فــاح فيــه وتلمـس الرمَّانـا
تجتلـي خلقهـا فتلقَـى قوامـاً خيزرانــاً وصــِبْغةً أرجوانــا
لونُهـا الدهر واحدٌ كجَني الور د وإن كــان وُدُّهــا ألوانــا
بينمـا وصـلُها لـذي الوُدّ وصلٌ إذ أحــالته بـالقِلى هجرانـا
كَمُلَــتْ كلهـا فلسـتَ تـرى فـي هـا سـوى سـوء عهـدها نُقصانا
فمـتى مـا أجلـتَ طرفـكَ فيهـا فهْــي كالشـمسِ صـُوِّرتْ إنسـانا
ومـتى مـا سـمعتَ منهـا فَشـَدْوٌ يطــرد الهـمَّ عنـك والأحزانـا
قــادرٌ أن يُميـتَ أشـجانَ قـوم قـــادرٌ أن يُهيِّــجَ الأشــجانا
ومـتى مـا لثمـتَ فاهـا فشـيْءٌ تجـد الـراحَ فيـه والريحانـا
ريقــةٌ كالشـَّمولِ طِيبـاً ونشـرٌ كنسـيم الشـمال خـاضَ الجنانا
صـَغَّروها مخافـةَ العيْـنِ عَمْـداً وهـي أَعلى القيانِ قَدْراً وشانا
فَــدَعَوْها دُرَيــرةً وهـي الـدُّرْ رَةُ تَغْلُــو فتأخــذ الأثمانــا
لـو رآهـا فـي الجاهلِّيـة قومٌ عَبُــدوها وجــانَبُوا الأوثانـا
هِــيَ حُلْمِــي إذا رَقَـدْتُ وهَمـيِّ وســـُرورِي ومُنْيــتي يقظانــا
مـع أنَّ الرُّقـادَ قـد خانَ عَهْدي مــذ تكلَّفـتُ حبلهـا الخَوَّانـا
لا تـزالُ القلـوبُ تَصـْبُو إليها أو تراهــا تُقلِّــب الأجفانــا
فـإذا تابعتْ سهامَ الهوى المح ض طلبنـا هنـاك منهـا الأمانا
غيــرُ حنَّانــةٍ علـى عاشـقيها حيــن تحتَـثُّ عودهـا الحنَّانـا
غيـرَ أَنَّـا نُحبُّهـا كيـفَ كـانتْ مـا أحبَّـتْ أرواحُنـا الأبـدانا
إن تُسـلَّطْ علـى القلـوبِ بلا جُر م فـــأحلى مُســـَلَّطٍ ســلطانا
قـل لمـن عابهـا أحَلْـتَ وأبطلْ تَ وناقضـتَ بـل بهـتَّ العِيانـا
ليـت شـِعري أوجههـا عِبْـتَ كلا أم تنقَّصــْتَ جيــدَها الحُسـَّانا
أم شــواها إذا أغــصَّ بُراهـا أم حَشـاها أم فرعَها الفينانا
أم نــدى صــَوْتِها إذا رجَّعَتْـهُ فـي المثاني أم دلَّها الفتّانا
ليـس فيهـا شـيءٌ يعـابُ لدينا غيـرَ بُخْـلٍ بنَيلهـا قـد شجانا
عندها البخل بالنوال ولو بال طَيْــفِ منهـا يزورنـا أحيانـا
نعمـةً كـالغرام أوسـعَنا الـلَّ ه امتنانـا بوصـلها وامتحانا
طـال مـا طوَّلتْ على حُبّها اليو مَ ومـا قصـَّرَتْ عليـه الزمانـا
تتغنَّــى فالــدهرُ يـومٌ قصـيرٌ وإذا مـا جفـتْ عَـدِمْنا كَرانـا
أيُّهـا السـائِلي بها كيفَ حَمْدِي لجَــداها لقيـت عنـدي بيانـا
قــد أَرَتنـا وأسـمعتْنا ولكـنْ تركـــتْ كــلَّ عاشــقٍ ظمآنــا
أفلا قــائلٌ لهــا ذو احتسـابٍ حيـن تحمـي رُضـابها العطشانا
مَتِّعــي هـذه المراشـف مـن ري قِــك يــا مـن يُمَتِّـع الآذانـا
واقسـِمي العـدْلَ في جوارِحِ قوم تــرك الظلـمُ بعضـَها هَيمانـا
لا تُنيلــي جوارحـاً مـا تَمَنَّـتْ وتُنيلـــي جوارحــاً حِرْمانــا
أَرْشــِفينا كمـا أريْـتِ وأسـمعْ تِ ولا تــتركي الهـوى صـديانا
أنـا واللَّـهِ يـا دريـرةُ أهوا كِ وإن ذقـتُ فـي هواك الهوانا
يـا كثيبـاً عليهِ غصنٌ من البا نِ وفــرعٌ يمــجُّ مِسـْكاً وبانـا
أشــْتَهِي أن أعَـضَّ منـكِ بنانـاً طـال عَضـِّي عليـه مني البنانا
حيـن تسـتمطرين أوتـارك الدُّرْ رَ علـى السـامعين والمَرْجانـا
لـم أنـلْ منـكِ مـذ هَوَيتُك حظّاً مــن نــوالٍ ســراً ولا إعلانـا
غيـرَ أنـي أبيـتُ ليلـيَ حَيْـرا نَ أُراعــي مـن نَجْمِـهِ حيرانـا
قـد وصـفْنا فمـن غـدا يتمارى فليزُرْنـا نُقِـمْ لـه البرهانـا
عنــدنا مَنْظَــرٌ لهــا وسـماعٌ كَفيانـــا لطـــالبٍ تبيانــا
ابن الرومي
2039 قصيدة
2 ديوان

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.

وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم  بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

896م-
283هـ-

قصائد أخرى لابن الرومي

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في كتاب التشبيهات لابن أبي عون في باب تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التذكرة الحمدونية في فصل أورد فيه ما للشعراء في وصف القطائف مما شابهها من الحلويات قال:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة أوردها ابن حمدون في التذكرة فيما انتخبه من مجون ابن الرومي وعلق عليها بقوله:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التشبيهات لابن أبي عون قال: وقال ابن الرومي (ثم أورد الأبيات) وهي عدا البيت الثالث في التذكرة الحمدونية ونسبها إلى ابن الرومي