محمد بن رشيق أبو عبد الله القلعي الغرناطي: شاعر من كتاب الدواوين السلطانية، نسبته إلى قلعة بني سعيد (1) شمال غرب غرناطة بينها وبين قرطبة، ترجم له ابن سعيد في "المغرب" وكان ابن رشيق صديق والده قال:
أبو عبد الله محمد بن رشيق من أعيان القلعة، له حظ من النظم والنثر. قال والدي: لم أر أوسع منه صدراً، ما عليه من الدنيا أقبلت أو أدبرت، وهو القائل:
| لَيْسَ عِنْدِي مِنَ الهُمُومِ حَدِيثٌ |
كُلَّمَا سَاءَنِي الزَّمَانُ سَدِرْتُ |
| أَتُرَانِـي أَكُونُ لِلْدَّهْرِ عَوْناً |
فَــإِذَا مَســَّنِي بِضـُرٍّ ضـَجِرْتُ |
| غَمْــرَةٌ ثُـمَّ تَنْجَلِـي فَكَـأَنِّي |
عِنْـدَ إِقْلاعِ هَمِّهَـا مَا ضُرِرْتُ |
(1) وهي القلعة التي ألفه فيها الحجاري كتابه "المسهب" ووصفها بقوله: (عقاب الأندلس الآخذ بأزرار السماء، عن غرر المجد والسناء، وهي رباط جهاد،وحصن أعيانٍ وأمجاد، وفيها يقول أبو جعفر بن سعيد:
إِلَى القَلْعَةِ الغَرَّاءِ يَهْفُو بِي الجَوَى= كَأَنَّ فُؤَادِي طَائِرٌ زُمَّ عَنْ وَكْرِ
هِيَ الدَّارُ لا أَرْضٌ سِوَاهَا وَإِنْ نَأَتْ= وَحَجَّبَهَا عَنِّي صُرُوفٌ مِنَ الدَّهْرِ
أَلَيْسَتْ بِأَعْلَى مَا رَأَيْتُ مَنَصَّةً = تَحَلَّتْ بِحَلْيٍ كَالعَرُوسِ عَلَى الخِدْرِ
لَهَا البَدْرُ تَاجٌ وَالثُّرَيَّا شُنُوفُهَا= وَمَا وَشْحُهَا إلاَّ مِنَ الأَنْجُمِ الزُّهْرِ
أَطَلَّتْ عَلَى الفَحْصِ النَّضِيرِ فَكُلُّ مَنْ=رَأَى وِجْهَةً مِنْهَا تَسَلَّى عَنِ الفِكَرِ
وأفرد ابن سعيد تراجم اعلامها في فصل سماها "الطلع السعيد في حلي قلعة بني سعيد) وهم أجداده من ذرية عمار بن ياسر (ر)