يَمَّنَ اللَّهُ طلْعَةَ الموْلُودِ

يهنئ القاسم بن عبيد الله بمولود له   ويفهم من البيت 11 أن أمه رومية   وهي 153 بيتاً

[ القاسم بن عبيد الله ابن سليمان بن وهب الحارثي وزيد من الكتاب الشعراء له غزل رقيق استوزره المعتضد العباسي بع أبيه عبيد الله سنة 288 ولما مات المعتضد قام القاسم بأعباء الخلافة وعقد البيعة للمكتفي في غيبته بالرقه ووزر له متزوج ابنه محمد بنتاً للمكتفي وتلقب القاسم بولى الدولة وتوفي عام 291 وعمره ثلاث وثلاثون .]

الأبيات 153
يَمَّــنَ اللَّــهُ طلْعَــةَ الموْلُـودِ وَحَبَــا أَهْلَــه بطــول السـعودِ
فهُــمُ الضــَّامِنون حيـن تَـوَالَى مُنْسـِيَاتُ العهـودِ حِفـظَ العهـودِ
والأُلــى إن رعَـوْا حَلُوبـةَ مَجْـدٍ لأُولــي الأمْـر لـم تكـن بجـدُود
فلْيَقُـلْ قـائل لـذي الصَّدَر الْمَيْ مـون منْهُـمْ فـي أَمْـرِهِ والورود
أَمْتَـعَ اللَّـه ذو المواهب بالموْ هُــوبِ غَيْــرِ الْمُخَسـَّسِ المنْكُـودِ
بَـدْرُ طَلْـقٍ وشـَمْسُ دَجْـنٍ مـن الأمْ لاَكِ جـــاءا بكـــوْكَب مَســـْعودِ
وَافِـــدٌ زار مُســتماحي وفــود مُرْتجــىً منــه مُســتَمَاحُ وُفُـودِ
سـَلَّهُ اللّـه للخطـوب مـن الغَـيْ بِ كَســـَلِّ المهنَّـــدِ الْمغْمُــودِ
فيــه عُــرْفٌ وفيـه نُكْـرٌ مُعَـدّا نِ لأهــل النُّهـى وأهْـل المُـرُودِ
وكميـنُ الحريـق في العُودِ مُخْفَىً وحَقِيــنُ الرَّحيـقِ فـي العُنْقُـودِ
نَجَلَتْــهُ بيضـاءُ مـن مَلِكَـاتِ ال روم تُـــدْعَى لقيْصـــَرٍ معْبُــودِ
ليلــةَ الأربعـاء وهـو مـن الأي يـامِ يـومٌ مـا شـئتَ مـن محمودِ
كــان نحسـاً علـى ثَمُـودَ وعَـادٍ وســــُعُوداً لصـــالحٍ ولهـــودِ
فالـذي فيـه إنْ نَظَرْنَا من الشَّر رِ لِعـــادٍ بكُفْرهـــا وثمـــودِ
ولَنـــا خَيْـــرُهُ وذِرْوةُ مَنْجَــا هُ لأَنَّــا أضــْدَادُ أهـل العُنـودِ
وَهْـوَ يـومُ المظَفَّريـنَ بني العب بــاس ســَقيْاً لِظِلِّــه الممـدودِ
يـومُ صـدْقٍ بَنَـتْ يَـدُ اللّـه فيه مُلْكَهُــمْ فــوق رأسـه الموطـودِ
وطلُــوعُ المولــود فيـه بشـَيرٌ بســــرورٍ لأَهْلــــه مولــــودِ
عاقِـدٌ أمْرَهُـمْ بـأمر بنـي العب بـاس عَقْـداً مـن مُحْكَمَات العُقُودِ
مُفْصــِحٌ فــأْلُهُ يُخَبِّــرُ عــنْ أز رٍ بــأَزْر مــن شــَكْله مشــدودِ
آلَ وَهْــبٍ فــوزاً لكُـم بِسـُلَيْمَا نَ وكبتـــاً للحاســـد المَفْئُودِ
قَـدْ بَدَا في فِرَاسَةِ الفارس الطَّا لــع يُمْــنٌ دعْــوَاهُ ذاتُ شـُهُودِ
