|
أَســـاحَةٌ
لِلحَـــربِ
أَم
مَحشـــَرُ
|
وَمَـــورِدُ
المَــوتِ
أَمِ
الكَــوثَرُ
|
|
وَهَـــذِهِ
جُنــدٌ
أَطــاعوا
هَــوى
|
أَربـــابِهِم
أَم
نَعَـــمٌ
تُنحَـــرُ
|
|
لِلَّــهِ
مــا
أَقسـى
قُلـوبَ
الأُلـى
|
قـاموا
بِـأَمرِ
المُلكِ
وَاِستَأثَروا
|
|
وَغَرَّهُــم
فــي
الـدَهرِ
سـُلطانُهُم
|
فَـأَمعَنوا
فـي
الأَرضِ
وَاِسـتَعمَروا
|
|
قَــد
أَقســَمَ
الـبيضُ
بِصـُلبانِهِم
|
لا
يَهجُــرونَ
المَـوتَ
أَو
يُنصـَروا
|
|
وَأَقســـَمَ
الصـــُفرُ
بِأَوثــانِهِم
|
لا
يَغمِــدونَ
السـَيفَ
أَو
يَظفَـروا
|
|
فَمـــــادَتِ
الأَرضُ
بِأَوتادِهــــا
|
حيــنَ
اِلتَقــى
الأَبيَـضُ
وَالأَصـفَرُ
|
|
وَأَثمَلَتهـــا
خَمـــرَةٌ
مِـــن
دَمٍ
|
يَلهـو
بِهـا
الميكـادُ
وَالقَيصـَرُ
|
|
وَأَشــبَهَت
يَــومَ
الـوَغى
أُختَهـا
|
إِذ
لاحَ
فيهــا
الشــَفَقُ
الأَحمَــرُ
|
|
وَأَصـــبَحَت
تَشـــتاقُ
طوفانَهــا
|
لَعَلَّهـــا
مِــن
رِجســِها
تَطهُــرُ
|
|
أَشــبَعتِ
يــا
حَـربُ
ذِئابَ
الفَلا
|
وَغَصـــَّتِ
العِقبـــانُ
وَالأَنســـُرُ
|
|
وَميــرَتِ
الحيتــانُ
فـي
بَحرِهـا
|
وَمَطمَـــعُ
الإِنســـانِ
لا
يُقـــدَرُ
|
|
إِن
كــانَ
هَـذا
الـدُبُّ
لا
يَنثَنـي
|
وَذَلِــــكَ
التِنّيـــنُ
لا
يُقهَـــرُ
|
|
وَالـــبيضُ
لا
تَرضــى
بِخِــذلانِها
|
وَالصــُفرُ
بَعـدَ
اليَـومِ
لا
تُكسـَرُ
|
|
فَمــا
لِتِلـكَ
الحَـربِ
قَـد
شـَمَّرَت
|
عَـن
سـاقِها
حَتّـى
قَضـى
العَسـكَرُ
|
|
سـالَت
نُفـوسُ
القَـومِ
فَوقَ
الظُبا
|
فَســـالَتِ
البَطحـــاءُ
وَالأَنهُــرُ
|
|
وَأَصــــبَحَت
مِكـــدَنُ
ياقوتَـــةً
|
يَغــارُ
مِنهــا
الـدُرُّ
وَالجَـوهَرُ
|
|
ياقوتَــةً
قَــد
قُــوِّمَت
بَينَهُــم
|
بِـــأَنفُسٍ
كَـــالقَطرِ
لا
تُحصـــَرُ
|
|
أَضـحى
رَسـولُ
المَـوتِ
مـا
بَينَها
|
حَيــرانَ
لا
يَــدري
بِمــا
يُـؤمَرُ
|
|
عِزريـلُ
هَـل
أَبصـَرتَ
فيمـا
مَضـى
|
وَأَنـــتَ
ذاكَ
الكَيِّـــسُ
الأَمهَــرُ
|
|
كَـــذَلِكَ
المِــدفَعُ
فــي
بَطشــِهِ
|
إِذا
تَعـــالى
صــَوتُهُ
المُنكَــرُ
|
|
تَــراهُ
إِن
أَوفــى
عَلــى
مُهجَـةٍ
|
لا
الــدِرعُ
يَثنيــهِ
وَلا
المِغفَـرُ
|
|
أَمســى
كُروبَتكيــنَ
فــي
غَمـرَةٍ
|
وَبـــاتَ
أويامــا
لَــهُ
يَنظُــرُ
|
|
وَظَلَّـــتِ
الــروسُ
عَلــى
جَمــرَةٍ
|
وَالمَجــدُ
يَـدعوهُم
أَلا
فَاِصـبِروا
|
|
وَذَلِـــكَ
الأُســطولُ
مــا
خَطبُــهُ
|
حَتّــى
عَــراهُ
الفَــزَعُ
الأَكبَــرُ
|
|
أَكُلَّمــــا
لاحَ
لَــــهُ
ســــابِحٌ
|
تَحــتَ
الــدُجى
أَو
قـارِبٌ
يَمخُـرُ
|
|
ظَــنَّ
بِــهِ
طوجــو
فَأَهــدى
لَـهُ
|
تَحِيَّـــةً
طوجـــو
بِهــا
أَخبَــرُ
|
|
تَحِيَّـــةً
مِـــن
واجِـــدٍ
شـــَيِّقٍ
|
أَنفاســـُهُ
مِــن
حَرِّهــا
تَزفِــرُ
|
|
فَهَــل
دَرى
القَيصــَرُ
فـي
قَصـرِهِ
|
مــا
تُعلِـنُ
الحَـربَ
وَمـا
تُضـمِرُ
|
|
فَكَــم
قَتيـلٍ
بـاتَ
فَـوقَ
الثَـرى
|
يَنتـــابُهُ
الأُظفــورُ
وَالمِنســَرُ
|
|
وَكَـــم
جَريـــحٍ
باســـِطٍ
كَفَّــهُ
|
يَــدعو
أَخــاهُ
وَهــوَ
لا
يُبصــِرُ
|
|
وَكَـــم
غَريــقٍ
راحَ
فــي
لُجَّــةٍ
|
يَهــوي
بِهــا
الطَـودُ
فَلا
يَظهَـرُ
|
|
وَكَــم
أَســيرٍ
بــاتَ
فـي
أَسـرِهِ
|
وَنَفســـُهُ
مِـــن
حَســرَةٍ
تَقطُــرُ
|
|
إِن
لَم
تَرَوا
في
الصُلحِ
خَيراً
لَكُم
|
فَالــدَهرُ
مِــن
أَطمـاعِكُم
أَقصـَرُ
|
|
تَســوؤُنا
الحَــربُ
وَإِن
أَصــبَحَت
|
تَـدعو
رِجـالَ
الشـَرقِ
أَن
يَفخَروا
|
|
أَتــى
عَلــى
الشـَرقِيِّ
حيـنٌ
إِذا
|
مــا
ذُكِــرَ
الأَحيــاءُ
لا
يُــذكَرُ
|
|
وَمَـــرَّ
بِالشــَرقِ
زَمــانٌ
وَمــا
|
يَمُــــرُّ
بِالبـــالِ
وَلا
يَخطِـــرُ
|
|
حَتّــى
أَعــادَ
الصــُفرُ
أَيّــامَهُ
|
فَاِنتَصـــَفَ
الأَســـوَدُ
وَالأَســـمَرُ
|
|
فَرَحمَـــةُ
اللَـــهِ
عَلــى
أُمَّــةٍ
|
يَـروي
لَهـا
التاريـخُ
مـا
يُؤثَرُ
|