أنَّى هجوتَ بني ثوابَهْ
القطعة 129 قصيدة في 169 بيتا في مدح أبي العباس بن ثوابة (نصراني الأصل) وهجاء الكوكبي أولها:

أنى هجوتَ بني ثوابه       يا صاحب العين المصابه
الأبيات 174
أنَّــى هجـوتَ بنـي ثـوابَهْ يـا صـاحبَ العينِ المُصابَهْ
أهــلَ الســماحةِ والرجـا حــة والأصـالة واللَّبـابَهْ
القــــائلينَ الفـــاعلي ن أُولي الرياسة والنِّقابَهْ
والفــارعينَ المجــدَ وال بــانينَ فــوقهُمُ قِبــابهْ
الآخــــــذينَ بـــــأنفهِ لا كــالأُلى عِلِقـوا ذِنـابَهْ
نُجــبٌ تلــوح إذا بَــدَوْا بوجُــوهم غُــررُ النجـابهْ
لـــم يبــقَ طــودٌ للعلا لا يرتقــي أحــدٌ هِضــابهْ
إلا كـــــأنَّ اللَّــــه ذل لَــلَ عامـداً لهـمُ صـِعابهْ
وإذا اسـتعارَ الحمـدَ يـو مـاً معشـرٌ ملَكُـوا رقـابهْ
يـــــا رُبَّ رأيٍ فيهــــمُ لا تَبلـــغُ الآراءُ قـــابهْ
ونــدىً إذا فُقِــدَ النَّـدى يتتبَّــعُ العــافي مُصـابهْ
قـــومٌ إذا صـــَدْعٌ تفــا قَــمَ مـرةً كـانوا رِئابـهْ
وإذا شــــتاءٌ أخلفــــتْ أنــواؤه خَلفــوا سـَحابهْ
جُعلــتْ بيــوتُهم مــع ال بيـتِ العـتيقِ لنـا مَثابهْ
ننتـــابُ فيهــا نــائلاً جَـزْلاً مـتى شـئنا انتيابهْ
ويلـــوذُ لائذُنـــا بهــا إن حبلُنـا اضطربَ اضطرابهْ
لـــم يَـــدْعهُمْ مُســتنجدٌ إلا ودعـــوتُه المُجـــابهْ
كــم عــائذٍ مــن دهــرِهِ بهـمُ إذا مـا الدهرُ رابَهْ
خُــذ فـي النـوائب منهـمُ حَبْلاً ولا تَخَـــفِ انقضــابَهْ
أمثــالَهُمْ فــاعْممْ بمــد حـكَ عَمَّهُـمْ حُسـْنُ الصـحابهْ
واخصـُصْ أبـا العبـاس بـح رَ الجــودِ حقـاً لا سـرابهْ
ملِـــكٌ يظـــلُّ إذا غــدا تتعــاورُ الأيــدي رِكـابهْ
ســائلْ بســؤدَدِهِ المعــا شـرَ بـل نـدَاهُ وانسـكابهْ
يُخـــبرْك عنــهُ بــاليقي ن ويجعـل الجـدوى جـوابهْ
غيــــثٌ إذا اســـْتَمطرتَهُ ألفيــتَ مـن ذَهـبٍ ذِهـابهْ
قعـــدَ العُفــاةُ وســيبُهُ يَختــبُّ نحــوهُمُ اختبـابهْ
أغنتهُـــــمُ نفحـــــاتُهُ حـتى لقـد هجـروا جَنـابهْ
لكــنْ وفــودُ الشــكرِ لا تنفــكُّ قـد شـحنتْ رحـابهْ
ولَمَــا ابتغـى مـن شـاكرٍ شـُكرَ النَّـوالِ ولا استثابهْ
أعطـى الـذي لَـوْ سـِيمَ حا تــمُ أْخـذَهُ يومـاً لهـابَهْ
فأبـــاحَهُ حَمْــدَ الــورى مــالٌ أبــاحهُمُ انتهـابهْ
كــم رايــةٍ للمجــد فـا زَ بِهَــا وأخطأهـا عَرابـهْ
ويُجيـلُ فـي الخَطْـب الـذي تُضــحي شــواكِلُهُ تَشــَابهْ
رأيـاً إذا الخطـأ المُخـي لُ أطـالَتِ الفِـرَقُ اعتقابهْ
لــم يحتجـبْ عنـه الصـوا بُ وأيـن عنهُ تَرى احتجابهْ