وكـــذا أنتُــم لَكُــم أَمَــرَاتٌ يَتَكَلَّمْــنَ عَنْكُــمُ فــي المُهُـودِ
طَلَعــتْ منْـهُ غُـرَّةٌ كَسـَنا الفـجْ رِ وســيما كــالمخْلَصِ المنْقُـودِ
ثُــمَّ سـمَّاهُ باسـْمِه سـَيِّدُ السـَّا داتِ غيْــرَ المــدافع المَجْحُـودِ
وقضــَى اللّــه أنْ يكـون سـَمِيّاً وكَنِيّــــاً لجَـــدِّه المَجْـــدودِ
لســُلَيْمَانَ وهْــوَ فــي آل وهـب كَســـُلَيْمانَ فـــي بنـــي داودِ
وَقَـع اسـْمٌ مـن السـلامة والسـِّل مِ عليـــه وُقُـــوعَ لا مَقْصـــُودِ
بَـلْ حَـدَتْهُ إليـهِ حَادِيَـة الحـظ ظِ حُــدَاءَ ابــنِ قَفْــرَةٍ بقَعُـودِ
يَـا لَـكَ ابْنـاً ووَالِـدَيْنِ وجَـدَّيْ نِ يُــرَوْنَ الجبــالَ فـي أخْـدُودِ
لحقـوا بـالكواكب الزُّهْرِ والعَي يُـوقُ نـائي المَنـالِ مـنْ هَبُّـودِ
خَيْــرُ جُرْثُومَــةٍ وأنضــْرُ فَــرعٍ بيــن هَــذِي وذاكَ أنْجَــبُ عُـودِ
ذلـكَ العُـودُ قاسـمٌ كَـرُمَ العُـو دُ ومَرْسـى العُـرُوقِ غيـر الصَّلُودِ
فهـو يَهْتَـزُّ فـوق مَنْصـِبِه المَـمْ هُــودِ فــي ظـلِّ فَرْعِـهِ اليَمْئودِ
ولهـذا المولـود تـالٍ من الحُر رِةِ إنَّ الرُّكُــوعَ فحْـوَى السـُّجودِ
وكـأنْ قـد أتـى الحسـيْنُ بشيراً باتِّصـالِ الفُتُـوح بعـد السـُّدودِ
فاسـْتُتِمَّتْ يـدٌ مـن اللـه بَيْضـا ءُ لبيضــاءَ مــن يــديه رَفُـودِ
وغــدا الصـَّقْر ناهضـاً بِجَنَـاحَيْ نِ إلــى كــلِّ مرقــب ذي كُـؤُودِ
بـل غَـدَا السيفُ بين حدَّيْهِ عَضْباً غيْـــرَ ذي نَبْـــوَةٍ ولا محــدودِ
بـل غـدا الطَّودُ بين ركنين منْهُ مشــْرفاً رُكْنُــه مُنِيـفَ الرُّيُـودِ
بَـلْ بدا البدر بين سعدين لا يُجْ هَــلُ عنْــد الــذَّكِيِّ والمبْلُـودِ
لا عَقِمْتُـمْ يـا آلَ وهب فما الدُّنْ يــا لقــوم أمثــالِكُم بوَلُـودِ
كلُّكُــمْ ماجِــدٌ ولـم يُـرَ فيكـم ماجـــدٌ قَـــطُّ ذُو أبٍ مَمْجُـــودِ
أنْصــُلٌ يُنْتَضـَيْنَ مـن أنْصـُلٍ بـي ضٍ كأمْثَـــالِهِنَّ لا مـــن غُمُــودِ
وبُـــدُورٌ طوالــعٌ مــن بــدورٍ وشــموسٍ لا مــن دَيــاجيرَ سـودِ
تَنْجَلِــي أنْجُمـاً وتعْلـو بـدوراً فـــي نظــامٍ مُتَــابَعٍ مَســْرُودِ
مـــات أســلافُكُمْ فأنْشــَرْتُمُوهُمْ فهُـمُ فـي القلـوب لا في اللُّحُودِ
لا يَحِلُّــونَ مِــن خــواطر نفــسٍ مَــعَ إحســانهم مَحِلَّــةُ مُــودِي
لاَيَقِيســـَنَّ قـــائسٌ بِكُــمُ قَــوْ مـاً فليـس المعْـدُوم كـالموْجُودِ
نــزل النـاسُ بالتَّهَـائم كَرْهـاً ونزلْتُــمْ برغمهـم فـي النُّجُـودِ
