عجبتُ لقومٍ يقبلون مدائحي

قصيدة في هجاء قوم ذموا شعره وفيها قوله:

أشعري سفساف فلِم يجتبونه            وإن لا تكن هاتي فلم لا أثوّبُ

وأعجب منه ممعشر ليس فيهم    بشعري ولا شيء من الشعر معجَب

براذين ألهاها قديما شعيرها        عن الشعر تستوفي القضيم وتركب

 
الأبيات 21
عجبــتُ لقــومٍ يقبلــون مــدائحي ويــأبْون تثويـبي وفـي ذاك مَعْجـبُ
أشــِعْرِي سَفســافٌ فَلِــمْ يَجْتبــونه وإن لا تكــن هــاتي فَلِـمْ لا أُثـوَّبُ
حلفـت بمـن لـو شـاء سـدَّ مَفـاقِري بمـا لـيَ فيـه عن ذوي اللُّؤمِ مَرْغَبُ
فَمَــا آفــتي شــعرٌ إليهـم مُبَغَّـضٌ ولكنـــه منـــعٌ إليهـــم محبَّــبُ
وأعجــبُ منهــم معشـرٌ ليـس فيهـمُ بشـعري ولا شـيءٍ مـن الشـعرِ مُعجَـبُ
بَراذيــنُ ألهاهـا قـديماً شـعيرُها عـن الشـِّعر تسـتوفي القضيمَ وتُركَبُ
مـن اللائي لا تنفـكّ تجـري سـواكِناً بفرســانها تِلقــاءَ نــارٍ تَلهَّــبُ
تقُـــومُ بفرســانٍ تَحــرَّكُ تحتهــا أفـانينُ فالركبـان لا الظهـرُ تتعبُ
فــوارسُ غــاراتٍ مَطـاعينُ بالقنـا قنــاً لا يُــرى فيهــن رمـحٌ مُكَعَّـبُ
وليســت بأيــديهم تُهَــزُّ رمـاحُهُم ولكـــن بــأحْقِيهم تُهَــزّ فَتُــوعَبُ
ولا رمــحَ منهــا بــالنَّجيع مُخضـَّبٌ هنـــاك ولكــن بــالرَّجيع مخضــّبُ
ولســتَ تـرى قِرنـاً لهـم يطعنـونَهُ بـل المَرْكَـبُ المعلـوُّ قِـرنٌ ومركـبُ
تــرى كــلَّ عبـدٍ منهـمُ فـوق ربِّـه ونيزَكُـــهُ الشــِّبرِيُّ فيــه مُغَيَّــبُ
وأعجَــبُ منهــم جـاهلون تَعـاقلوا وكُلُّهـــمُ عمَّـــا يُتمَّـــمُ أنكـــبُ
أغِثّــاءُ مــا فيهـم أديـبٌ علمتُـه ولا قابــلُ التــأديب حيــن يـؤدَّبُ
خلا أنَّ آدابـــاً أُعيــروا حُلِيَّهــا فأضـحت بهـم يُبكـى عليهـا وتُنـدبُ
وكــم مــن مُعــارٍ زينــةً وكـأنه إذا مــا تحلَّــى حَلْيَهــا يَتَســلَّبُ
بحقِّهـــمُ أن باعـــدوني وقَرَّبــوا ســِواي وتقريــبُ المُباعَــد أوجـبُ
رأى القـومُ لـي فضلاً يعاديه نقصُهُمْ فمالوا إلى ذي النقص والشكلُ أقربُ
خفــافيشُ أعشــاها نهــارٌ بضـوئه ولاءَمَهــا قِطْــعٌ مـن الليـل غَيهـبُ
بهــائمُ لا تُصـغي إلـى شـَدْوِ مَعْبـدٍ وأمَّـا علـى جـافي الحُـداءِ فتَطـربُ
ابن الرومي
2039 قصيدة
2 ديوان

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.

وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم  بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

896م-
283هـ-

قصائد أخرى لابن الرومي

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في كتاب التشبيهات لابن أبي عون في باب تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التذكرة الحمدونية في فصل أورد فيه ما للشعراء في وصف القطائف مما شابهها من الحلويات قال:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة أوردها ابن حمدون في التذكرة فيما انتخبه من مجون ابن الرومي وعلق عليها بقوله:

ابن الرومي
ابن الرومي

القطعة في التشبيهات لابن أبي عون قال: وقال ابن الرومي (ثم أورد الأبيات) وهي عدا البيت الثالث في التذكرة الحمدونية ونسبها إلى ابن الرومي