في ساحَةِ البَدَوِيِّ حَلَّت ساحَةٌ
الأبيات 16
فـي سـاحَةِ البَـدَوِيِّ حَلَّـت ساحَةٌ عِـــزُّ البِلادِ بِعِزِّهــا مَوصــولُ
وَأَتـى الحُسَينُ يَزورُ قُطبَ زَمانِهِ يَرعــى وَيَحــرُسُ رَكبَـهُ جِبريـلُ
زادَت مَواسـِمُنا بِطَنطـا مَوسـِماً لِمَليكِــهِ التَقـديسُ وَالتَبجيـلُ
بِالســاحَتَينِ لِكُــلِّ راجٍ مَـوئِلٌ وَلِكُــلِّ عــافٍ مَربَــعٌ وَمَقيــلُ
قُـل لِلفَقيـرِ إِذا سَأَلتَ فَلا تَخَف رَدّاً فَمـا فـي السـاحَتَينِ بَخيلُ
بَرَكـاتُ هَـذي لا يَغيـضُ مَعينُهـا نَفَحــاتُ تِلـكَ كَثيرُهـا مَـأمولُ
قَـد أَخصـَبَ الإِقليـمُ حينَ حَلَلتَهُ وَالغَيـثُ لا يَبقـى عَلَيـهِ مُحـولُ
وَبَـدا يَمـوجُ بِسـاكِنيهِ وَعِطفُـهُ قَـد كـادَ مِن طَرَبِ اللِقاءِ يَميلُ
ذَكَـروا بِمَقدَمِكَ المُبارَكِ مَوقِفاً قَـد قـامَ فيـهِ أَبـوكَ إِسماعيلُ
فـي مِثـلِ هَذا اليَومِ خَلَّدَ ذِكرَهُ أَثَـرٌ لَـهُ بَيـنَ العِبـادِ جَليـلُ
نَثَرَ السُعودَ عَلى الوُفودِ وَحَولَهُ يَتَجــاوَبُ التَكـبيرُ وَالتَهليـلُ
دامَـت مَـآثِرُهُ وَمَـن يَـكُ صـُنعُهُ كَأَبيــكَ إِسـماعيلَ كَيـفَ يَـزولُ
فَاِهنَـأ بِمُلكِـكَ يا حُسَينُ فَعَهدُهُ عَهــدٌ بِتَحقيـقِ الرَجـاءِ كَفيـلُ
وَاِنهَض بِشَعبِكَ في الشُعوبِ فَإِنَّما لَــكَ بَعـدَ رَبِّـكَ أَمـرُهُ مَوكـولُ
وَليَهنَــئِ البَــدَوِيَّ أَنَّ صـَديقَهُ عَـن وُدِّهِ المَعهـودِ لَيـسَ يَحـولُ
قَـد جـاءَهُ يَسـعى إِلَيـهِ وَحَولَهُ أَعلـى وَأَكـرَمُ مَـن سَقاهُ النيلُ
حافظ ابراهيم
299 قصيدة
1 ديوان

محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.

شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.

ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.

ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.

التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.

وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.

وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.

1932م-
1351هـ-