سيدي عندي أترج

قال المقري في "نفح الطيب"

واستدعى أبو عبد الله محمد بن رشيق القلعي ثم الغرناطي بعض أصحابه إلى أنس، بقوله:

الأبيات 8
سـيدي عنـدي أتـرج جٌ ونارنــــــجٌ وراح
وجنــــى آسٍ وزهـــرٍ وحمانـــا لا يبــاح
ليـــس إلاّ مطربٌــي لي النّدامى، والملاح
ومكـــانٌ لانهتـــاكٍ قـد نـأى عنـه الفلاح
لا يــرى يطلـع فيـه دون أكــواسٍ صــباح
فيـه فتيـانٌ لهـم في لــذة العيـش جمـاح
طرحوا الدّنيا يساراً فاستراحت واستراحوا
لا كقـــومٍ أوجعتهــم لهــم فيهــا نبـاح
ابن رشيق القلعي
3 قصيدة
1 ديوان

محمد بن رشيق أبو عبد الله القلعي الغرناطي: شاعر من كتاب الدواوين السلطانية، نسبته إلى قلعة بني سعيد (1) شمال غرب غرناطة بينها وبين قرطبة، ترجم له ابن سعيد في "المغرب" وكان ابن رشيق صديق والده قال:

أبو عبد الله محمد بن رشيق من أعيان القلعة، له حظ من النظم والنثر. قال والدي: لم أر أوسع منه صدراً، ما عليه من الدنيا أقبلت أو أدبرت، وهو القائل:

لَيْسَ عِنْدِي مِنَ الهُمُومِ حَدِيثٌ كُلَّمَا سَاءَنِي الزَّمَانُ سَدِرْتُ
أَتُرَانِـي أَكُونُ لِلْدَّهْرِ عَوْناً فَــإِذَا مَســَّنِي بِضـُرٍّ ضـَجِرْتُ
غَمْــرَةٌ ثُـمَّ تَنْجَلِـي فَكَـأَنِّي عِنْـدَ إِقْلاعِ هَمِّهَـا مَا ضُرِرْتُ

(1) وهي القلعة التي ألفه فيها الحجاري كتابه "المسهب" ووصفها بقوله: (عقاب الأندلس الآخذ بأزرار السماء، عن غرر المجد والسناء، وهي رباط جهاد،وحصن أعيانٍ وأمجاد، وفيها يقول أبو جعفر بن سعيد:

إِلَى القَلْعَةِ الغَرَّاءِ يَهْفُو بِي الجَوَى= كَأَنَّ فُؤَادِي طَائِرٌ زُمَّ عَنْ وَكْرِ

هِيَ الدَّارُ لا أَرْضٌ سِوَاهَا وَإِنْ نَأَتْ= وَحَجَّبَهَا عَنِّي صُرُوفٌ مِنَ الدَّهْرِ

أَلَيْسَتْ بِأَعْلَى مَا رَأَيْتُ مَنَصَّةً = تَحَلَّتْ بِحَلْيٍ كَالعَرُوسِ عَلَى الخِدْرِ

لَهَا البَدْرُ تَاجٌ وَالثُّرَيَّا شُنُوفُهَا= وَمَا وَشْحُهَا إلاَّ مِنَ الأَنْجُمِ الزُّهْرِ

أَطَلَّتْ عَلَى الفَحْصِ النَّضِيرِ فَكُلُّ مَنْ=رَأَى وِجْهَةً مِنْهَا تَسَلَّى عَنِ الفِكَرِ

وأفرد ابن سعيد تراجم اعلامها في فصل سماها "الطلع السعيد في حلي قلعة بني سعيد) وهم أجداده من ذرية عمار بن ياسر (ر)

قصائد أخرى لابن رشيق القلعي

ابن رشيق القلعي
ابن رشيق القلعي

قال المقري أثناء سرده نوادر ابن رشيق القلعي: وله:

ابن رشيق القلعي
ابن رشيق القلعي

قال أبو عمران ابن سعيد: دخلت عليه وهو مسجون بدار الأشراف بإشبيلية، وقد بقي عليه من مال السلطان اثنا عشر ألف دينار قد أفسدها في لذات نفسه، فلما لمحني أقبل