أجْنَتْ لكَ الوجدَ أغصانٌ وكُثبانُ
الأبيات 235
أجْنَــتْ لـكَ الوجـدَ أغصـانٌ وكُثبـانُ فيهـــنَّ نوعـــانِ تُفَّـــاحٌ وَرُمَّــانُ
وفـــوق ذَينـــكَ أعنـــابٌ مُهَدَّلــةٌ ســودٌ لهــن مــن الظلمـاء ألـوانُ
وتحــت هاتيــك أعنــابٌ تلـوعُ بـه أطرافُهُــنَّ قلــوبُ القــومِ قنــوانُ
غصــونُ بـانٍ عليهـا الـدهرَ فاكهـةٌ ومــا الفـواكه ممـا يحمـلُ البـانُ
ونرجــسٌ بــاتَ سـاري الطـلِّ يضـربُهُ وأقحـــوان منيــرُ النــورِ ريَّــان
أُلِّفــنَ مــن كــلِّ شــيءٍ طيِّـبٍ حسـنٍ فهُـــنَّ فاكهـــةٌ شـــتَّى وريْحـــان
ثمــارُ صــدقٍ إذا عــاينْتَ ظاهرهـا لكنهــا حيـن تبلـو الطعـمَ خُطبـان
بــل حلـوة مـرة طـوراً يقـال لهـا شــهدٌ وطـوراً يقـول النـاس ذيفـان
يـا ليـتَ شـعري وليـتٌ غيـرُ مُجديـةٍ إلا اســتراحةَ قلــبٍ وهــو أســوان
لأي أمـــرٍ مــرادٍ بــالفتى جُمِعــتْ تلـــكَ الفنــونُ فضــمتْهُنَّ أفنــان
تجــاورت فـي غصـونٍ لسـنَ مـن شـجرٍ لكــن غصــونٌ لهــا وصــلٌ وهِجـران
تلـك الغصـونُ اللـواتي فـي أكِمَّتِها نُعْـــمٌ وبُـــؤْسٌ وأفــراحٌ وأحــزان
يبلـو بهـا اللَّـهُ قوماً كيْ يبينَ لهُ ذو الطاعـةِ الـبر ممَّـنْ فيـهِ عِصيان
ومـــا ابتلاهُــمْ لإعنــاتٍ ولا عبــث ولا لجهـــلٍ بمــا يطــويه إبطــان
لكــنْ ليُثْبِــتَ فــي الأعنـاقِ حُجَّتَـهُ ويُحْســِن العفْــو والرحمــنُ رحمــن
ومـن عجـائب مـا يُمنَـى الرِّجـالُ به مُستَضـــْعَفاتٌ لـــه منهــن أقــران
مناضـــلاتٌ بنبـــلٍ لا تقـــومُ لــه كتــائبُ التُّــركِ يُزْجيهــنَّ خاقــان
مُســـْتَظْهراتٌ بــرأي لا يقــومُ لــه قصـــيرُ عمـــرٍو ولا عَمْــرٌو ووردان
مــن كــل قاتلــةٍ قتْلــى وآســرةٍ أسـْرى وليـس لهـا فـي الأرضِ إثخـان
يُــولينَ مــا فيــه إغـرامٌ وآونـةً يــولينَ مـا فيـه للمشـعوفِ سـُلوان
ولا يـــدمْنَ عـــل عهـــدٍ لمعتقــد أنَّــى وهُــنَّ كمــا شــُبِّهن بُســتان
يميــلُ طــوراً بحمــلٍ ثــم يُعـدَمه ويكتســي ثــم يُلفَــى وهْـو عُرْيـان
حــالاً فحـالاً كـذا النسـوانُ قاطبـةً نـــواكثٌ دينُهــنَّ الــدهرَ أديــان
يَغْــدِرْنَ والغــدرُ مقبــوحٌ يُزَيِّنُــه للغاويـــاتِ وللغـــاوين شـــيطان
تغـدو الفتـاةُ لهـا خـلٌّ فـإن غدرتْ راحــتْ ينــافسُ فيهــا الخِــلَّ خلان
مــا للحســانِ مسـيئات بنـا ولنـا إلـى المسـيئاتِ طـولَ الـدَّهرِ تَحنان
يُصـْبحْنَ والغـدرُ بالخُلْصـانِ فـي قَرَن حـتى كـأنْ ليـس غيـر الغـدْرِ خُلصان
فــإن تُبِعْــنَ بعهــد قُلْــنَ معـذرة إنـا نسـينا وفـي النِّسـوان نسـيان
يكْفِــي مُطالبنــا للــذِّكر ناهيــةً أنَّ اسـمَنا الغـالبَ المشـهورَ نِسوان
لا نُلْـزَمُ الـذكرَ إنّـا لـم نُسـَمَّ بـه ولا مُنِحْنــاهُ بــل للــذِّكر ذُكــران
