رمَيْن فؤادي من عيون الوصاوصِ
الأبيات 68
رمَيْـن فـؤادي مـن عيـون الوصاوصِ بلحــظٍ لـه وقـعٌ كوقـع المشـاقِصِ
ومـا اسْتَكْتَمت تلك الوصاوصُ أَوجُهاً قِباحــاً ولا ألــوانَ سـودٍ عَنـافِص
بـل اسـْتُودعت ألـوانَ بيـضٍ هجائنٍ ذوات نجــار صـادق العِتـق خـالص
يصــنَّ وجوهــاً كالبــدورِ وضـاءةً لهــن ضــياءٌ مـن وراء الوصـاوص
قــرى مــاءَهُ فيهـنَّ عشـرين حِجـةً نعيــمٌ مقيــمٌ ظِلُّــه غيـرُ قـالص
كــأن عيــون النــاظرين توسـَّمتْ بهــن شموســاً مــن وراء نشـائص
بـريئات سـاحاتِ المحاسـن مُلسـُها كــبيض الأداحـي لا كـبيض الأفـاحص
ثقيلات أردافٍ نــــبيلات أســــْوُقٍ ومـا شـئتَ مـن قُـبِّ البطونِ خَمائص
مـن اللائي عمَّتها المحاسنُ لا الأُلى محاسـِنُها مـن خلقهـا فـي خَصـائص
غــــرائرُ إلا أنهــــن نـــوائرٌ مـن الـوحْش لا يصـطادها نبلُ قانِص
يُلاعبـن أشـباهاً لهـن مـن المهـا ذوات ســـخالٍ بينهـــنَّ هـــوابص
ويجْنيــنَ نُـوَّار الأقـاحي تعاليـاً عـن الجانيات الكمْءَ بين القصائص
بموليـةٍ يـأوي القطـا في جنابها إلـى كـالئِ المرعى دميثِ المفاحص
بنــي مُصــعب فزتـمْ بكـل فضـيلةٍ وآثرتـــمُ حُســـادكم بالنقــائص
إذا عُـدَّ قبـصُ المجـد أضعف قبصكم علـى كـل قبـص فـي يـدَي كل قابص
بكـم حِيـصَ فُتقُ الملك بعد اتساعه ولــولاكُمُ أعيــا علـى كـل حـائص
تــدارك ذاتَ الـبين إصـلاحُ طـاهرٍ وكـانت علـى ظهـرٍ مـن الشر قامص
إذا نظـرتْ زُرق الرماح إلى الكُلى كمـا نظـرتْ زرق العيـون الشواخص
فمـا حَـدُّكم عنـد اللقـاء بناكـلٍ ولا خيلكــم عــن غمــرة بنـواكص
بـــوطئكُمُ ذَلَّ العُتــاةُ وأصــبحت خـدودُ الأعـادي وهـي تحـت الأخامص
ولــمْ لا وفيكـم كـل فـارس بُهمـة يغـادر فرسـانَ الـوغى بالمـداحص
تـرى خيلُهُ علكَ الشكائم في الوغى أجـمَّ لهـا مـن رعيها في الفصافص
بصـيرُ سـِنان الرمـح يرمـي أمامه بطــرفٍ لـه نحـوَ المقاتـل شـاخص
فمــا يتقيــه العيـرُ إلا بفـأله إذا اعتـامه للطعـن دون النحائِص
أشـد مـن السـيل الغَشَمْشـَم حملـةً وأثبـتُ مـن بعـض الأسـود الرهائص
يُسـدِّي وجـوهَ الكـرِّ فـي كـل مأزق إذا بعضـهم سـدّى وجـوه المحـائص
كــأن جيـوب الـدرع منـه مجوبـةٌ علــى قمــرٍ بــدرٍ وليـثٍ فُصـافص
تظــل الأسـود الموعِـداتُ ببأسـها إذا مــا رأتـه تتَّقـي بالبصـابص
يخــافُ مُعــاديه ويــأمنُ جــارُهُ كـأمن حمـام الـبيت ذاتِ القرامص
مفلَّـلُ حـدِّ السـيف مـن طـول ضربه قــوانس بَيـضِ الـدّارعين الـدَّلامص
علــى أنــه يُمضــيهِ ليـس بحـدِّه ولكـــن بعــرقٍ مُصــْعبيٍّ مُصــامص
بأمثـاله تَمضـي السـيوف مضـاءَها وتنفـذ أطـرافُ الرمـاح العـوارص
وقــدما مضـتْ أسـيافكم ورمـاحكم بـأعراقكم دون الظُبـا والمخـارص
وفيكـم يجـورُ الجود قدما فنحوكُم تُعــاج صــدورُ اليَعْمَلاتِ الرواقـص
إذا كـان أبـوابُ الملـوكِ مجازنا فــأبوابُكم مُلْقــى رِحـال القلائص
تُنــاخُ إليكــم كــل دام أظلُّهـا فتحْــذَى أظُلّاً للحصــى جــدّ واهـص
وفيكــم دعـاميصُ الهدايَـة كلمـا ضـللنا وحاشـاكمْ صـغار الـدَعَامص
تغـوصُ علـى الرأي العويص عقولكم علـى حيـن لا يُرجَـى لـه غوص غائص
إذا كـان قـومٌ فـي أمـورٍ كـثيرةٍ رُمـاة الشـَوى كنتمْ رماة الفرائص