لا رَأْيَ فــــي مَجهولَــــةٍ يجتـابُ ظُلمتَهـا اجتيـابَهْ
تجلــو بــه سـدفَ العمـا يـة عنك أو ترضى انجيابهْ
أجلــى البصــيرة لا تَقَـح حُمَــه تخـاف ولا ارتيـابهْ
ماضـي القضـاءِ إذا ارتأى لــم يســتطع شـَكٌّ جِـذابهْ
مــا عــاب ذو طعـم ريـا ضـَتَهُ الأمـورَ ولا اقتضـابهْ
وبكَيــده يَــروي القنــا عَلَقــاً ويختضـبُ اختضـابهْ
وتصـــيدُ لَحمَتهــا عُقــا بُ المـوتِ يـومَ تَرى عقابهْ
فَضـَلَ الرجـالَ ذوي الكمـا لِ كمـا اعتلـى جبلٌ ظِرابَهْ
أقســمتُ بالمَلِــكِ الــذي لــم يســتطِعْ مَلِـكٌ غِلابـهْ
لقــد اسـتدَرَّ لـه المـدي حُ ومــا تكلَّفــتُ احتلابـهْ
ولقــد حلفــتُ بمـا حلـف تُ بــه ومـا أبغـي خِلابـهْ
يــا بُعــدَهُ ممـا افْـتري تَ مـن الفـواحش واغترابَهْ
خنَّثْــتَ أَرْجَــلَ مَــنْ مَشـى ونسـيتَ خُنْثَـكَ يـا تُرابـهْ
لـــو أنَّ عِرســَك بــايتت هُ لَمـا دعَتْـهُ إذاً لُبـابهْ
مَــعَ أنــهُ لــم يَجْتنــبْ رَجـلٌ حِمَـى الدين اجتنابهْ
وهَـــل اتَّقـــى كتِقــائه أحـدٌ أو ارتقـبَ ارتقـابهْ
مــــا ضـــَرَّهُ أهَجَـــوْتَهُ يـا وغـدُ أم طَنّـتْ ذُبـابهْ
أنشـــأتَ تهجـــوهُ فــأكْ ثـــرتَ الكلام بلا إطــابهْ
وأحلــتَ فــي بيــت ومـا زِلـتَ البعيـد مـن الإصابهْ
أنَّـــى يكـــون مُمـــدَّداً رَجـلٌ وقـد رفعـوا كِعـابهْ
لكنــــه بيــــتٌ عَـــرا كَ لــذكر معنــاه صـَبابهْ
فعميــتَ عـن سـنَن الطـري قِ وظِلْــتَ تركـبُ كـل لابـهْ
كــم صــرعةٍ بيـن العـبي دِ وخَلْــوةٍ لــك مُسـْترابهْ
أصــبحتَ تَنْحَلُهــا الكـرا مَ بوجنــةٍ فيهــا صــَلابهْ
وكـذاكَ مثلـك ينحـلُ السا داتِ عَرَّتَـــــهُ وعَــــابهْ
قــد قلــتُ إذ خُبِّـرتُ عـن ك بمـا أشـبتَ مـن الأُشابهْ
هلّا نهـــاهُ عــن الكــرا م وقِيلــه فيهــم كِـذابَهْ
عَــــوَرٌ وإعـــوارٌ بـــه لا تَضــْبِطُ الأيــدي حِسـابَهْ
منـــــه بلاءٌ باســـــتهِ ليســت عليــه بالمُثـابَهْ
كلـــبٌ عـــوى مُســتقتِلاً والحَيْــنُ يَســتعوي كلابـهْ
فَهَـــدى إليـــه عُــواؤُه لمّــا عـوى رِئبـالَ غـابهْ
ألقـــى كلاكِلَـــهُ علـــي هِ وعــلَّ مـن دمـه حِرابـهْ
فــاظنُن بكلــبٍ شـامَ فـي ه الليــثُ مِخْلَبَـهُ ونـابهْ
أنَّــى يَســُبُّ بنــي ثــوا بـة أو عبيـدَ بنـي ثوابهْ
مــن كــل شــيءٍ يُســْتَتَا بُ ومـا اسـتُهُ بالمُستَتابهْ
كـــم إخـــوةٍ وارت لــه ســوءاتِهِم تلـك الغُرابـهْ
لإخـــالهُ يـــوم القيــا مـة باسـتِهِ يُـؤتى كتـابهْ
إذ لا يُـــرى ذنـــبٌ لــه إلا بهــا وَلِــيَ اكتسـابهْ
بــل كــلُّ عضـوٍ منـه يـو جَـدُ مـذنباً حاشـا عُنـابهْ