فضــلُ الرجــالِ علينـا أنَّ شـيمتَهُمْ جــــودٌ وبــــأْسٌ وأحلاٌم وأذهـــان
وأنَّ فيهـــم وفــاءً لا نقــومُ بــه ولــن يكــونَ مـع النُّقصـانِ رُجحـان
لا نـدَّعي الفضـلَ بـل فينـا لطائفـةٍ منهـمْ أبـو الصـَّقر تسـليمٌ وإذعـان
هـو الـذي تـوَّج اللَّـهُ الرجـال بـه تِيجــانَ فخــرٍ وللتَّفْضــيل تِيجــان
ألقــى علــى كـلِّ رأسٍ مـن رؤوسـِهمُ تاجــــاً مَضــــاحِكُهُ دُرٌّ ومَرجـــان
وقــد ســُئلنَ أفيـه مـا يُعـابُ لـه فقلــن هيهـاتَ تلـك العيـنُ عقيـان
لا عيــبَ فيــه لَـدَيْنا غيـرُ مَنْعَتِـه مِنَّــا وأنَّــى تَصــيدُ الصـقرَ غـزلان
أضـحى أبـو الصـَّقْرِ صـَقْراً لا تَقَنَّصـُهُ وَحشــِيَّةٌ مــن بنــاتِ الإنـسِ مِفتـان
هـو الـذي بَـتَّ أسـبابَ الهـوى أَنَفَاً مـن أنْ تُصـيبَ أسـودَ الغابـةِ الضان
رأى الشــهاوَى وطـوقُ الـرِّقِّ لازمَهُـم وليــس يعــدَمُ طــوقَ الـرقِّ شـَهوان
ففكَّـــهُ فـــكَّ حُـــرٍّ عــن مُقَلَّــده صــلتُ الجــبينِ أشـَمُّ الأنـفِ عَليـان
ولــم يكــن رجـلُ الـدنيا ليأسـِرَهُ رَخْــصُ البنـانِ ضـعيفُ الأسـرِ وَهْنـان
صــَدَقْنَ مــا شــئنَ لكنَّــا تَقَنَّصـَنا منهـــنَّ عيـــنٌ تُلاقينــا وأُدمــان
أنكَـى وأذكـى حريقـاً فـي جوانِحنـا خَلْــقٌ مـن المـاءِ والألـوانُ نيـران
إذا ترقْرقْـــنَ والإشـــراقُ مضــطرمٌ فيهــنَّ لــم يَمْلِـك الأسـرارَ كِتمـان
مــاءٌ ونـارٌ فقـدْ غـادرْنَ كـلَّ فـتىً لا بَســْنَ وهــو غزيـر الـدمع حـران
تَخْضــَلُّ منهــنُّ عيــنٌ فهــي باكيـةٌ ويســـتحِرُّ فـــؤاد وهـــو هيمــان
يــا رُبَّ حُســَّانةٍ منهــنَّ قـد فعلـتْ ســوءاً وقــد يَفْعَـلُ الأسـواءَ حُسـَّان
تُشـكِي المحـبَّ وتُلقَـى الـدَّهر شاكيةً كـالقَوْسِ تُصـْمِي الرَّمايَـا وهي مِرنان
واصــلت منهــا فتـاة فـي خلائقهـا غــدر وفــي خلقهــا روض وغــدران
هيفــاءُ تكسـى فتبـدو وهـي مُرهفـةٌ خــوْدٌ تعَــرَّى فتبــدو وهـي مِبْـدانُ
ترْتَــجُّ أردافُهــا والمَتْــنُ مُنْدمِـجٌ والكَشــْحُ مُضــْطمِرٌ والبطــنُ طيَّــان
أَلُــوفُ عطــرٍ تُــذكَّى وهــي ذاكيـةٌ إذا أســاءتْ جــوارَ العِطْـرِ أبـدان
نمَّامــةُ المِسـْكِ تُلقـى وهـي نائيـةٌ فنأيُهــا بنميــم المســكِ لقيــان
يغيــمُ كــلُّ نهــار مــن مجامرهـا ويُشــمسُ الليـلُ منهـا فهـو ضـحيان
كأنَّهـــا وعُثــانُ النّــد يشــمُلها شـــمسٌ عليهــا ضــباباتٌ وأدجــان
شــمسٌ أظلَّــتْ بليــلٍ لا نجــومَ لـهُ إلا نجــومٌ لهـا فـي النَّحـرِ أثمـان
تنفَّــلُ الطِّيــبَ فضــلاً حيـنَ تَفْرِضـُه فقــراً إليــه قَتـولُ الـدَّلِّ مِـدْران
وتَلْبَــسُ الحلـيَ مجعـولاً لهـا عُـوَذاً لا زينــةً بـل بهـا عـن ذاك غُنيـان
للــه يــومٌ أرانِيهــا وقـد لبِسـتْ فيــه شــباباً عليهـا منـهُ رَيْعـان