كمُلتـمْ فمهمـا أسـأل اللَـهَ فيكمُ مـن الأمـر لا أسـأله تكميـلَ ناقص
ومنكـم عبيـدُ اللَـه فُتُّـم بسـعيه ذوي السـعي فوتـاً بائصاً أيَّ بائِص
فـتى يُلحِـم الطيـر الغِراثَ بسيفه ويطعـم فـي الأعـوام ذاتِ المخامص
يـدرُّ لقـاح البـأس طـوراً وتَـارةً يــدرُّ لقـاح الجـودِ غيـرَ شصـائص
جبـانٌ مـن السـوءات عنهـنَّ نـاكصٌ ويلقـى المنايـا مُقدماً غير ناكص
شـفيق علـى الأعـراض يعلـمُ أنهـا إذا دُنِّسـَتْ لـم يُنقِهـا مـوصُ مائص
جسـورٌ علـى الأهـوال يحسـر للقنا ويــدّرعُ المعــروف دون القـوارص
يظـــل معــاديه وطــالبُ رفــده علــى شــَرفيْ رفـدٍ ومـوتٍ مُغـافص
أبـا أحمـدٍ أصـبحتَ لـم تَبقَ رُتبةٌ مــن المجــد إلا فُتَهــا بمُراهـص
فلـو فاخرتـك الشـمسُ أضحت ضئيلةً لفخــرِك مثـلَ الكـوكب المتخـاوص
أرى كــل معلـوم فبـالفحص عِلمُـهُ وفضــلُك معلــوم بلا فحــص فـاحص
فإن لم ير الحسّادُ من ذاك ما أرى فلا نظـــروا إلا بعُـــورٍ بخــائص
علــى أنــه لـولا دواعـي مـودّتي رحلــتُ ركـابي عنـك رحلـةَ شـاخص
فقـد أوسـعتْ خسـفاً وهـزلاً وإنمـا يُنــاوصُ نيـلَ الخيـر كـل مُنـاوص
وإن كـان رفـدُ النـاس غيرك إنما يَحــلُّ إذا حلَّــت لحـومُ الوقـائص
أتنقُـصُ بـي معروفـك الصـّمَّ بعدما بـرئتُ مـنَ الأفعـال ذاتِ المنـاقص
أُنيلَـت أكـفُّ السـائليكَ ولـم أنلْ بنيـل ولا خيـصٍ مـن النيـل خـائص
فمــا شــفني مـن ذاك إلا تخـوُّفي عليـك بمـا أوْليتنـي غمـصَ غـامص
وفيـك بمـا أوْليتني يا ابن طاهرٍ مقــالٌ لعمــري للعـدو المُقـارص
أثبتَنِـيَ الحرمـان ثـم قـذفْتَ بـي جُفـاءً مـن الربّـان أو ذي عـوالص
بنظمـي لـك الـدرّ الثميـن قلائداً وغوصـي عليـه فـي عميـق المغاوص
وإن رجــائي فيــك خيَّــب نعمـتي فأضـحتْ كإحـدى الفاركاتِ النواشِص
وكــم نشصـتْ مـن نِعمـةٍ فعطفْتهـا علـى بَعلهـا حـتى غـدتْ غير ناشص
أشــار بــإطلاقي يــدي فــأطعتُه ومـا خِفـتُ غِشـّاً مـن صـديق مُخالص
فأصـبح سـِربالي مـن العيـش ضيّقاً كهيئة ســـربالٍ بغيـــر دخــارص
وبـاللَهِ إنّـي مـا تخامصـتُ بادناً بطينــاً وكـم مـن بـادنٍ متخـامص
فلا أكــن المُهريــقَ فضـلة مـائهِ غُــرورا برقــراقٍ مـن الآل وابـص
ولا تبخســنِّي حــقَّ مَــدحي فـإنني أرى باخسـي سـيَّانَ عنـدي وباخصـي
أيظلمنـي مـن ليـس في الأرض غيره إذا نيـصَ مـن ظُلـمٍ مَنـاصٌ لنـائص
ابن الرومي
2039 قصيدة
2 ديوان

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.

وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم  بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

896م-
283هـ-

قصائد أخرى لابن الرومي

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في كتاب التشبيهات لابن أبي عون في باب تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التذكرة الحمدونية في فصل أورد فيه ما للشعراء في وصف القطائف مما شابهها من الحلويات قال:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة أوردها ابن حمدون في التذكرة فيما انتخبه من مجون ابن الرومي وعلق عليها بقوله:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التشبيهات لابن أبي عون قال: وقال ابن الرومي (ثم أورد الأبيات) وهي عدا البيت الثالث في التذكرة الحمدونية ونسبها إلى ابن الرومي