ولـــو اســتطاع لصــاغه دُبُــراً ولالْتمــسَ انقلابـهْ
ليكـــون بابــاً للفيــا شـل عَجَّـل اللَّـه اجتبـابهْ
يـا مـن لحـاهُ على الفوا حـش يرتجـي يومـاً متـابهْ
خــــلِّ الشـــقِيَّ وَحَيَّـــةً تنســابُ فيــه وانسـيابهْ
أنَّــى يُلاقــي القـارظَ ال عَنَــزيَّ مـن يرجـو إيـابهْ
مـاذا نَقِمْـتَ علـى امرىـءٍ يُــؤوي إلـى جُحـرٍ حُبـابهْ
ولـــه نعـــاجٌ لا يـــزا ل مُخلِّيــا فيهــا ذئابـهْ
لا بـــل نســـاءٌ يزدَبِــبْ نَ أيـور نـاكتِهِ ازدبـابَهْ
هــنَّ المــآب لكــل مــن أمســى ولـم يَعـرفْ مـآبهْ
ناهِيــكَ مــن ثقــةٍ سـها مُ القــوم مُودَعَـةٌ جِعـابَهْ
لـــم يَعْتصــِبْ ذو حرمــةٍ بعصـائب العـار اعتصـابهْ
كلّا ولا احتقــــب المـــآ ثـمَ فـي إباحتها احتِقابهْ
ومُعنِّـــفٍ لـــي أنْ هَجَــوْ تُـك يـا أقـلَّ من الصُّؤَابهْ
قــال اطـوِ عِرضـك لا تُـدَنْ نِســـهُ وأوْدِعْــهُ عِيــابهْ
مـا كفـءُ عرضـك عـرضُ مـع رورٍ فلا تحكُـــكْ نِقـــابهْ
فــــأجبتُه إذ قـــال ذا كَ بخُطبــةٍ فَصــَلَتْ خطـابهْ
لــو سـَبَّ غيـرَ بنـي ثـوا بـةَ مـا جَشـِمتُ لهم سِبابهْ
وَلَمَـــا رضــيت لمنطقــي فَــرْعَ اللئيـم ولا نِصـابهْ
لكننــــــي أحميهُـــــمُ مـا حـالَفَتْ بَحْـري صـُبابهْ
وأرى يســــيراً فيهــــمُ تــدنيسَ عرضـي أو ذَهـابَهْ
إن المكــارِه فــي حِمــا يتهــم عِــذابٌ مُســتطابهْ
واليْتُهـــم مــا حــالفتْ أوعـالُ شـابةَ هضـبَ شـَابَهْ
وإذا امــــرؤ عـــاداهُمُ أصــفرتُ مــن وُدّي وِطـابهْ
ومـتى امـترى حلـبَ الوصا ل ملأتُ مــن هجــر عِلابَــهْ
إذ لا أبــــالي فيهــــمُ حســكَ العــدو ولا ضـِبابَهْ
مــن كــان مكتئبـاً لـذا ك فقــد تـوخيت اكـتئابهْ
لا زالَ يَقْــــدَحُ وَرْيُــــهُ فــي صـدره أبـداً قُحـابَهْ
قلــبي حِمــىً لَهُــمُ فلَـمْ يحتـــلَّ غيرُهُــمُ شــِعابهْ
لِـــمْ لا وذكراهُـــمْ لــه رَوْحٌ إذا مـا الهـمُّ نـابهْ
ومـــتى تَباعـــدَ مطلــبٌ فبِيُمْنهـم نرجـو اقـترابهْ
وتحرِّيــــاً لرضـــاهُمُ اسْ تنفـرت مـن شـِعري غِضـابهْ
وَســـَلَلْتُ دُونَهُـــمُ علــي ك ودون حــوزتهم عِضــابهْ
ســامَتْ قوافيــك الســما ء ورُمـتَ أمـراً ذا مَهـابَهْ
فــاربَعْ عليـك فمـن رمـى صــُعُداً بجَنْــدلِهِ أصــابهْ
مــا كـان قـدرُك أن تفـو ه بمـدحهم بَلْـهَ المَعـابهْ
لا ســـيّما بفـــمٍ يَظَـــل لُ مَنِــيُّ نــاكتِهِ شــرابهْ
تَمْــري الأيــورَ بــه إذا أهـدى حشـاكَ لهـا خِضـابهْ
أَقْــذِرْ وأخبِــثْ بــالمني يِ إذا عـبيطُ السـَّلح شابهْ
