أعقب القربَ من حبيبك شحطُ
الأبيات 100
أعقــب القــربَ مـن حبيبـك شـحطُ ولأيـــدي الخطــوب قبــضٌ وبســطُ
خانــكَ الـدهرُ أسـوةَ النـاس كلّا بـل وفـى إنَّ مـا تـرى منـهُ شـرطُ
شــرطَ الــدهرُ فجْــعَ كــل مُحــبٍّ وهــو فــظٌ علــى المحبَّيـن سـَلطُ
بعُـــدتْ خُطــوة النَــوى بغــزالٍ يُقْصــِرُ الــدَلُّ خطـوَهُ حيـن يخطُـو
أهيـف الغصـنِ أهيـل الـدِّعص لمـا يقتســـمْ مِثلـــهُ وشــاحٌ ومِــرط
بخـــتريٌّ كـــأنه حيـــن يمشــي يتثنــى بــه مــن البــان سـبْط
يجتنـــي حبــةَ الفــؤاد بعيــنٍ ليـس فـي حُكْمِهـا علـى الصـبِّ قِسط
وبجيـــدٍ كأنمـــا نيـــطَ فيــه مــن نجــوم السـماءِ عقـدٌ وسـمط
طيِّـــبٌ ريقُـــهُ إذا ذُقــتَ فــاه والثريــا بالجـانب الغـورِ قُـرْط
وكـــأن الأنفـــاسَ تصــدر منــه عـن خُزامـى بهـا مـن النَّـور وخط
لـــم تُعوِّضــكَ دارُهُ منــه لمَّــا ظِلـــتَ تبكــي وللصــبابة فَــرط
غيـــرَ وحشـــيةٍ تزيــدك شــوقاً حيــن تَرنــو وتـارةً حيـن تَعطـو
بــدلٌ بـالحبيبِ وكْـسٌ كمـا اسـتُب دلَ بــــالجنتينِ أثـــلٌ وخَمـــط
بــان بينونــةَ الشــباب حميـداً نحــــو أرض مزارُهـــا مُستَشـــِطُّ
فســـقتْ أرضـــَهُ ســـحائبُ دُهــمٌ أشــعلتها بُروقُهــا فهــي نَبْــطُ
أُيّهــــذا الممارســـي بيـــديه قــدكَ لــن يُـؤلمَ القتـادةَ خـرط
هـــل لقـــوم إلا بقـــوميَ حــلٌّ أم لقــــوم إلا بقـــوميَ ربـــطُ
إذ بنــو يعــربٍ كأصــحاب موسـى وإذ الجيْـــشُ يــوم ذلــك قِبــطُ
قــومي المنجـدون قحطـانَ بـالخي ل لهــا فـي عجاجـة النَّقـع نَحـط
جـــأروا بالــدعاء يستصــرخونا فأجبنــا الــدعاءَ والـدارُ شـحط
فكشــــطْنا ســـماءَ ذُلٍّ عليهـــم لـم يكـن يُرتجَـى لهـا الدهرَ كشطُ
عَمِـــروا حِقبَـــةً كثُلَّـــةِ ضــأنٍ خُلِّيَـــت بينهــا ســَراحين مُعــط
فأويْنـــا لهــم ومــا عطفتْنــا رحِــــمٌ بيننــــا هنــــاكَ تئَطُّ
بـل حِفـاظٌ فينـا إذا قيـل حاموا وســماحٌ فينــا إذا قيــل أعطُـو
فســمَتْ ســموةً لجمــعِ أبــي يـك ســومَ غُلـبٌ مـن أُسـد خفَّـان ضـُبطُ
فاقتضـــيناهُمُ الــديون وقِــدْماً لـم يفُتنـا بهـا الغريـمُ المُلِـطُّ
برمـــــاحٍ مَــــداعس وصــــِفاحٍ مرهفــــاتٍ لهـــنَّ قـــدٌّ وقـــطُّ
فحمينـــا نِســاءَ قحطــانَ حتَّــى عــادَ دون الفتــاةِ ســِترٌ يُلَــطُّ
وأرى الأدعيـــاءَ منكــمْ غِضــاباً يــا لقحطــانَ أكّـد السـُّخط سـخطُ
غضــباً فليُضــَرَّم الغيـظُ فـي الأح شـاءِ منكـم مـا ضـرَّمُ النـارَ نفطُ
قُـــل لقـــوم وســمتُهُم بهجــاء لمكــاويه فــي الســَّوالف عَلــطُ
ليكُـــنْ بعضــكم لبعــض ظهيــراً ثــم قومـوا لسـطوتِي حيـن أسـطو
أنــا كفــءٌ لكـم ومـالي عليكـمْ مــن ظهيــرٍ وهــل لأقــرَعَ مشــط
لســــواءٌ إن اســــتمدّ ذليـــلٌ بــذليل أو مُــدَّ بالمــاء ثــأط
أبلغــا خالــداً بأنــك لا الشـت م ولا الكَلْــمُ فــي أديمِــك عَبْـط
قلــتُ إذ قيــل لـي هجـاكَ خليـقٌ غيـــرُ مســتَنكرٍ لعشــواء خبــط
مثلــهُ فــي السـَّفاه مـن علقتـه عُقـــدةٌ لا يحُلُّهـــا عنــه نشــط