وقــد تــردَّتْ علـى سـربالِ بَهْجَتِهـا فرعـاً غـذَتْه الغـوادي فهـو فَينـان
جـاءت تَثَنَّـى وقـد راح المِـراحُ بها ســكْرَى تغنَّــى لهــا حُسـْنٌ وإحسـان
كأنَّهـــا غُصـــُنٌ لـــدْنٌ بمرْوحـــةٍ فيـــه حمـــائمُ هــاجَتْهُنَّ أشــجان
إذا تمايـــلُ فـــي ريــح تُلاعِبُــهُ ظلَّــتْ طِرابــاً لهــا سـَجْعٌ وإرنـان
يــا عــاذليَّ أفيقــا إنهـا أبـدا عنــدي جديــدٌ وإن الخلــقَ خُلقـان
لا تَلْحيــاني وإياهــا علــى ضـرعي وزهوهـــا فكلا الأمريْـــنِ دَيْـــدان
إنــي مُلكــتُ فلــي بـالرقِّ مَسـْكَنةٌ ومُلِّكَـــتْ فلهــا بالمُلْــك طُغيــان
مـا كان أصفى نعيمَ العيش إذا غنيَت نُعْــمٌ تُجاوِرُنــا والــدَّارُ نَعمــان
إذ لا المنــــازلُ أطلالٌ نُســـائلُها ولا القــــواطنُ آجـــالٌ وصـــِيران
ظِلْنـا نقـولُ وأشـباهُ الحسـانِ بهـا ســقْياً لعهــدكِ والأشــباهُ أعيــان
بـانوا فبـانَ جميـلُ الصـبرِ بعـدهُمُ فللــدُّموعِ مــن العينيــن عَيْنــان
لهـم علـى العِيـسِ إمعـانٌ تَشـُطُّ بهم وللـــدموعِ علـــى خَـــدَّيَّ إمعــان
لـي مُـذْ نـأَوْا وجنـةٌ ريَّـا بِمشْربِها مــن عَبْرتــي وفـمٌ مـا عِشـْتُ ظَمـآن
كأنمــا كــلُّ شــيءٍ بعــد ظعْنهــمُ فيمـا يـرى قلْـبيَ المتبـولُ أظعـانُ
أصــبحتَ ملَّــكَ مــن أوطــأته ملـلٌ وخانــك الــوُدَّ مــن مغْنــاه وَدَّان
فــاجمعْ همومَــكَ فــي هــمٍّ تؤيِّـدهُ بــالعزمِ إنَّ هُمــومَ الفســلِ شـذَّان
واقصــدْ بــوُدِّكَ خِلّاً ليــس مـن ضـِلَعٍ عوجْـاء فيهـا بِوَشـْكِ الزَّيْـغِ إيـذان
حــان انتجاعُـكَ خِرقـاً لا يكـونُ لـه فـي البَـذْلِ والمَنْـعِ أحيـانٌ وأحيان
وآن قصـــْدُكَ مُمْتاحـــاً ومُمْتـــدَحاً مـــن كـــلِّ آنٍ لجـــدوى كفِّــهِ آن
إنَّ الرحيــلَ إلــى مـن أنـتَ آمِلُـهُ أمْـــرٌ لمُزْمِعــه بالنُّجْــحِ إيقــان
فــادعُ القـوافي ونُـصَّ اليعْمُلات لـه تُجبــكَ كــلُّ شــرودٍ وهــي مِــذعان
إن لـم أزُرْ مَلِكـاً أُشـجِي الخطوب به فلــم يَلِــدْني أبــو الأملاك يونـان
بـل إن تعـدَّتْ فلـم أُحْسـِنْ سياسـتَها فلــم يلـدني أبـو السـُّوَّاسِ ساسـان
أضـحى أبـو الصـَّقْرِ فرداً لا نظيرَ له بعــدَ النَّــبيِّ ومـن والـتْ خُراسـان
هــو الــذي حكمــتْ قِـدْماً بِسـُؤْدُدِهِ عــدنانُ ثــم أجــازتْ ذاكَ قحطــان
قالوا أبو الصقرِ من شيبانَ قلتُ لهمْ كلّا لعمـــري ولكــنْ منــه شــيبان
وكــم أب قــد علا بــابنٍ ذُرا شـرف كمـــا علا برســولِ اللَّــهِ عــدنان
تَســـْمُو الرِّجــالُ بآبــاءٍ وآونــةً تســمو الرجــالُ بأبنــاءٍ وتـزدان
ولــم أْقَصــِّرْ بشـيبانَ الـتي بلغـتْ بهــا المبــالغَ أعــراقٌ وأغصــان
للِّـــهِ شــيبانُ قومــاً لا يشــيبهمُ روع إذا الـروعُ شـابتْ منـه وِلْـدان
لا يرهبــون إذا الأبطــال أرهبَهــم يـومٌ عصـيب وهـم فـي السـِّلم رهبان