كـم مَـذُودٍ بكَيْدِكُمْ عن حِبا المُلْ كِ ومـــا مُعْتَفيكُـــمُ بِمَـــذُودِ
يفخــر الجنـدُ بالمنـاقِب والأعْ مَــالُ أعمــالُكُمْ فَخَــارَ عَنُـودِ
مِثْـلَ مـا تفْخَـرُ اليهـودُ بموسى وهْــوَ للمســلمين دونَ اليهـودِ
وكــــأيِّنْ لحيلــــةٍ ولِـــرَأيٍ مُحْصـــَدٍ مـــن مُحَيَّــنٍ مَحْصــُودِ
ولقــد قلـتُ قـوْلَ صـدق سيشـفي صـــِدْقُه كـــلَّ مُــدْنَفٍ معْمُــودِ
أرْقَــدَ الســَّاهِرين أنَّ بنـي وهْ بٍ عــن النائبــاتِ غيْـرُ رُقُـودِ
واسـْتَهَبَّ الرُقـودُ للشـكر فـالأم مَــةُ مــن ذي تَهَجُّــدٍ أو هُجُـودِ
عَضـــُدٌ فَعْمَــةٌ لمعْتَضــِدٍ بــال لَــهِ بالنُّصــْحِ منْهُــمُ مَعْضــُودِ
حُرســَتْ دولـةُ الكِـرام بنـي وهْ بٍ غِيــاثِ اللَّهيــف والمنْجُــودِ
دولـةٌ عـاد نرْجِـسُ الـروْضِ فيها مــن عُيُــون وَوَرْدُهُ مــن خُـدُودِ
أصـــْلَحَتْ كــلَّ فاســِدٍ مُتَمَــادٍ بِجُنُــودِ الــدَّهَاء لا بــالجنودِ
فتحــتْ للأميــرِ فتْحــاً مُبينـاً كــلَّ بــابٍ فــي مُلْكـه مسـدودِ
أيُّهــذا الأميــرُ ألبســك الـلَ هُ بقــاءَ الموْجـود لا المفقـودِ
أنــت بحــرٌ وآلُ وهــب مُــدُودٌ عُمِّــرَ البحْـرُ مُمْتَعـاً بالمُـدُودِ
أبَّـدُوا الملْـكَ فهـو ملـكُ خُلودٍ لا كعهــدِ الكفُــورِ مُلْـكُ بُيُـودِ
وجـديرٌ بـذاكَ مـا اسْتُعْمِلَ الرأ يُ ويُمْــنُ الجـدود ذات الصـُّعُودِ
مــا بِنــاءٌ بُنَــاتُهُ آلُ وهــبٍ بِوَضـــِيع الـــذُّرَا ولا مَهْــدُودِ
آلُ وهـبٍ قـوم لَهُـمْ عِفَّـةُ المـغْ مِــدِ أظفَــارَهُ ونفْــعُ الصـَّيُودِ
أرْغَبَتْهُــمْ عــن القَنَـا قَصـَبَاتٌ مُغْنِيَــاتٌ عــن كـل جيـشٍ مَقُـودِ
لا تَرَاهـا تَعِيـثُ عَيْثَ الذئاب ال طُلْـسِ لكـنْ تَصـِيدُ صـَيْدَ الفُهُـودِ
حيـنَ لا تُجْتَبَـى وظيفـةُ بيْـت ال مــال مــن مُرْهَــقٍ ولا مَضــْهُودِ
صــُحِّحُوا والمصـَحَّحُ الآمِـنُ القـلْ ب خِلافُ المبْهــــرَجِ المـــزؤُودِ
فلأقلامِهِــــمْ صــــَريرٌ مَهيـــبٌ يُــزْدَرَى عنــده زئيــرُ الأُسـُودِ
والقراطيــسُ خافقــاتٌ بأيْــدِي هِــمْ كمرْهُـوبِ خافقـاتِ البُنُـودِ
وهُــمُ راكبــو النَّمَـارِقِ أمضـى مــن كُمَـاةٍ علـى خَنَاذِيـذَ قُـودِ
مــن أنـاسٍ قُعُـودُهُم كقيـام ال نــاس لكنَّهُــمْ قليلُـو القُعُـودِ
لا الـذّكاءُ اسـتِعَارُ شـَرٍّ ولا الأحْ لامُ فِيهِــمْ مــن فَتْــرَةٍ وخُمُـودِ
دِينُهُــمْ أنْ يُمَــسَّ لِيــنٌ بِلِيـن ويُصـــكَّ الجُلْمُــودُ بــالجلمودِ