أيمــانٌ وتشــتُمُ الفــرسَ أوْلــى لـــك لا يلتقـــي رُقـــيُّ وهَبْــط
لا لعمــرُ الألــى نفــوكَ وقـالوا قحطـــبيٌّ مُـــدَلَّسٌ مـــا أشــطّوا
بــل أراهُــمْ إذا تــدبرت رأيـي ظلمــوا فــي مقــالهم وألطّــوا
أنـــتَ لا شـــك قحطـــبيٌّ ولكــنْ لســـتَ حاشـــاك قحطبيّــاً فقــطُّ
بــل مِـنَ المـاءِ كلِّـه فيـك شـوبٌ ومــن النــاس كلهــم لــك رهـطُ
ضــرْطٌ فــي قفــاك يحسـبهُ السـا مــعُ ثوبــاً مــن الحريــر يُعَـطُّ
نِســبةٌ أوْقعتْــكَ فــي بحـر هُـزءٍ أنــت فيــه مـدى الليـالي تُغَـطُّ
لـكَ منهـا اسـمُها الشـنيعُ ولكـن دون محصـــُولها زِحـــامٌ وضـــغط
فــالْهُ عــن نِسـبةٍ نصـيبُكَ منهـا لفظـــةٌ نِصــفُها المُقــدَّم قحــطُ
يــا غريــبَ التمـام كيـف أتمَّـتْ بِــك أمٌّ جنينُهــا الــدهرَ ســِقط
لــم تكــن تُلبـثُ الأيـورُ جنينـاً فــي حشــاها إلا مــدى مـا يُحـطُّ
رُبّ غرمـــول نــائكٍ لــم تَهُلْــه شــعراتٌ تلــوحُ فــي اسـتك شـُمط
فـانتحَى منـك فـي عجـانٍ كـأنْ قد خَــطَّ فيــه تلــك الغضــونَ مَخـطُّ
يـا ابنَ تلك التي إذا ما استعفَّت هــدرتْ فــي اسـتها شـَقائقُ رُقـط
تــدفعُ الحاجـةُ الخبيـثين مِنهـا مــن مسـيل فجعرُهـا الـدهرَ ثلـط
كلمـــا حــطّ رحلَــهُ بــك ضــيفٌ بــاتت الليــلَ رِجلُهــا لا تُحَــطُّ
أُمُّ شـــيخٍ تُنـــاكُ بيــن يــديه حيـــن لا حـــاجبٌ هنـــاكَ يمُــطُّ
ألــزم اللّـؤمُ أنفـك الـذُلَّ حـتى هـــو ســـيّانِ ذِلَّـــةً والمِقَـــطُّ
ذاك تحــت المُــدى مُــذالٌ وهـذا دُمّـــل الذلـــة الــذي لا يُبَــطُّ
وإذا مــا عَــراكَ نــدمانُ كــأسٍ لــم يشــُبْها القِنديـدُ والإسـفنطُ
بــتَّ تيســاً لــه قــرونٌ عــوالٍ وهــو تيــسٌ لــه نــبيبٌ وقَفْــط
نِمـتَ عـن عرسـك الحصانِ إلى الصُب ح وبــاتت براكــب النيـكِ تمطـو
تُســـمعانِ الأصــمَّ صــوتين شــتَّى هـــي فــي نخــرةٍ وأنــت تغــطُّ
فتبيتـــان فـــي فضــائح شــُنعٍ لــم يكــن ليلُهـا عليـك ليغطـو
هاكهـا مُؤيِـداً هـي الـدهرَ في وج هِــكَ وســْمٌ وفــي الصــحائف خَـطُّ
طلعـــتْ شــنطفٌ فقلنــا جميعــاً كيــف أصـبحت يـا فُسـا القُنَّـبيطِ
فأجـــابت بشـــرِّ حــالٍ فقُلنــا لــمْ فقــالتْ خَتنـتُ نفسـي بِليـطِ
أتـــانيَ أن الـــبيهقي يســُبُّني هــوتْ أمُّــهُ فــي أيِّ مورطـةٍ ورِطْ
وأيَّتمــا بلــوى جناهَــا لنفسـه وأيَّتمــا نُعمــى وعافيــةٍ غُمِــطْ
تعــرض لـي مُغـرىً بخـرطِ قتـادتي وهـلْ يؤلم الخرطُ القتادَ إذا خُرِطْ
وما كان ذنبي غير أن سامني استَهُ وثفـرَ الـتي يُـؤوِي فقلـتُ له أمِطْ
عليــك بــأيرٍ غيـر أيـري فـإنه جـوادٌ لـه مـن غيـر طُـرزك مرتَبَطْ
أقـــولُ لجلَّادٍ عُميـــرةَ ظالمـــاً فـإن بسـاطَ النيـكِ للنيكِ قد بُسط
عليـك أبـا إسـحاق فـاجعلهُ نجعةً فـإن أبـا إسـحاق نُجعـةُ مـن قَحِط
إذا شــئتَ نيـكَ الـبيهقيّ وعِرسـهِ فلا تتوســلْ بالوســائل واختبــط
أبــاحَ الــورى حـولاءَهُ لا بـأُجرة ســوى أنـه شـيخٌ إذا خُبِطـتْ خُبِـط
وإن الخفـوقَ الطيـز تحبُـو سِبالُهُ حِبـاءين شـتى مـن خفيـقٍ ومن ضَرِط