قـــومٌ ســماحَتُهُمْ غيــثٌ ونجــدتُهُمْ غَــوْثٌ وآراؤهُـمْ فـي الخَطْـبِ شـُهْبان
إذا رأيتَهُــــمُ أيقنــــت أنَّهُـــمُ للـــدِّين والمُلْـــكِ أعلامٌ وأركــان
لا ينطِــقُ الإفـكَ والبهتـان قـائلهُمْ بــل قَــوْلُ عــائبهم إفـكٌ وبهتـان
ولا يـرى الظلـمَ والعـدوانَ فـاعلُهُمْ إلا إذا رابــــهُ ظُلْـــمٌ وعُـــدوان
حلُّـوا الفضـاءَ ولم يَبْنُوا فليسَ لهُمْ إلا القنــا وإطــارُ الأفْــقِ حِيطـان
ولا حصــونَ إذا مــا آنســوا فزعـاً إلا نصــــالٌ مُعــــرّاةٌ وخِرصــــان
وهـلْ لـذي العِـزِّ غيـرَ العِـزِّ مُـدَّخلُ أم هـلْ لذي المجدِ غيرَ المجدِ بُنْيان
بــدَّاهُمُ أن رأوْا سـيفَ بـنَ ذي يـزنٍ لـم يُغـنِ عنـهُ صـروفَ الـدهرِ غُمدان
تلقـــاهُمُ ورمــاحُ الخــطِّ حــولهُمُ كالأُســـْدِ ألْبَســها الآجــامَ خفّــان
لا كــالبيوتِ بيــوتٌ حيــن تـدخُلُها إذْ لا كَســـُكَّانِها فــي الأرضِ ســُكَّان
سـودُ السـَّرابيلِ مـن طُـولِ ادّراعِهِـمُ بيــضُ المجاســدِ والأعــراضُ غُــرَّان
يكفـي مـن الرَّجْـلِ والفُرسانِ واحدُهُمْ بأســـاً فواحــدُهُمْ رجْــلٌ وفُرســان
لِلْحِلـمِ والـرَّأْيِ فيهـم حيـن تَخْبرُهُمْ شــيخانُ صــِدْقٍ وللْهيجــاءِ فِتيــان
ولِلســـَّماحِ كهــولٌ لا كِفــاءَ لهــمْ يغشــاهُم الــدهرَ ســُؤّالٌ وضــِيفان
لا ينفســــُونَ بِمَنْفـــوس التلادِ ولا يفـدي لـديهم شـحومَ الكُـوم ألبـان
قــومٌ يُحِبُّـونَ مِبطـانَ الضـُّيوفِ ومـا فيهــم علــى حُبِّهِــمْ إيّـاهُ مِبطـان
بــلْ كُلُّهُــمْ لابــسٌ حِلمــاً ومُنـتزعٌ رأيــاً ومِطعــامُ أضــْيافٍ ومِطعــان
وأرْيَحِــــيٌّ إذا جـــادتْ أنـــاملُهُ فـي المَحـلِ لـم يُسْتَبَنْ للغَيْثِ فِقدان
يشــْتُو ولا ريحُــهُ للنــازلينَ بــهِ صـــِرٌّ ولا قَطْـــرُهُ للقَـــوْمِ شــفّان
وكيــف يبْخَــلُ مـن نِيطَـتْ بـه شـِيَمٌ تقْضـي بـأن ليـس غيـرَ البذل قُنيان
وإنَّ حاصــلَ مــا جــادتْ يـدا رجـلٍ مـــا حُمِّلـــتْ ألســنٌ منــه وآذان
جــودُ البحــارِ وأحلامُ الجبـل لهـم وهُــمْ لــدى الــرَّوعِ آسـادٌ وجِنّـان
وليــس يعــدم فيهـمْ مـن يُشـاوِرُهُمْ مَــنْ يُقتَـدَى رأيُـهُ والنجـمُ حَيْـران
قـــوْمٌ أيــاديهمُ مَثْنَــىً بِصــَفْحِهُمُ عـن ذكرِهـا وأيـادي النـاسِ أُحْـدان
طــالوا ونِيلــت مجـانيهمْ بلا تعـبٍ فهُــمْ أشــاءٌ وهـم إن شـئتَ عيـدان
لــمْ يُمــسِ قـطُّ ولـم يُصـْبِحْ مَحلُّهُـمُ إلا التقــى فيــه إيتــاءٌ وإتيـان
إيتــاءُ عـاف وإتيـانُ ابـن مكرمـةٍ منــه نــوالٌ ومــن عـافيه غِشـيان
يــا رُبَّ قــاطع بُلـدانٍ أنـاخَ بِهـمْ علمــاً بــأن صـُدورَ القـوم بُلـدان
وســـائلٍ عنهـــم مــاذا يقــدِّمُهُمْ فقلـتُ فضـل بـه مـن غيرهـم بـانوا
صانُوا النفوسَ عن الفحشاء وابتذلوا منهـنّ فـي سـُبُلِ العليـاءِ ما صانوا
