|
صـَفحَةُ
البَـرقِ
أَومَضَت
في
الغَمامِ
|
أَم
شـــِهابٌ
يَشــُقُّ
جَــوفَ
الظَلامِ
|
|
أَم
سـَليلُ
البُخارِ
طارَ
إِلى
القَص
|
دِ
فَأَعيـــا
ســـَوابِقَ
الأَوهــامِ
|
|
مَـرَّ
كَاللَمـحِ
لَـم
تَكَد
تَقِفُ
العَي
|
نُ
عَلــى
ظِــلِّ
جِرمِـهِ
المُتَرامـي
|
|
أَو
كَشـَرخِ
الشـَبابِ
لَم
يَدرِ
كاسي
|
هِ
تَــوَلّى
فــي
يَقظَـةٍ
أَو
مَنـامِ
|
|
لا
يُبالي
السُرى
إِذا
اِعتَكَرَ
اللَي
|
لُ
وَخـــانَت
مَواقِـــعُ
الأَقــدامِ
|
|
يَقطَـعُ
البيـدَ
وَالفَيـافي
وَحيداً
|
لَـــم
تُضَعضـــِعهُ
وَحشــَةُ
الإِظلامِ
|
|
لَيـسَ
يَثنيهِ
ما
يُذيبُ
دِماغَ
الضَب
|
بِ
يَـومَ
الهَجيـرِ
بَيـنَ
المَـوامي
|
|
لا
وَلا
يَعتَريـهِ
مـا
يُخـرِسُ
النـا
|
بِـحَ
فـي
الزَمهَريـرِ
بَينَ
الخِيامِ
|
|
هــائِمٌ
كَـالظَليمِ
أَزعَجَـهُ
الصـَي
|
دُ
وَراعَتــهُ
طائِشــاتُ
الســِهامِ
|
|
فَهـوَ
يَشـتَدُّ
فـي
النَجـاءِ
وَيَهوي
|
حَيـثُ
تُرمـى
بِجـانِبَيهِ
المَرامـي
|
|
يـا
حَديـداً
يَنسـابُ
فَـوقَ
حَديـدٍ
|
كَاِنسـِيابِ
الرَقطـاءِ
فَوقَ
الرَغامِ
|
|
قَـد
مَسـَحتَ
البِلادَ
شـَرقاً
وَغَربـاً
|
بِــــذِراعَي
مُشــــَمِّرٍ
مِقـــدامِ
|
|
بَيــنَ
جَنبَيـكَ
مـا
بِجَنبَـيَّ
لَكِـن
|
مــا
بِجَنبَــيَّ
مُسـتَديمُ
الضـِرامِ
|
|
أَنـتَ
لا
تَعـرِفُ
الغَـرامَ
وَإِن
كُـن
|
تَ
تُرينــا
زَفيـرَ
أَهـلِ
الغَـرامِ
|
|
أَنـتَ
لا
تَعـرِفُ
الحَنيـنَ
إِلى
الإِل
|
فِ
فَمـا
هَـذِهِ
الـدُموعُ
الهَـوامي
|
|
أَنـتَ
قاسي
الفُؤادِ
جَلدٌ
عَلى
الأَي
|
نِ
شـَديدُ
القُـوى
شـَديدُ
العُـرامِ
|
|
لا
تُبـالي
أَرُعـتَ
بِـالبَينِ
أَحبـا
|
بـاً
وَأَسـرَفتَ
فـي
أَذي
المُستَهامِ
|
|
أَم
جَمَعــتَ
الأَعـداءَ
فَـوقَ
صـَعيدٍ
|
وَخَلَطــــتَ
الأُســـودَ
بِـــالآرامِ
|
|
إِنَّنــي
قَـد
شـَهِدتُ
فيـكَ
عَجيبـاً
|
ضــاقَ
عَــن
وَصـفِهِ
نِطـاقُ
الكَلامِ
|
|
جُـزتَ
يَومـاً
بِنا
وَنَحنُ
عَلى
الجِس
|
رِ
قِيـامٌ
وَاللَيـلُ
لَيـلُ
التَمـامِ
|
|
وَإِذا
راكِـبٌ
إِلـى