هَتْمــاً لفيــك أمـا تَخَـيْ يَـرَ مـا يشـوبُ بـهِ لُعابهْ
وإخــالُ ذلــك لــم يـزد فــي خُبثــه لكـن أطـابهْ
هَلّا مُســـِخْتَ وقـــد ذكــر تَهـــمُ بجِــدٍّ أو دُعــابهْ
لكــنَّ المَسـْخَ المسـخِ مُـمْ تنــعٌ ولا سـيما الزَّبـابهْ
أتظــن أنــك لــو مُســخ تَ بلغـتَ قُبحـك أو قُرابـهْ
مــا يُمسـخُ المسـخُ الـذي لـم يُكـسَ ما يخشى استلابهْ
كلا ومـــا بيــن الفــرا ق وبيـن وجهـك مـن قَرابهْ
ذِكراهُـــمُ بَســـْلٌ علـــى مـن كان مثلك في الجنابهْ
لا بــل علـى مـن مـسّ ثـو بـك ثـم لـم يغسـِل ثيابهْ
لا بـل علـى مـن خـاض ظـل لَـك ثـم لـم يَسـلخ إهابهْ
لـــم تهجُهُـــم إلا لكــي تهجـي فتُـذكَرَ فـي عِصـابهْ
طَلَـــبَ النَّباهــةِ إذ رأَيْ تـكَ مـن خُمولـك في غيابَهْ
جـــــاهٌ تُرمِّمُـــــهُ ودُبْ رٌ تبتغــي أبــداً خَرابـهْ
فـــإذا ظَفِـــرتَ بحــادرٍ ذي كُدْنَــةٍ تَرْضــَى وِثـابهْ
لـم تُلـفِ عبـدَ اللَّـهِ بـل ألفيــتَ زيـداً وانتصـابهْ
ولَمَــا انتصــبتَ مُعـاملاً ضـَرْبَ المُـواثِبِ بـل ضِرابهْ
ولربمـــا كــان انتصــا بُ المـرءِ للفعـل انكبابهْ
وعلاكَ عبـــدُ اللَّــه يــن ظِـمُ بيـن عَجْبِـك والذؤابهْ
بعُجَــارِمٍ يشــفي الفقــا حَ إذا شـَغَبْنَ مـن السَّغابهْ
ذي فَيْشـــَةٍ شـــكَّتْ فــؤا دَك بعــدما هتكـت حِجـابهْ
يــا ضــُلَّ تَفْدِيــةٍ هنــا لـك تسـتديمُ بهـا هِبـابهْ
تَبَّـــتْ يـــداك مُفَـــدِّياً مـا تَـبَّ مـن أحـدٍ تَبـابهْ
شـــيخٌ إذا حَـــدَثٌ أهــا نَ مَشــيبَهُ فــدَّى شــبابهْ
لَهْفـــي عليـــك مُخَنَّثــاً وعلـى لسـانك ذي الذَّرابهْ
مــاذا يخــوضُ الأيـرُ فـي ك مـن الكتابـةِ والخطَابهْ
هلّا شـــكرتَ بنـــي ثــوا بَـةَ مـا حـدا حـادٍ رِكابهْ
أن صـادفوا مـن قـد عَلِـمْ تَ وعَبْــدَهُ يحشــو جِرابـهْ
إذ لــم يَــرَوْا تقريعــه يومـاً بـذاك ولا اغتيـابهْ
كرمـــاً فكــان جزاؤهــم منـهُ أن انتـدبَ انتـدابهْ
يهجـــوهُمُ بَغْيـــاً ويُــل صــِقُ دائمـاً بِهِـمُ شـِغابَهْ
وكـــذلك البغَّـــاءُ بــا غٍ إن تَفَهَّمْـــتَ انتســابهْ
رجــلٌ يطــالبُ غيــر مـا جعــلَ الإلــهُ لــه طِلابـهْ
ســـائلْ بـــذلك بَخْســـَهُ حــقَّ الغـواني واغتصـابهْ
زَحَـمَ الأيـورَ علـى الفـرو جِ مَعـاً فسـدَّ بهـا نِقـابهْ
فَــاهُ الخــبيثَ ومَنخِــرَيْ هِ وفقحــةً منــهُ رُحــابهْ
وحشـــا مســـامعَهُ بهــا فحمــى مُعــاتِبَه عِتــابهْ
ثـــم اغتـــدى مُتَــبرِّئاً مــن ذاك يَنْحَلُــهُ صـِحابهْ
أســدى إليـك القـومُ مـع روفـاً فلـم تحسـن ثـوابهْ
