لحصاها فضل على الشُّهبِ

القصيدة في الديوان بعنوان: (جزيرة العرب)

نظمها لحفلة نبوية في المدرسة الإسلامية في الموصل سنة ١٣٣٨ﻫ. 

الأبيات 28
لحصـاها فضـل علـى الشُّهبِ وثراهـا خيـر مِـنَ الـذَّهبِ
تتمنـى السـماء لـو لبست حلـة مـن طرازهـا العجـب
إن بـدا الآل فـي مفاوزهـا قـل لنهـر المجـرة احتجب
وإذا البَـرقُ شـام مبسـمها أســكرته بخمـرة العجـب
عـج بـأرض الحجاز أشرفها لتريـك الأقمـار مـن كثـب
رضـي اللـه عـن نجـوم هدًى فـوق سـرج تضـيء أو قتـب
لسـت أرضى السماء لي وطنًا بــدلًا مــن جزيـرة العـرب
مهبـط الـوحي مهـد حكمته منبـت الفضـل معـدن الأدب
مطلـع النـور وهـي مظلمـة منبـع الرشـد وهي في شغب
بسـناها ضـاء الوجود ولو لا هـداها لضـل فـي الحجب
يــوم قــدَّ الحسـام آلهـة صـنعتها الأكـف مـن خشـب
فاســألن الحجـاز أقدسـها يـوم جـاء الأمـي بالكتب
رضـي اللـه عـن نجـوم وغى فـوق سـرج تصـول أو قتـب
لسـت أرضى الجنان لي وطنًا بــدلًا مــن جزيـرة العـرب
نحــن أحفـاد أمـة نصـبت علمًـا للهـدى علـى النصب
نحــنُ أحفـاد أمـة سـطرت مُعجـزات التاريـخ بالقضب
نحــن أحفـاد أمـة خطبـت يـوم قـامت بـأرفع الرتب
سـوف نحيي مجد الأُلى حكموا عـرش كسرى في سالف الحقب
سـوف نُحيـي مجـد الأُلى لهم لــوت الأرض عنـق مضـطرب
فكسـوها ثـوب البهاء بما أبـدعوا مـن علم ومن أدب
لست أرضى الجوزاء لي وطنًا بــدلًا مــن جزيـرة العـرب
نحـن يـوم الحفاظ قادتها نحـنُ أبطـال جيشها اللجب
بشــروها واللــه يكلؤهـا ببلـــوغ الآمــال والأرب
بشــروها واللـه يكلؤهـا رغـم أنـف الزمان بالغلب
فســلام علــى رجـال هـدًى لا يضــحون الجــد للعــب
وســلام علــى كمــاة وغًـى يُرجعون العدى على العقب
فبنفســي أفـدي مضـاربهم وبــأمي أفــديهمُ وأبــي
لست أرضى الفردوس لي وطنًا بــدلًا مــن جزيـرة العـرب
محمد حبيب العبيدي
53 قصيدة
2 ديوان

محمد حبيب بن سليمان بن عبيد الله بن خليل العبيدي الأعرجي الحسيني الهاشمي الموصلي. نسبته (العبيدي) إلى جده (عبيد الله بن خليل البصير) مفتي الموصل وكبير شعرائها في القرن العشرين، وصاحب الأبيات السائرة على كل لسان:

قد حوى القرآن نورا وهدى فعصـى القـرآن من لا يعقل

مولده الموصل سنة 1882، وفي عام 1911 تركها إلى بيروت ومنها إلى الأستانة حيث انتسب هناك إلى هيئة علماء الشام وفيها ألقى قصيدته "ألواح الحقائق" في التنديد بعدوان الطليان على طرابلس الغرب، وعاد من الأستانة سنة 1922م بمرسوم تعيينه مفتيا للموصل ومثل العراق في مؤتمر الخلافة الإسلامية المنعقد في القاهرة سنة (1926) ثم كان من كبار المقربين إلى الملك فيصل في العهد الملكي في العراق، وله في الترويج لسياسة فيصل قصائد منها قصيدته : (العرب الكرام بين السيوف والأقلام) أنشدها بين يدي فيصل لدى زيارته الموصل في صفر سنة 1340

وأولها:

قد آن للأقلام يعلو صريرها= وللأُسْد أن يبدو جهارًا زئيرها# 

وكان يجيد اللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية وله نظم في اللغات الثلاث ومن آثاره "خطبة نادي الشرق" 1912 و"جنايات الإنكليز على البشر عامة وعلى المسلمين خاصة" ( بيروت 1916 بعناية عز الدين هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي)و"حبل الاعتصام ووجوب الخلافة في دين الإسلام" ( بيروت 1916،) و"ماذا في عاصمة العراق من سم وترياق" ( الموصل 1934) و"النصح والإرشاد لقمع الفساد" ( الموصل 1946، ) و"الفتوى الشرعية في جهاد الصهيونية" ( الموصل 1947) و" الجراثيم الثلاث الامراء والعلماء والنساء- خ " و" الغليل في رحلة وادي النيل -خ". 

وكان صديقا حميما للشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء، التقيا كثيرا في العراق والقدس بفلسطين وقد ذكره الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في كتابه:"عقود حياتي " 

1966م-
1383هـ-

قصائد أخرى لمحمد حبيب العبيدي