منْهُـمُ الغيْثُ والصَّوَاعِقُ في النَّا سِ وفـــي كــلِّ مَحْلَــةٍ جَــارُودِ
فلهـــمْ تَــارَةً عِــدَاتُ بُــرُوقٍ ولهـــم تــارةً وَعِيــدُ رُعُــودِ
ولَقَــدْ يُوعِــدُونَ ثــم يَــذُوبُو نَ ســَماحاً إلــى أوان الجمـودِ
كـم وَعِيـدٍ لهُـمْ تَبَلَّـجَ عـن صـَفْ حٍ ومَنْـــحٍ تَبَلُّـــجَ الموْعُـــودِ
وَوَعيــدٍ لهــم تَكَشــَّفَ عـن بـطْ شٍ أبــى حَـدُّهُ اعتـداءَ الحُـدُودِ
بَــرَّزوا فـي العُلا ونـام رجـالٌ بـرَّزُوا فـي الكـرى علـى عَبُّـودِ
إنْ يفُــوزُوا بســَبْقِ كـلِّ مُجَـارٍ بجُــــدُودٍ ســــعيدةٍ وجُـــدُودِ
فلقــدْ بــذَّهُمْ أخــوهم بِشــَأوٍ تَحْسـِبُ الريـحَ عنـده في القُيُودِ
مِــدْرَهُ المُلْــكِ أمْتِعَـتْ قـدماه بالمُقــامِ المُوطَّــأ الممهُــودِ
مَهْـرَبُ النفـس مَطْلَبُ العَنْسِ مُلْقَى كُــلِّ رَحْــلٍ مَحَــطُّ كــلِّ قَتُــودِ
ذو الأيادِي على الجميع اللَّوَاتِي شـــَمِلَتْ كُـــلَّ ســـَيِّدٍ ومَســُودِ
مـن أيـاديهِ قاسـمٌ حسـْبُ مَنْ عد دَ بــذاك المعْـدُودِ مـن مَعْـدُودِ
أخْـدَمَ المُلْكَ مُرْهَفاً في مضاء ال ســَيْفِ صــَلْتاً وقَــدِّهِ المقْـدُودِ
غَــرَضُ العيْـنِ غَيْـرُ مُنْصـَرِفٍ عَـنْ هُ إلـــى غيـــره ولا مَصـــْدُودِ
وَطَــرُ النَّفْـسِ غيـر مُبْتَـرَكٍ فِـي هِ بِــــذَمٍّ لــــه ولا مَزْهُـــودِ
فاصــطفاه أميــرُهُ وجَــرى مـنْ هُ وِفَاقـاً مَجْـرَى الـزُّلال البَرُودِ
وحَبانــا بــه غِياثــاً فـأحْيَى بِرُفُــــودٍ موصـــولةٍ بِرُفُـــودَ
سائلي عن أبي الحسين بدا الصُّب ح فـأغنى عـن جَـذْوةٍ فـي وَقُـودِ
نــورُ عيـنٍ سـُرور نفـسٍ وَقَانـا ربُّنـــا فقــدَه ولــو بِفُقــودِ
صــُفِّيتْ نفســُه وظَــرْفٌ وَعاهــا فهْــو صـافٍ كالسَّلسـلِ المـوْرُودِ
وألــذُّ الشـَّراب مـا كـان منـه صــَافيَ العيْـن صـافيَ النَّـاجُودِ
لا تَــرى القاســم المؤمَّـل إلا بــاكرَ الرِّفْـد شـاكرَ المرْفُـودِ
مُنْشـَدَ المـدحِ تحـت أفْيـاء عُرْفٍ ناشـــِد طَـــالِبيه لا منشـــودِ
مُســْتَمَدَّاً مــن فعلـه كـلُّ قـولٍ قِيـل فيـه فمـا لـه مـن نُفُـودِ
ومـن السـيْف مـاؤُهُ ومـن الطَّـا وُوس ذي الوَشـْي وَشْيُ تلك البُرودِ
ســَيِّدٌ بِــرُّه كمحْتُــوم أمْـرِ ال لَــه يأتيــك غيـرَ مـا مـرْدودِ
تحْسـَبُ العيـنُ بشـْرَهُ فـي نـداه لَمْــعَ بَــرْقٍ فـي عـارضٍ مَنْضـُودِ
ليــس يَنْفــكُّ داعيــاً لحقُــوقٍ تعتَريـــهِ وناســـياً لحُقُـــودِ