ســتروا عليـك وقـد رأوْا نَفْـسَ الفضـيحة لا الإرابـهْ
فَجَحَـــدْتَهُمْ جحــداً جعــل تَ قبيــحَ قَرْفِكَهُـمْ قِطـابهْ
وغـــدوتَ بَهَّــاتَ الجَــبي نِ وأنـت لـم تمسـحْ ترابهْ
ترميهِـــمُ بالإفـــك مُــطْ طَرِحــاً سـَداهُمْ واحتسـابهْ
أصــبِحْ تــبيَّنْ مَــنْ رَمَـيْ تَ وتنجلـي عنـك الضـبابهْ
ســَتَذُمُّ مـا اكتسـبتْ يـدا ك إذا لقيـت غـداً عقـابهْ
وتُقــــرُّ أنـــك جاهـــلٌ لـم تـأتِ مـن أمـرٍ صَوابهْ
مــن بــاتَ يحتطِـبُ الأفـا عِــيَ لَيلَــهُ ذَمَّ احتطـابهْ
ولــرُبَّ مثلــك قــد أطَـلْ تُ علـى خطيئتـه انتحـابهْ
وجعلــتُ فـي نَظْـمَ الهجـا ءِ فِيــاشَ نــاكتهِ سـِخَابهْ
حــتى غــدا بعـد المِـرا ح عليــه سـِربالُ الكـآبهْ
مُترقِّبـــاً مِـــنْ فـــوقهِ يخشــى عَـذابي وانصـبابهْ
وأنـا الـذي قـدحَ الهجـا ءُ بزَنْــدِهِ قِــدْماً شـهابهْ
وأنــا الــذي مِـنْ أرضـِهِ يمتــارُ حنظلَــهُ وصــَابَهْ
وإذا تمـــرَّد مـــاردُ ال شـــُعراء ولَّانــي عــذابَهْ
أمَّــــا إذا اســـتفتحْتَهُ فلأفتحـــنَّ عليــك بــابهْ
ولأُصــــلينَّك جــــاحمَ ال شـِعر الـذي هِجـت التهابهْ
قَــذَعٌ إذا ســَفَعَ الحــدي دَ ســعيرُ أيســرِه أَذابـهْ
خُـــذها جـــوابَ مُفَـــوّهٍ مـا زال يُفْحِـمُ مـن أجابهْ
جَــمُّ الصــِّياب إذا امـرؤٌ كــثرت خــواطئهُ صــِيابهْ
يَفْـــري الفــريَّ بِمقْــولٍ لــو هــزَّهُ للصـخر جـابهْ
يمتــاحُ مــن بحــرٍ يهـو لُ العيـن حيـن ترى حِدابهْ
ويُصــِمُّ مــن سـمع الْتِطَـا م المـوج فيـه واصـطخابهْ
لا مـــادَ رأيــاً بعــدها لـك إن صـَدَمْتَ بهـا عُبَابهْ
ابن الرومي
2039 قصيدة
2 ديوان

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.

وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم  بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

896م-
283هـ-

قصائد أخرى لابن الرومي

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في كتاب التشبيهات لابن أبي عون في باب تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التذكرة الحمدونية في فصل أورد فيه ما للشعراء في وصف القطائف مما شابهها من الحلويات قال:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة أوردها ابن حمدون في التذكرة فيما انتخبه من مجون ابن الرومي وعلق عليها بقوله:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التشبيهات لابن أبي عون قال: وقال ابن الرومي (ثم أورد الأبيات) وهي عدا البيت الثالث في التذكرة الحمدونية ونسبها إلى ابن الرومي