أَلَم تَرَ في الطَريقِ إِلى كِيادِ
الأبيات 9
أَلَم تَرَ في الطَريقِ إِلى كِيادِ تَصـيدُ البَـطَّ بُؤسَ العالَمينا
أَلَـم تَلمَح دُموعَ الناسِ تَجري مِـنَ البَلوى أَلَم تَسمَع أَنينا
أَلَـم تُخبِر بَني التاميزِ عَنّا وَقَـد بَعَثـوكَ مَنـدوباً أَمينا
بِأَنّـا قَد لَمَسنا الغَدرَ لَمساً وَأَصـبَحَ ظَنُّنـا فيكُـم يَقينـا
كَشـَفنا عَـن نَوايـاكُم فَلَستُم وَقَـد بَـرِحَ الخَفاءُ مُحايِدينا
سـَنُجمِعُ أَمرَنـا وَتَـرَونَ مِنّـا لَـدى الجُلّـى كِراماً صابِرينا
وَنَأخُـذُ حَقَّنـا رَغـمَ العَوادي تُطيـفُ بِنـا وَرَغمَ القاسِطينا
ضـَرَبتُم حَـولَ قادَتِنـا نِطاقاً مِنَ النيرانِ يُعيي الدارِعينا
عَلـى رَغمِ المُروءَةِ قَد ظَفِرتُم وَلَكِــن بِالأُســودِ مُصــَفَّدينا
حافظ ابراهيم
299 قصيدة
1 ديوان

محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.

شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.

ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.

ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.

التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.

وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.

وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.

1932م-
1351هـ-