لا تــوحش الأرض مــن شــيبان إنهـمُ قـومٌ يكونـون حيـثُ المجدُ مذ كانوا
المُنعميــن ومــا منُّـوا علـى أحـدٍ يومـاً بنعمـى ولـو منُّوا لما مانوا
قــومٌ يعِــزُّونَ مــا كـانت مُغالبـةٌ حــتى إذا قــدرتْ أيــديهمُ هـانوا
كـم عرَّضـُوا للْمنايـا الحمرِ أنفسَهُمْ فحــان قــومٌ تَوَقَّوْهـا ومـا حـانوا
وقـاهُمُ الجِـدُّ ثـم الجَـدُّ بـل حُرِسوا بـأنهم مـا أتـوْا غـدرا وما خانوا
كســاهُم العِــزُّ أنْ عَـرّوا مناصـلهم فمـا لهـا غيـر هـامِ الصـيدِ أجفان
وألهــجَ الحمــد بالإيطــانِ بينهـمُ أن ليــس بينهُــمُ للمــالِ إيطــان
أفْنَـوْا عـداهُمْ وأقنَـوْا مـن يؤمِّلُهم ففــي الصــدور لهـمْ شـكرٌ وأضـغان
لكـنْ أبـو الصـقرِ بَـدْءٌ عنـد ذكرهمُ وســادة النــاس أبــداءٌ وثُنْيــان
فــرْدٌ جميــعٌ يــراه كــلٌّ ذي بصـر كــأنَّهُ النَّــاسُ طُــرّاً وهْـو إنسـان
أغــرُّ أبلــجُ مــا زالــت لمـادحِه دعــوى عليهــا لفضـلٍ فيـه برهـان
لـــه مُحيّــاً جميــلٌ تَســتدلُّ بــه علـــى جميــل وللبُطْنــانِ ظُهــران
وقــلَّ مــن ضــَمِنَتْ خَيْــراً طَــوِيَّتُهُ إلا وفـــي وجهــهِ للخيــرِ عنــوان
يلقــاكَ وهْــو مـع الإحسـان معتـذرٌ وقــد يُســيءُ مُســِيءٌ وهــو مَنّــان
زمـــانُه بنـــداه مُمْـــرعٌ خَصـــِبٌ كــأنه مــن شــهور الحـول نيسـان
أضـحى ومـا شـاب يـدعوه الأنامُ أباً بحقِّــــه وهُــــمُ شـــِيبٌ وشـــبَّان
تقــدَّمَ النَّــاسَ طُــرّاً فـي مـذاهبهِ وإن تقـــدَّم تلــك الســنَّ أســنان
وذي وســـائلَ يُزْجيهــنَّ قلــت لــه انبــذْ رشــاءك إنَّ المــاء طوفـان
يـا ذا الوسـائلِ إن المسـتقى رَفِـقٌ ليسـتْ لـه غيـرَ أيـدي الناسِ أشطان
يمَّمْــتَ يمَّــاً أســاحَ اللَّــهُ لُجَّتَـهُ فــي أرضــهِ فخــرابُ الأرض عُمــران
مــا مــن جـديب ولا صـَدْيانَ نَعْلَمُـه وكيــف يُلفـى مـع الطوفـان صـديان
لاقـى رجـالاً ذوي مجـدٍ قـد اغتبقـوا آســـاره ولقـــوهُ وهـــو صــبحان
يُضــْحِي وليــس علــى أخلاقِــهِ طَبَـعٌ ولا علـــى الغُـــرِّ مــن آرائه ران
أعفــى البريـةِ عـن جُـرم وأجملُهـا صـفْحاً وإن سـيمَ وتـراً فهـو ثعبـان
مــا إن يـزالُ إزاء الـوِتْرِ يُـوتِره نقــض ومنــه إزاء الــذنب غفـران
يستحســنُ العفــو إلا عــن مُنابـذةٍ فـي العَفْـوِ عنهـا لرُكْنِ العزِّ إيهان
وهَّــابُ مـا يـأمنُ العِقبـانُ واهبُـهُ طلَّابُ مــا للتَّغاضــي عنــه عقبــان
إذا بــدا وجـهُ ذَنْـب فهـو ذو سـنةٍ وإن بــدا وجْــه خَطْـب فهْـو يقظـان
يقظــانُ مــن رَوَعٍ وســْنانُ مـن وَرَعٍ يــا حبَّــذا ســيِّدٌ يقظــانُ وسـنان
مُفكِّـــرٌ قبــل صــُبْحِ الــرأي متَّئدٌ مُشــمِّرٌ بعــد صــبحِ الـرأي شـيحان
تلقــاهُ لا هُــوَ مِــنْ سـرَّاءَ خادعـةٍ غِــرٌّ ولا هــو مــن ضــرَّاء قُرحــان
