إِذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلاً

وتُنْسبُ إلى عامر بن الطّفيل

الأبيات 10
إِذَا كُنْـتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلاً فَأَرْسـِلْ حَكِيمـاً وَلَا تُوْصـِهِ
وَإِنْ نَاصـِحٌ مِنْكَ يَوْماً دَنَا فَلَا تَنْــأَ عَنْـهُ وَلَا تُقْصـِهِ
وَإِنْ بَابُ أَمْرٍ عَلَيْكَ الْتَوَى فَشـَاوِرْ لَبِيبـاً وَلَا تَعْصـِهِ
وَذُو الْحَـقِّ لَا تَنْتَقِـصْ حَقَّهُ فَـإِنَّ الْقَطِيعَـةَ فِـي نَقْصِهِ
وَلِا تَـذْكُرِ الدَّهرَ فِي مَجْلِسٍ حَـدِيثاً إِذَا أَنْتَ لَمْ تُحْصِهِ
وَنُـصَّ الْحَـدِيثَ إِلَـى أَهْلِهِ فَـإِنَّ الْوَثِيقَـةَ فِـي نَصـِّهِ
وَلَا تَحْرِصــَنَّ فَــرُبَّ امْـرِئٍ حَرِيـصٍ مُضـَاعٍ عَلَـى حِرْصـِهِ
وَكَـمْ مِـنْ فَتىً سَاقِطٍ عَقْلُهُ وَقَدْ يُعْجَبُ النَّاسُ مِنْ شَخْصِهِ
وَآخَــرَ تَحْســِبُهُ أَنْوَكــاً وَيَأْتِيـكَ بِـالْأَمْرِ مِـنْ فَصِّهِ
لَبِسـْتُ اللَّيَالِي فَأَفْنَيْنَنِي وَسـَرْبَلَنِي الدَّهْرُ فِي قُمْصِهِ
طَرَفَةُ بنُ العبْدِ
104 قصيدة
1 ديوان

طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ بْنِ سُفْيانَ بْنِ سَعْد بن مالكٍ، من قبيلة بكْرِ بن وائِلٍ، مِنْ أَشْهَرِ شُعَراء الجاهِلِيَّةِ، وَمِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وُلِدَ فِي بادِيَةِ البَحْرَيْنِ، وَنَشَأَ يَتِيماً، وَامْتازَ بِالذَكاءِ وَالفِطْنَةِ مُنْذُ صِغَرِهِ، وَأَقْبَلَ فِي شَبابِهِ عَلَى حَياةِ اللَّهْوِ وَالمُجُونِ وَمُعاقَرَةِ الخَمْرِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ مَلِكِ الحَيْرَةِ مَعَ خالِهِ المُتَلَمِّسِ وَأَصْبَحَ مِنْ نُدَمائِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ عامِلَهُ فِي البَحْرَيْنِ أَنْ يَقْتُلَ طَرَفَةَ لِهَجاءٍ قالَهُ فِيهِ، فَقَتَلَهُ وَقَدْ بَلَغَ العِشْرِينَ وَقِيلَ سِتّاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، كانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةٍ (60 ق.هـ/ 565م).

565م-
60ق.هـ-