وَلَّت بَشاشَةُ دُنيانا وَدُنياكِ
الأبيات 14
وَلَّــت بَشاشــَةُ دُنيانـا وَدُنيـاكِ وَفــارَقَ الأُنـسُ مَغنانـا وَمَغنـاكِ
حَمــاكِ دونـي أُسـودٌ لا يُطاوِلُهـا شـاكي السِلاحَ فَكَيفَ الأَعزَلُ الشاكي
وَجَشــَّموني عَلــى ضـَعفي وَقُـوَّتِهِم أَن أُمسـِكَ القَـولَ حَتّى عَن تَحاياكِ
وَأَرصـَدوا لـي رَقيبـاً لَيسَ يُخطِئُهُ هَجـسُ الفُـؤادِ إِذا حـاوَلتُ ذِكراكِ
يُحصــي تَـرَدُّدَ أَنفاسـي وَيَمنَعُنـي نَفـحَ الشـَمائِلِ إِن جـازَت بِرَيّـاكِ
مُنِعـتُ حَتّـى مِـنَ النَجوى وَسَلوَتِها وَكَـم تَعَلَّلـتُ فـي البَلوى بِنَجواكِ
مـا كادَ يَأتي عَلى نَفسي وَيورِدُني مَـوارِدَ الحَتـفِ إِلّا حُبُّـكِ الزاكـي
تَنـاوَلَت مـا وَراءَ النَفـسِ غايَتُهُ وَقَـرَّ فـي خَلَجـاتِ القَلـبِ مَثـواكِ
وَظَـنَّ أَهلُـكِ بـي سـوءاً وَأَرمَضـَني قَـولُ الوُشـاةِ وَدَعـوى كُـلِّ أَفّـاكِ
قالوا سَلا عَنكِ غَدراً وَاِبتَغى بَدَلاً وَكـانَ بِـالأَمسِ مِـن أَوفـى رَعاياكِ
كَـم لـي أَحـاديثُ شَوقٍ لا تُنافِحُها زَهرُ الرِياضِ وَلا يَسمو بِها الحاكي
إِن تُنكِريها فَكَم طارَ الرُواةُ بِها إِلـى حِمـاكِ وَكَـم قَـد عَطَّـرَت فاكِ
سـَتَعلَمينَ إِذا ما الغَمرَةُ اِنحَسَرَت مَـن صـَدَّ عَنـكِ وَمَـن بِالنَفسِ فَدّاكِ
رَمَيـتُ عَنـكِ إِلـى أَن خانَني وَتَري وَلَـم أَخُـن فـي إِساري عَهدَ نُعماكِ
حافظ ابراهيم
299 قصيدة
1 ديوان

محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.

شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.

ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.

ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.

التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.

وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.

وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.

1932م-
1351هـ-