يجِــلُّ عــن أن تُحَـلَّ الـدهرَ حَبْـوتُهُ يومــاً إذا طــاش مِفــراحٌ ومحـزان
مـــا خــفَّ قــطُّ لتصــريفٍ يُصــرِّفهُ وهـــل يخِــفُّ لنفــخ الريــح ثهلان
يـا مـن يـبيتُ علـى مجـرى مكـائدِهِ نكِّـبْ لـك الويـلُ عنهـا فهْـي حُسبان
ذو حكمـــةٍ وبيــانٍ جــلَّ قــدرُهُما ففيـــه لقمــانُ مجمــوعٌ وســحبان
ومــا لســحبانَ جُــزءٌ مـن سـماحتِهِ ولا للقمــانَ لــو جــاراه لقمــان
سـاواهما فـي الحجى واحتاز دونهما فضـلَ النـدى فلـهُ فـي الفضل سُهمان
معــانُ عُــرفٍ وعرفــانٍ وقــلَّ فـتىً فــي عصــرهِ عنــدهُ عُــرفٌ وعِرفـان
مُسـاءَلُ القلـبِ مسـؤولُ اليـديْنِ معاً كِلا وعــــــاءَيْهِ للمُمتـــــاحِ ملآن
صــاحي الطبـاعِ إذا سـاءلتْ هاجِسـَهُ وإن ســـألتَ يــديْهِ فهْــو نشــوان
يُصــحيهِ ذِهــنٌ ويــأبى صـحوه كـرمٌ مســتحكِمٌ فهــو صــاحٍ وهـو سـكران
لا يعْـدَمُ الـدهرَ صـحواً يسـتبينُ بـه حقّــاً عليــه مــن الإلبـاس أكنـان
وينطــقُ المنطــقَ المفتـونَ سـامعُهُ والمنطــق الحســنُ المسـموعُ فتَّـان
وليــس ينفــكُّ مــن سـكرٍ يظـلُّ لـه مـن راحتَيْـهِ علـى العـافين تَهتـان
ســُكرٌ ولكنَّــهُ مــن شــيمةٍ كَرُمَــتْ لا مـــن كــؤوسٍ تعاطــاهُنَّ نــدمان
يجــودُ حــتى يقـولَ المُفرِطـون لـه قـد كـاد أنْ يخلـفَ الطوفـانَ طوفان
تعتـــادهُ هِـــزّةٌ للجـــودِ بيّنَــةٌ فيــه إذا اعتــاده للعُـرفِ لهفـان
ريـــحٌ تَهُــبُّ لــه مــن أرْيَحيَّتــه يهــتز للبــذل عنهــا وهـو جـذلان
يهـــتزُّ حــتى تــراهُ هــزَّهُ طــربٌ هـــاجتْهٌ كــأس رنَوْنــاةٌ وألحــان
كــم ضــنَّ بـالفرضِ أقـوامٌ وعنـدهُمُ وفْــرٌ وأعطـى العطايـا وهْـو يـدَّان
ثنــى إليــه طُلَـى الأحـرار أنَّ لَـهُ عَهْــداً وفِيّــاً وأنَّ الــدهرَ خــوَّان
وســاقَ كــلَّ عفيــفٍ نحــو نــائِلهِ مقــالُهُ أنــا والعــافُونَ إخــوان
أضــحى غريبـاً ولـم يحلُـلْ بقاصـيةٍ مــــن البلادِ ولا مَجَّتْـــهُ أوطـــان
بــل غرَّبَتْــهُ خِلالٌ لــم يَــدَعْنَ لـهُ شــِبهاً وللنَّــاسِ أشــباهٌ وأخــدان
يفْـديه مَـنْ فيـه عـن مقـدار فديته عنــد المفــاداة تقصــيرٌ ونُقصـان
قــومٌ كــأنَّهُمُ مــوتى إذا مُــدحوا ومـا كُسـوا مـن حـبير الشعر أكفان
ثـــوابُهُم أن يُمَنُّـــوا مســْتَثيبَهُمُ وهــل يُــثيبُ علـى الأعمـالِ أوثـان
للــه مُختــارهُ مــا كــانَ أعلمَـهُ بكــلِّ مــا فيــه للرحمــن رضـوان
مـا اختـارَ إلا امـرءاً أضحتْ فضائلُه يُثنــي عليــه بهــا راضٍ وغضــبان
رأى أبـا الصـَّقرِ صـقراً فـي شهامتِهِ فاختـارَ مَـنْ فيـه للمُختـارِ قُنعـان
مــن لا يــزالُ لــديهِ فـي مـذاهبهِ بيــن الرشـادِ وبيـنَ الغـيِّ فُرقـان
طِـرفٌ مـن الخيـلِ يمتـدُّ الجـراء به فـي غيـرِ كبْـوٍ إذا مـا امتدَّ ميدان
