وَرَكُوبٍ تَعْزِفُ الْجِنُّ بِهِ

زعم ابن الكلبي أنّها لعُشٍّ بْن لبيد العذريّ

الأبيات 9
وَرَكُــوبٍ تَعْــزِفُ الْجِــنُّ بِـهِ قَبْـلَ هَذَا الْجِيلِ مِنْ عَهْدٍ أَبَدْ
وَضــِبَابٍ ســَفَرَ الْمَـاءُ بِهَـا غَرِقَـتْ أَوْلَاجُهَـا غَيْـرَ السـَّدَدْ
فَهْـيَ مَـوْتَى لَعِـبَ الْمَاءُ بِهَا فِـي غُثَـاءٍ سـَاقَهُ السَّيْلُ عُدَدْ
قَــدْ تَبَطَّنْــتُ بِطِــرْفٍ هَيْكَـلٍ غَيْــرِ مَرْبَـاءٍ وَلَا جَـأْبٍ مُكَـدْ
قَــائِداً قُــدَّامَ حَـيٍّ سـَلَفُوا غَيْــرِ أَنْكَـاسٍ وَلَا وُغْـلٍ رُفُـدْ
نُبَلَاءِ الســَّعْيِ مِــنْ جُرْثُومَـةٍ تَتْـرُكُ الـدُّنْيَا وَتَنْمِي لِلْبَعَدْ
يَزَعُـونَ الْجَهْـلَ فِـي مَجْلِسـِهِمْ وَهُـمُ أَنْصَارُ ذِي الْحِلْمِ الصَّمَدْ
حُبُـسٌ فِـي الْمَحْلِ حَتَّى يُفْسِحُوا لِابْتِغَاءِ الْمَجْدِ أَوْ تَرْكِ الْفَنَدْ
سـُمَحَاءُ الْفَقْـرِ أَجْوَادُ الْغِنَى سـَادَةُ الشـَّيْبِ مَخَارِيقُ الْمُرُدْ
طَرَفَةُ بنُ العبْدِ
104 قصيدة
1 ديوان

طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ بْنِ سُفْيانَ بْنِ سَعْد بن مالكٍ، من قبيلة بكْرِ بن وائِلٍ، مِنْ أَشْهَرِ شُعَراء الجاهِلِيَّةِ، وَمِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وُلِدَ فِي بادِيَةِ البَحْرَيْنِ، وَنَشَأَ يَتِيماً، وَامْتازَ بِالذَكاءِ وَالفِطْنَةِ مُنْذُ صِغَرِهِ، وَأَقْبَلَ فِي شَبابِهِ عَلَى حَياةِ اللَّهْوِ وَالمُجُونِ وَمُعاقَرَةِ الخَمْرِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ مَلِكِ الحَيْرَةِ مَعَ خالِهِ المُتَلَمِّسِ وَأَصْبَحَ مِنْ نُدَمائِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ عامِلَهُ فِي البَحْرَيْنِ أَنْ يَقْتُلَ طَرَفَةَ لِهَجاءٍ قالَهُ فِيهِ، فَقَتَلَهُ وَقَدْ بَلَغَ العِشْرِينَ وَقِيلَ سِتّاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، كانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةٍ (60 ق.هـ/ 565م).

565م-
60ق.هـ-