الجِسـرِ
يَهـوي
|
بَيــنَ
صــَفَّينِ
مِــن
مَمـاتٍ
زُؤامِ
|
|
مَـرَّ
كَالسـَهمِ
بَيـنَ
تِلكَ
الحَنايا
|
قَـد
رَمـاهُ
مِـنَ
المَقـاديرِ
رامي
|
|
فَتَـرَدّى
فـي
المـاءِ
وَالماءُ
غَمرٌ
|
يَتَّقيـهِ
القَضـاءُ
وَالنَهـرُ
طـامي
|
|
وَإِذا
سـابِحٌ
قَـدِ
اِنقَـضَّ
في
الما
|
ءِ
اِنقِضـاضَ
العُقـابِ
فَوقَ
الحَمامِ
|
|
غــاصَ
فـي
لُجَّـةِ
الحُتـوفِ
بِعَـزمٍ
|
لَــم
يُعَــوَّد
مَواقِــفَ
الإِحجــامِ
|
|
غـابَ
فيهـا
وَعـادَ
يَحمِـلُ
جِسـماً
|
ســَلَّهُ
مِــن
يَـدِ
الهَلاكِ
اللِـزامِ
|
|
كافَـحَ
المَـوجَ
صارَعَ
الهَولَ
أَبلى
|
كَبَلاءِ
المُهَنَّـــــدِ
الصَمصــــامِ
|
|
وَاِنثَنـى
راجِعـاً
إِلى
شاطِئِ
النَه
|
رِ
رُجــوعَ
الكَمِــيِّ
غِـبَّ
اِغتِنـامِ
|
|
وَقَــفَ
النـاسُ
ذاهِليـنَ
وَصـاحوا
|
تِلــكَ
إِحــدى
عَجــائِبِ
الأَيّــامِ
|
|
أَنَجـاةٌ
مِـنَ
القِطـارِ
مِـنَ
الجِـس
|
رِ
مِــنَ
النَهــرِ
جَـلَّ
رَبُّ
الأَنـامِ
|
|
وَإِذا
صــَيحَةٌ
عَلَــت
مِــن
فَتـاةٍ
|
بَــرَزَت
مِـن
صـُفوفِ
ذاكَ
الزِحـامِ
|
|
وَقَفَــت
مَوقِــفَ
الخَطيـبِ
وَنـادَت
|
تِلــكَ
عُقــبى
رِعايَــةِ
الأَيتـامِ
|
|
بَســـَطَت
تَحتَــهُ
أَكُفّــاً
تَلَقَّــت
|
هُ
وَحــاطَتهُ
رَغـمَ
أَنـفِ
الحِمـامِ
|
|
دَعــوَةُ
البــائِسِ
المُعَـذَّبِ
سـورٌ
|
يَـدفَعُ
الشـَرَّ
عَـن
حِيـاضِ
الكِرامِ
|
|
وَهـيَ
حَربٌ
عَلى
البَخيلِ
وَذي
البَغ
|
يِ
وَســَيفٌ
عَلــى
رِقــابِ
اللِئامِ
|
|
إِنَّ
هَـذا
الكَريـمَ
قَـد
صانَ
عِرضي
|
وَحَمــاني
مِـن
عادِيـاتِ
السـَقامِ
|
|
عــالَ
طِفلــي
وَعـالَني
وَحَبـاني
|
بِكِســــاءٍ
وَبِــــدرَةٍ
وَطَعـــامِ
|
|
وَهـوَ
مِن
مَعشَرٍ
أَغاثوا
ذَوي
البُؤ
|
سِ
وَقـاموا
في
اللَهِ
خَيرَ
القِيامِ
|
|
وَأَقــاموا
لِلبِــرِّ
داراً
فَكـانَت
|
خَيــرَ
وِردٍ
يَــؤُمُّهُ
كُــلُّ
ظــامي
|
|
مُلِئَت
رَحمَـــةً
وَفاضــَت
حَنانــاً
|
فَهــيَ
لِلبائِســاتِ
دارُ
الســَلامِ
|
|
زُرتُهــا
وَالشـَقاءُ
يَجـري
وَرائي
|
وَشــُعاعُ