وللموفَّـــــقِ تبصــــيرٌ يُبصــــِّرهُ بــالحظِّ والنـاسُ طُـرّاً عنـهُ عميـان
أهــدى إليــه وزيــراً ذا مُناصـحةٍ لــم يختلــفْ منــهُ إســرارٌ وإعلان
أضــحى بــه بَيْــنَ تـوقيرٍ وعافيـةٍ مـــن المـــآثمِ لا يلحــاه ديَّــان
وكـــم أميـــرٍ رأينـــاهُ تكنَّفَــهُ فـي الـدِّين والمـالِ إتيـاعٌ وخسران
يجــبي لـه الإثـمَ والأمـوالَ عـاملُهُ فــالإثمُ يحصــلُ والأمــوال تُختــان
حاشــى الموفــقَ إن اللــه صـائنه عــن ذاك واللــه للأخيــار صــوّان
تلكــم أمـورٌ ولـيُّ العهْـدِ ينْظِمُهـا نظْـــمَ القلادةِ إحكـــامٌ وإتقـــان
فــي كــفِّ كــافٍ أميـنٍ غيـرِ مُتَّهـمٍ غنَّـــى بـــذلك مُشـــَّاءٌ ورُكبـــان
فــالمُجتبى مُجتـبىً فـي كـلِّ ناحيـةٍ كــانتْ منــاهبَ والــديوان ديـوان
يـا مـن إذا النـاسُ ظنُّوا أنَّ نائلهُ قــد ســال ســائلهُ فالنـاس كُهَّـان
إنِّــي رأيـتُ سـؤالَ البـاخلينَ زِنـاً وفـــي ســـؤالك للأحــرارِ إحصــان
إذا تَيمَّمـــكَ العـــافي فكـــوكبُهُ ســعْدٌ ومرعــاهُ فـي واديـكَ سـعدان
إليـك جـاءتْ بـوَحْشِ الشـعر تحملهـا حُــوش المطـيِّ الـذي يعتـام حِيـدان
جــاءتْ بكــل شــَرودٍ كــلَّ ناحيــةٍ كعاصــفِ الريــح يَحْــدُوها سـليمان
ألحـــاظُ بــرقٍ إذا لاحــتْ مُهَجَّــرةً واســتوقدتْ مـن أوار الشـمس حـران
همَّـتْ بـأنْ تَظْلِـمَ الظِّلمـانَ سـُرعَتُها وكــاد يظلمُهــا مــن قـال ظِلمـان
تطْـــوي الفلا وكـــأن الآلَ أرْدِيــةٌ وتـــارةٌ وكـــأنَّ الليــلَ ســيجان
كأنهــا فــي ضحاضـيحِ الضـُّحى سـُفُنٌ وفـي الغمـارِ مـن الظَّلمـاءِ حيتـان
تَرْجـوكَ يـا مَـنْ غـدا للناسِ وهْو أبٌ ولـــم تشــبِ وهُــمُ شــِيبٌ وشــُبَّان
بـل أيُّهـا السـيِّدُ الممنـوح ثروتَـه ملكــاً صـحيحاً إذا المُثْـرُون خُـزان
تِبيــانُ ذلــك أن أطلِقْــتَ تَبـذلُها بــدْءاً وعَــوْداً وللأشــياء تبيــان
ومــا غُللـتَ بِغُـلِّ البُخْـلِ عـنْ كـرم وقــد يُغَــلُّ بغُــلِّ البُخــل أيمـان
أحيـى بـك اللـه هـذا الخَلْـقَ كُلَّهُم فــأنتَ روحٌ وهــذا الخلــقُ جُثمـان
وقــد ظننــتُ وحـولُ اللـه يعصـمني مــن ذاك أن نصــيبي منــك حرمـان
أسـاءَ بـي منـك مِحسـانٌ ومـا شـَجِيتْ نفْــس بمثــلِ مســيءٍ وهــو مُحسـان
ضـاقت ببلـواي أعطـاني بمـا رَحُبَـتْ ولــن تضــيق بغــوثي منـك أعطـان
يشـكوكَ شـعري ويسـتعديك يـا حكمـي ويـا خَصـِيمي ويـا مَـنْ شـأْنُه الشَّان
ومـــا لمثلـــك يســتعدِي مُــؤمِّلُهُ أنَّــى وعــدلُك بيـنَ النَّـاسِ ميـزان
أنـت الـذي عـدلتْ فـي الأرضِ سـيرتُهُ حـــتى تـــواردَ يعْفــورٌ وســِرحان
وأنصــفَ النــاسَ منــه أنــه رجـلٌ يُخيفـــهُ اللَّـــهُ إســلامٌ وإيمــان
وأســعدُ النــاسِ ســلطانٌ لــه وَرَعٌ عليــه منــهُ لأهــلِ الحــقِّ سـلطان
