بَينَ السَرائِرِ ضِنَّةً دَفَنوكِ
الأبيات 12
بَيــنَ الســَرائِرِ ضـِنَّةً دَفَنـوكِ أَم فـي المَحـاجِرِ خُلسـَةً خَبَئوكِ
مـا أَنتِ مِمَّن يَرتَضي هَذا الثَرى نُــزُلاً فَهَـل أَرضـَوكِ أَم غَبَنـوكِ
يـا بِنتَ مَحمودٍ يَعِزُّ عَلى الوَرى لَمـسُ التُـرابِ لِجِسـمِكِ المَنهوكِ
تَرَكـوا شَبابَكِ فيهِ نَهباً لِلبِلى واهــاً لِغَـضِّ شـَبابِكَ المَـتروكِ
وَحَثَوهُ فَوقَ سَناكِ يا شَمسَ الضُحى فَبَكـى لَـهُ بَـدرُ السـَماءِ أَخوكِ
داسَ الحِمـامُ عَرينَ آسادِ الشَرى يـا لَيـتَ شـِعري أَينَ كانَ أَبوكِ
عَهـدي بِـهِ يَلقـى الرَدى بِمُهَنَّدٍ يَعلــوهُ غِمــدٌ مِـن دَمٍ مَسـفوكِ
يـا نَفـسَ مَحمـودٍ وَأَنـتِ عَليمَةٌ بِطَريـقِ هَـذا العـالَمِ المَسلوكِ
عَهِــدوكِ لا تَتَصــَدَّعينَ لِحــادِثٍ أَوَ أَنــتِ باقِيَـةٌ كَمـا عَهِـدوكِ
هَـذا التُرابُ وَأَنتِ أَعلَمُ مُلتَقى هَـذا الـوَرى مِـن سـوقَةٍ وَمُلوكِ
هَـل أَنـتِ إِلّا بَيـنَ جَنبَـي ماجِدٍ صـَعبِ الشـَكيمَةِ لِلخُطـوبِ ضـَحوكِ
يُغضـي بِحَضـرَتِهِ الزَمانُ فَيَلتَقي عِــزُّ المَليـكِ وَذِلَّـةُ المَملـوكِ
حافظ ابراهيم
299 قصيدة
1 ديوان

محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.

شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.

ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.

ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.

التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.

وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.

وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.

1932م-
1351هـ-