إن المنِيَّةَ لا تُبْقي على أحَدِ

وقال يرثي محمد بن عبد الله بن طاهر. 

الأبيات 33
إن المنِيَّــةَ لا تُبْقــي علــى أحَـدِ ولا تهـــابُ أخـــا عــزٍّ ولا حَشــَدِ
هـذا الأميـرُ أَتَتْـهُ وهْـو فـي كَنَـفٍ كاللَّيْـل مـن عُـدَدٍ مـا شئْتَ أو عَدَدِ
مــن كــلِّ مُسـْتَعْذِبٍ لِلْمـوتِ دَيْـدَنُهُ بَـزُّ الكُمـاة ولُبْـسُ الـبيض والزَّرَدِ
مُعْتَـــادَةٌ قَنَــصَ الأبْطــال شــِكَّتُهُ يـرى الطِّـرادَ غـداة الرَّوعِ كالطَّرَدِ
كــأّنه اللَّيْــث لا تَثْنِــي عَزيمَتَـهُ إلّا عَزِيمتُـــهُ أو جُرْعـــةُ النَّفَــدِ
ولــم تــزلْ طــوْعَ كَفَّيْـهِ يُصـَرِّفُها بيــن الأنـام ولا تعْصـِيه فـي أَحَـدِ
حــتى أتـاه رسـولُ المـوت يُـؤْذِنُهُ أن البقـاء لـوَجْه الواحِـد الصـَّمَد
للَّـه مـن هالِـكٍ وافَـى الحِمـامُ بِهِ أُخـرَى الحياةِ وأخْرَى المجدِ في أمدِ
كــم مُقْلَــةٍ بعــدَه عَبْـرَى مُؤَرَّقَـةٍ كأَنمــا كُحِلَــتْ ســَمَّاً علــى رمـدِ
جـادتْ عليـه فـأغْنَتْ أن يُقـال لها يـا عيْـنُ جُـودِي بـدَمْعٍ منـك مُطَّـردِ
إنْ لا يكــن ظُفُــرُ الهَيْجَـا مَنِيَّتَـهُ فـأَكْرَمُ النَّبْـتِ يَـذْوِي غيـر مُحْتَصـَدِ
أمـا تـرى الغَـرْسَ لا تَـذْوي كَرائمُهُ إلا علــى سـُوقِها فـي سـائر الأبـدِ
لِمِيتـةِ السـِّيْفِ قَـوْمٌ يشـْرُفُونَ بهـا لَيْسـوا من المجْدِ في غاياتِه البُعَدِ
عـزُّ الحيـاة وعزُّ الموْت ما اجْتَمعا أسـْنَى وأَبْنَـى لِبَيْت العِزِّ ذي العُمُدِ
مَــوْتُ الســَّلامة للإنســان نَعْلَمُــهُ وإنَّمــا القِتْلــةُ الشـَّنْعاءُ للأَسـَدِ
لـم يُعْمِـل السـَّيْفَ ظُلماً في ضَرائبه فلــم يُســَلَّطْ عليـه سـيفُ ذي قَـوَدِ
لا تَبْعَــدَنَّ أبـا العبـاس مـن مَلِـكٍ وإنْ نـأيْتَ وإن أصـْبحتَ فـي البَعَـدِ
غـادَرْتَ حـوْضَ المنايـا إذْ شَربْتَ بِهِ عـذْبَ المـذاق كـذوب الشَّهْد بالبَردِ
وإنَّ فَضــْلَةَ كــأْسٍ أنــتَ مُفْضــِلُها لَـذاتُ بَـرْدٍ علـى الأحْشـَاء والكَبـدِ
مـا مـتَّ بـل مـات أهـلُ الأرْض كلُّهمُ إذ بنتَ منْهم وكنت الروح في الجسدِ
فـأنت أولـى وإن أصـْبحت فـي جَـدَثٍ بـأن تُعَـزَّى بأهـل الـوَعْث والجَـدَدِ
كـم مـن مصـائبَ كان الدهرُ أخْلَقَها أضـحى بك النَّاسُ في أثوابها الجُدُدِ
مــن بيـن بـاكٍ لـه عيـنٌ تسـاعده وبيــن آخــر مَطْــويٍّ علــى كمــدِ
فَعَبْــرَةٌ فــي حُـدُور لا رُقُـوء لهـا وزفْــرةٌ تملأ الأحْشــاء فــي صــَعَدِ
سـوَّيْتَ في الحُزْن بين العالَمينَ كما سـوَّيْتَ بينهُـم فـي العيشـَة الرَّغَـدِ
بثَثْـتَ شـَجْوَكَ فيهـم إذ فُقـدْتَ كمـا بثثــت رفْــدَكَ فيهـم غَيْـر مُفْتَقَـدِ
عَـدْلا حيـاةٍ ومـوْتٍ منْـك لـو وُزِنـا هَـذَا بهـذَاك لـم يَنْقُـصْ ولـم يَـزدِ
قـدْ كنـتَ أَنْسَيْتَهُمْ أن يذْكُروا حَزَناً فَـاليوم ينْسـَوْن ذكْرَ الصبْر والجلدِ
نَكَـأْتَ منهـم كُلُومـاً كـان يَكلِمُهـا رَيْـبُ الزمـان فتأسـوها بخَيْـرِ يَـدِ
عجبــتُ للأرض لــم تَرْجُـفْ جوانبُهـا وللجبـال الرَّواسـِي كيْـفَ لـمْ تَمِـدِ
عجِبــتُ للشـمس لـم تُكْسـَفْ لمهْلِكِـهِ وهْـوَ الضـِّياء الـذي لـولاه لم تَقِدِ
هَلّا وَفَــتْ كوفــاء البـدر فـادَّرَعَتْ ثـوبَ الكُسـُوف فلـم تُشـْرقْ على بلدِ
لا ظُلْـمَ لَـوْ شـَاهَدَتْ مـن حال مَصْرَعه مـا شـاهَدَ البدرُ لم تشرق ولم تَكَدِ
ابن الرومي
2039 قصيدة
2 ديوان

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.

وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم  بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

896م-
283هـ-

قصائد أخرى لابن الرومي

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في كتاب التشبيهات لابن أبي عون في باب تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التذكرة الحمدونية في فصل أورد فيه ما للشعراء في وصف القطائف مما شابهها من الحلويات قال:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة أوردها ابن حمدون في التذكرة فيما انتخبه من مجون ابن الرومي وعلق عليها بقوله:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التشبيهات لابن أبي عون قال: وقال ابن الرومي (ثم أورد الأبيات) وهي عدا البيت الثالث في التذكرة الحمدونية ونسبها إلى ابن الرومي