الرَجـاءِ
يَسـري
أَمـامي
|
|
لَـم
يَقولـوا
مَـنِ
الفَتـاةُ
وَلَكِن
|
ســـَأَلوني
هُنــاكَ
عَــن
آلامــي
|
|
ثُـمَّ
أَهـوَت
إِلـى
الغَريـقِ
تُواسي
|
هِ
بِـأَحلى
مِـن
مُنعِشـاتِ
المُـدامِ
|
|
قَبَّلَــت
راحَتَيــهِ
شـُكراً
وَصـاحَت
|
قَـد
نَجـا
صـاحِبُ
الأَيادي
العِظامِ
|
|
قَد
نَجا
المُنعِمُ
الجَوادُ
مِنَ
المَو
|
تِ
بِفَضـــلِ
الزَكــاةِ
وَالإِنعــامِ
|
|
فَأَطَفنـــا
بِهــا
وَقَــد
مَلَأَ
الأَن
|
فُـــسَ
مِنّــا
جَلالُ
ذاكَ
المَقــامِ
|
|
وَشــَهِدنا
ثَغــرَ
الوَفـاءِ
تَجَلّـى
|
إِذ
تَجَلّــى
فـي
ثَغرِهـا
البَسـّامِ
|
|
وَرَأَينـا
شـَخصَ
المُـروءَةِ
وَالبِـر
|
رِ
تَبَـدّى
فـي
شـَخصِ
ذاكَ
الهُمـامِ
|
|
وَعَلِمنـا
أَنَّ
الزَكـاةَ
سـَبيلُ
اللَ
|
هِ
قَبــلَ
الصــَلاةِ
قَبـلَ
الصـِيامِ
|
|
خَصـَّها
اللَـهُ
فـي
الكِتـابِ
بِذِكرٍ
|
فَهـيَ
رُكـنُ
الأَركـانِ
فـي
الإِسـلامِ
|
|
بَــدَأَت
مَبــدَأَ
اليَقيــنِ
وَظَلَّـت
|
لِحَيــاةِ
الشــُعوبِ
خَيــرَ
قِـوامِ
|
|
لَـو
وَفـى
بِالزَكاةِ
مَن
جَمَعَ
الدُن
|
يـا
وَأَهـوى
عَلى
اِقتِناءِ
الحُطامِ
|
|
مـا
شـَكا
الجـوعَ
مُعدَمٌ
أَو
تَصَدّى
|
لِرُكـــوبِ
الشـــُرورِ
وَالآثـــامِ
|
|
راكِبــاً
رَأســَهُ
طَريـداً
شـَريداً
|
لا
يُبـــالي
بِشــِرعَةٍ
أَو
ذِمــامِ
|
|
ســائِلاً
عَــن
وَصـِيَّةَ
اللَـهِ
فيـهِ
|
آخِــذاً
قــوتَهُ
بِحَــدِّ
الحُســامِ
|
|
لَــم
أَقِـف
مَـوقِفي
لِأُنشـِدَ
شـِعراً
|
صــُبَّ
فـي
قـالَبٍ
بَـديعِ
النِظـامِ
|
|
إِنَّمـا
قُمـتُ
فيـهِ
وَالنَفـسُ
نَشوى
|
مِـن
كُـؤوسِ
الهُمومِ
وَالقَلبُ
دامي
|
|
ذُقـتُ
طَعـمَ
الأَسـى
وَكابَـدتُ
عَيشاً
|
دونَ
شـُربي
قَـذاهُ
شـُربُ
الحِمـامِ
|
|
فَتَقَلَّبــتُ
فــي
الشـَقاءِ
زَمانـاً
|
وَتَنَقَّلــتُ
فـي
الخُطـوبِ
الجِسـامِ
|
|
وَمَشـى
الهَـمُّ
ثاقِبـاً
فـي
فُؤادي
|
وَمَشـى
الحُـزنُ
نـاخِراً
في
عِظامي
|
|
فَلِهَــذا
وَقَفــتُ
أَسـتَعطِفُ
النـا
|
سَ
عَلـى
البائِسـينَ
فـي
كُـلِّ
عامِ
|