أَوشَكَ الديكُ أَن يَصيحَ وَنَفسي
الأبيات 13
أَوشـَكَ الـديكُ أَن يَصـيحَ وَنَفسـي بَيــنَ هَــمٍّ وَبَيــنَ ظَــنٍّ وَحَـدسِ
يـا غُلامُ المُـدامَ وَالكاسَ وَالطا سَ وَهَيِّــئ لَنــا مَكانــاً كَـأَمسِ
أَطلِقِ الشَمسَ مِن غَياهِبِ هَذا الدَن نِ وَاِملَإ مِـن ذَلِـكَ النـورِ كَأسـي
وَأَذَنِ الصــُبحَ أَن يَلـوحَ لِعَينـي مِـن سـَناها فَـذاكَ وَقـتُ التَحَسّي
وَاِدعُ نَـدمانَ خَلـوَتي وَاِئتِناسـي وَتَعَجَّــل وَأَسـبِل سـُتورَ الـدِمَقسِ
وَاِســقِنا يـا غُلامُ حَتّـى تَرانـا لا نُطيــــقُ الكَلامَ إِلّا بِهَمــــسِ
خَمــرَةً قيــلَ إِنَّهُــم عَصــَروها مِـن خُـدودِ المِلاحِ فـي يَـومِ عُرسِ
مُـذ رَآهـا فَـتى العَزيـزِ مَناماً وَهـوَ فـي السـِجنِ بَيـنَ هَمٍّ وَيَأسِ
أَعقَبَتــهُ الخَلاصَ مِـن بَعـدِ ضـيقٍ وَحَبَتـهُ السـُعودَ مِـن بَعـدِ نَحـسِ
يـا نَـديمي بِاللَهِ قُل لي لِماذا هَــذِهِ الخَنــدَريسُ تُـدعى بِرِجـسِ
هِـــيَ نَفـــسٌ زَكِيَّــةٌ وَأَبوهــا غَرسـُهُ فـي الجِنـانِ أَكـرَمُ غَـرسِ
هِــيَ نَفــسٌ تَعَلَّمَــت حُسـنَ أَخلا قِ المــولِحِيِّ فــي صـَفاءٍ وَأُنـسِ
خَصــَّهُ اللَـهُ حَيـثُ يُصـبِحُ بِـالإِق بـالِ وَالعِـزِّ وَالعُلا حَيـثُ يُمسـي
حافظ ابراهيم
299 قصيدة
1 ديوان

محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.

شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.

ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.

ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.

التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.

وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.

وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.

1932م-
1351هـ-