كـم رأينـا لجُـود كفَّيْـهِ مَصـْفُو داً طليقـاً مـن حِلْيَـةِ المصـْفُودِ
مــا غَلِيـلٌ لـم يَسـْقِهِ بمسـاعي ه وجَـــدْوَى يــديْهِ بــالمَبْرودِ
صـَرَفَتني عـن مـالِه بَـدأَة المُسْ رِفِ صــَرْفَ الكريــم لا المطْـرودِ
أَجْـزَل البدْء لي فأغْنَى عن العَوْ دِ فمــا بـي إلا اخْتِلالُ الـوُرُودِ
فقْـرُ عينـي إلـى محاسن ذاك ال وَجْـهِ فقْـرٌ لا ينْطَـوِي في الجُحُودِ
وابتهـاجي بـه ابتهـاجِي بالضو ءِ وروحِ النســيم بعـد الركـودِ
وحنينــي إلــى مجالسـه الـزه رِ حنينـي إلـى الصـبا المعهودِ
واغتبـاطي بـهِ اغتبـاطيَ بالبُر ءِ وعطْـف الحـبيب بعـد الصـُّدودِ
غيـــر آتٍ وإن غَنيــتُ مَجُــوداً منـه بـالمعجزات شـكوى المَجُودِ
غَتَّنــي ســيْبُه فجـاءَ مَجِيـءَ ال قطــرِ والسـَّيْل مُقْبلاً مـن صـَعُودِ
لســتُ أشــكُوه غيــر أنَّ لُهَـاهُ كَلَّفتنـــي إحصــاء رمــل زَرُودِ
واســْتَكدَّتْ حَسـِيرَ شـكري فشـكري يســتغيثُ اســتغاثةَ المجْهُــودِ
حَاشــَا للّــه ليــس منِّـيَ شـَيْءٌ فــي ذُرَاه العَفِــيِّ بالمكْــدُودِ
أنــا مِــن قاسـم أرُوحُ وأغْـدُو بمَــرَاد مــن الرَّجَــاء مَــرُودِ
فـي نَسـِيم مـن السـَّعَادة مَطْلُـو لٍ كأنفـــاس ذات عِطْرَيْـــنِ رُودِ
عَزَبَــتْ عنــه ســَيِّئاتِي وإحسـْا نِـــي منْـــه بمنْظَــرٍ مرْصــودِ
ردَّ كــالبُكْرةِ المطِيــرَةِ دهْـراً كــان لـي كـالظَّهِيرَة الصـَّيْخُودِ
فكــأني لـديه مـن جَنَّـةِ الفـرْ دوسِ فــي ظِـلِّ سـدْرِها المْخضـُودِ
ولـهُ بعْـدَ نِعْمَـة الرِّفْـدِ نُعْمَـى فَـوْقَ نُعْمَـى الرُّقَاد بعد السُّهُودِ
رَاضـــَني ظَرْفُــهُ ويَقَّــظَ منــي عِلْمُــهُ فــادَّكَرْتُ بعــد ســُمُودِ
وَغَــدَتْ شــِيمَتي أَرَقَّ مـن الكَـأْ سِ وكــانت أجْفَـى مـن الرَّاقُـودِ
غَيْــرُ نُكْــرٍ حُلُـولُهُ مـن عُيُـون وقُلــــوب مَحلَّـــة المـــوْدُودِ
هـل تـرى مثْلَ وجْهه في وجوه ال نَـاس أو مثـلَ ْقَـدِّهِ فـي القُدُودِ
أوْ تَـرَى مِثـل فضْلِهِ في صُنُوف ال فَضـْلِ مُـذْ حـازَ حالـة الملْـدُودِ
أكْبَــرَ الحســْنُ قاسـماً إذ رآه بَــدْره فــوق غُصــْنِه الأمْلــودِ
وغَــدَا المجْــدُ عبْــدَه إذ رآه نَشـــَرتْهُ يــداه مــن مَلْحُــودِ
يـا أبـا الحُسـْنَيَيْنِ فَـوْزَةُ عِلْمٍ لـــك نُفِّلْتَهَــا وســَبْقَةُ جُــودِ
زادَكَ اللـه فـوق صـالِحِ مـا أعْ طــاكَ شـُكراً وغِبْطَـةً فـي خُلـودِ
وأراك ابْنــك الســعيد كـثيراً ببنيــهِ فـي المحْفِـلِ المشـْهُودِ