فيقبــضُ فــي عُثنــونِه نفحاتِهـا فيـا لـك مـن كبـش على شكله رُبط
يصــولُ علينــا الـبيهقيُّ بمـذهبٍ يـرى الظَرفَ فيه بالشطارةِ قد خُلِط
ويُلقَـى إلـى حُـوت استه حوتُ يونسٍ وثعبـانُ موسـى فـي لِـزازٍ فَتَستَرِطْ
فيـا سـوأتا للظرفِ والفتكِ أصبحا يُناكـان فـي شـيخ يُنـاك لدنُ قُمِطْ
وإن ابتـذالي فيـه شـعري لحـادثٌ تكـادُ السـموات العُلا منـه تنكشِطْ
يعيـبُ انقباضـي مُعجبـاً بانبساطه ومـن ينبسـطْ للحُـرِّ والعبدِ ينبسط
ويزْعُمُنـي صـحَّفْتُ فـي الشعر كاذباً مُلِطَّـاً وكـم نكَّلـتُ مـن كـاذب مُلطّْ
فقــولا لـه بِئسَ الجنـى مـاجَنَيْتَه لنفسـِك يـا ثلطـاً جَنيّـاً كما ثُلِطْ
غــدا الأسـلُ الريـانُ همَّـك وحـدَهُ إذا هـو للوجعـاء منـك وقـد مُلْط
وأنـت تـرى مـا يلفظ الناسُ كلهم بـه أسـلاً مـن حُبِّـك الأسـلَ السـَّبطْ
أيـا غلطـاً فـي الخلقِ لا من إلهه ولكـن مـن الـدهر الذي رُبَّما غَلِط
أأنــت تُغنّــي بــي وأنـت مُعلِّـمٌ أُشــَيْوِهُ مخبــولٌ بكُوعــكَ تمتخـط
تراعـي سـِقاط المنشـدين ولا تـرى سـقاط الـتي أضـحت لغيـرك تمتشط
حليلَتُـكَ المشـهورُ في الناس أنها عمـولٌ مـن الأعمـال أحبـطَ ما حُبط
حُــويلاءُ تَزنــي لا تراقـبُ قُبحهـا ولا نَتـنَ حشـَّيها المجيفيـنِ والإبِط
ولا خُبــث ريــحٍ مـن مبـالٍ مُلعَّـنٍ ولا شعراً في السِّفل والعلو قد شَمِط
ولا اللَّـهَ بـل قـد راقبـتْ فتأوَّلتْ فرِيّـاً مـن التأويـل بُـوِّل بل ثُلطْ
رأتْ تركهـا اللـذاتِ من خَوفِ ربِّها قُنوطـاً وأن اللَـه إن قَنِطـتْ سـخِط
فمـالتْ مـع الراجـي الممتِّع نفسَهُ ولـم تـر إعمال القنوطِ مع القَنِط
عَتِبْـتَ عَلينـا أن عففنـا عن التي تؤاجرُهـا فاستنشـق الغيظ واستعِط
لسـاني حسـامٌ قـد أجـدتُ اختراطَهُ عليـك ولكـن أيـر غيـري فـاخترِط
فقـد سـُمتُ أيـري نيكَ عِرسكَ جاهداً ونيكَـكَ يا ابنَ الزانييْن فما نَشِط
ستضــحك مــن شـِعري وأنـت معبِّـسٌ تميَّــزُ مــن غيــظٍ علـيَّ وتختلـط
كمـا ضـحك البغـل المزيَّر إذ لوى جحــافلَهُ بيْطــارُهُ غيــرَ مُغتبـط
ويعلــمُ ذو التمييـز أنـك مُوجـعٌ تــوقَّرَ بــاديه وخــافيه يختلـطْ
هجوتُـكَ وغـدا يرفـعُ الشـَتمُ قدرَهُ فشـعريَ مرحـومٌ وأنـت الـذي غُبـطْ
ابن الرومي
2039 قصيدة
2 ديوان

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.

وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم  بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

896م-
283هـ-

قصائد أخرى لابن الرومي

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في كتاب التشبيهات لابن أبي عون في باب تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التذكرة الحمدونية في فصل أورد فيه ما للشعراء في وصف القطائف مما شابهها من الحلويات قال:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة أوردها ابن حمدون في التذكرة فيما انتخبه من مجون ابن الرومي وعلق عليها بقوله:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التشبيهات لابن أبي عون قال: وقال ابن الرومي (ثم أورد الأبيات) وهي عدا البيت الثالث في التذكرة الحمدونية ونسبها إلى ابن الرومي