مـا بـالُ شـِعْريَ لـم تُـوزَنْ مثـوبتُه وقـــد مضـــتْ منــه أوزانٌ وأوزان
أمِثْــلُ شــِعْريَ يُلــوى حقُّــه ولــه عليــك مـن خِيمـك المحمـودِ أعـوان
أمْ وَعْـــدُ مثلــك لا يُجــبى لآملــهِ وقـــد تهــادَتْهُ أزمــانٌ وأزمــان
مـالي لـديكَ كـأنِّي قـد زَرَعْـتُ حَصـىً فــي عـام جـدب وظهـرُ الأرض صـفوان
أمـــا لزرعـــيَ إبَّـــانٌ فــأنظرُهُ حــتى يريــعَ كمــا للــزرع إبَّـان
أعـــائذ بـــك يسْتســقي بمَعطشــةٍ وفـــي يمينـــك ســَيْحانٌ وجيحــان
فــي راحَتَيْــكَ مـن اليمَّيْـن لجُّهمـا وفـــي بنانـــك أنهــارٌ وخُلجــان
وقـــد يُســوَّفُ بالإســقاء ذو ظمــأ ولـــن يســـوَّفَ بالإســـقاء غصــّان
وبــي صــدى وبحلقــي غُصــَّةٌ بــرحٌ فاعْجَــلْ بغوثِــكَ إن الرَّيْــثَ خِـذلان
وليـــس مثلــك بالمخــذول آمِلُــه إذا أطــاع جميــلَ الفعــل إمكـان
إن لا يكُــنْ وُجْــدُ حُــرٍّ ملـءَ همتـه فقــد يمُــدُّ وعــاءٌ وهــو نصــفان
مـا حمـدُ مَـنْ جـادَ إن كظَّتْـه ثروتُهُ مــا الحمـد إلا لمُعـطٍ وهْـو خُمصـان
نـــوِّلْ فإنـــك مَجْـــزِيٌّ وإنَّ معــي شـُكراً إذا شـئتَ لـم يخلطْـهُ كُفـران
وإن أبيــتَ فحســبي منــك عارفــةً أن امتــداحَكَ عنــد اللــه قُربـان
والحــرُّ يسـغَبُ دهـراً وهـو ذو سـَعةٍ والعَــفُّ يَطـوِي زَمانـاً وهـو سـَغبان
وللبلاءِ انفـــراجٌ بعـــد أزمنـــةٍ ورعيــةُ الــدَّهرِ إعجــافٌ وإســمان
وللإلـــه ســـجالٌ مِـــنْ فواضـــلِه كـــلُّ امـــرئٍ ناهــلٌ منهــا وعَلّان
إن لا يُعِنِّــي علـى دَهـري أخـو ثِقـةٍ مــن العبــاد فــإنَّ اللَّـهَ مِعـوان
أو يبطُـلُ الحـقُّ بيـنَ النـاسِ كُلِّهـمُ فليـــسَ للحــقِّ عنــد اللــه بُطلان
خُـذها أبـا الصـقْرِ بكْراً ذاتِ أوشيةٍ كـالروْض ناصـَى عَـراراً فيـه حـوذان
واسـلم لراجيـك مَسـعوداً وإن تربَـتْ ممَّـــن يُعاديـــكَ آنــافٌ وأذقــان
ابن الرومي
2039 قصيدة
2 ديوان

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.

وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم  بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

896م-
283هـ-

قصائد أخرى لابن الرومي

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في كتاب التشبيهات لابن أبي عون في باب تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التذكرة الحمدونية في فصل أورد فيه ما للشعراء في وصف القطائف مما شابهها من الحلويات قال:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة أوردها ابن حمدون في التذكرة فيما انتخبه من مجون ابن الرومي وعلق عليها بقوله:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التشبيهات لابن أبي عون قال: وقال ابن الرومي (ثم أورد الأبيات) وهي عدا البيت الثالث في التذكرة الحمدونية ونسبها إلى ابن الرومي