فـي حيـاةٍ مـن الوزير الذي أضْ حَـى بـه المُلْـكُ مُسـْتَقِلَّ العَمُودِ
والـذي اسـْتَدْرَكَ السياسةَ بالحزْ م وأحيـا التـدبْير بعد الهُمُودِ
مَسـَدَتْ حَبْلَنـا يـداه جـزى الخيْ رُ يَــدَيْهِ عـن حَبْلِنـا المَمْسـُودِ
لا كَمَـنْ كـانَ عِلْمُـه واقلب العل مَ يُريــهِ الذَّبِيــحَ كالمفْصــُودِ
وتــراهُ مــن الفُرُوســَةِ يَعْلُـو خيْلَــهُ بالسـُّروج قبـل اللُّبُـودِ
فَهَنيئاً وزِيرُنــــا لِرَعَايَــــا أمْرَعَــتْ بعـد قاعِهـا المجْـرُودِ
وهنيئاً لــكَ العَطــاء ومـا أُرْ دفَ مِــنْ رَغْــمِ شــانئٍ وحَســُودِ
يـا مُعيري ثَوْبَ الحياة بَل الكَا ســِيَّ بــالطَّوْل حُلَّــة المحْسـُودِ
بــك صـار السـَّنيّ حَظِّـي وقـدْماً كــان حَظِّــي كأُكْلَــة المعْمُـودِ
بـك صـار المـزُور رَحْلي وقَدْ كَا نَ بحـال المريـض غيـرِ المَعُـودِ
ويَمينـــاً بكــلِّ شــأوٍ بَطيــنٍ مــن مَسـَاعيكَ لـي وشـَوْطٍ طَـرُودِ
لقــد اخْتَـرْتَ ذا وفـاءٍ أَلُوفـاً يُضـْحِكُ الـدَّهْرَ عـن ثَنَـاء شـَرُودِ
لـم يكُـنْ بالكَنُودِ فيما نَثا عَنْ كَ ولا كنْــتَ فـي الجَـدَا بكَنُـودِ
ولَعَمْـــرِي لأُمْجِــدَنَّكَ مِــنْ مَــدْ حٍ بأســـْمَائك العُلــى مَعْقُــودِ
لــك بَحْــرٌ يُمـدُّ بْحـري فيجْـري غيْــرَ مــا مُنْــزف ولا مَثْمــودِ
هَاكَهــا كاعبــاً تخوَّنَهــا الإعْ جَــالُ تَكْميـلَ حُسـنِها بـالنُّهُودِ
لمْ يضرْهَا أنْ لَمْ يقلْها النُّوَاسي يُ ولا شــَيْخُ بُحْــتر بــن عَتُـودِ
وشــُهُودي بمــا نَحَلْتُــكَ شــَتَّى مــن حَســُودٍ ومــنْ ودُودٍ حَشـُودِ
ابن الرومي
2039 قصيدة
2 ديوان

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.

وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم  بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

896م-
283هـ-

قصائد أخرى لابن الرومي

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في كتاب التشبيهات لابن أبي عون في باب تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التذكرة الحمدونية في فصل أورد فيه ما للشعراء في وصف القطائف مما شابهها من الحلويات قال:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة أوردها ابن حمدون في التذكرة فيما انتخبه من مجون ابن الرومي وعلق عليها بقوله:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التشبيهات لابن أبي عون قال: وقال ابن الرومي (ثم أورد الأبيات) وهي عدا البيت الثالث في التذكرة الحمدونية ونسبها إلى ابن الرومي