لَعَمْرُكَ ما قَلْبِي إلى أَهْلِهِ بِحُرّْ

في اللامع العزيزي إشارة إلى أبيات من هذه القصيدة قال: (ألا ترى أن قصيدة امرئ القيس التي على الراء قد جاءت فيها أشياء مشددة خفف فيها التشديد كقوله في القافية (هرْ وصرْ وقر وفر) وكذلك جميع ما قيد من قصائد العرب قلما يخلو من تخفيف المشدد ...إلخ)

وهر وفرتنى في البيت الرابع من صواحب امرئ القيس، وقد ورد ذكر فرتنى في غير مكان من ديوانه من ذلك قوله:

دار لهندٍ، والربَّاب، وفرتنى،         ولميس، قبل حوادث الأيام

الأبيات 19
لَعَمْـرُكَ مـا قَلْبِـي إلـى أَهْلِـهِ بِحُرّْ ولا مُقْصــِرٍ يَوْمــاً فَيَــأْتِيَنِي بِقُـرّْ
ألا إنَّمَــا الــدَّهْرُ لَيَــالٍ وَأعْصـُرٌ وَلَيْــسَ عَلــى شـَيْءٍ قَـوِيمٍ بِمُسـْتَمِرّْ
لَيــالٍ بــذاتِ الطَّلْـحِ عِنْـدَ مُحَجَّـرٍ أحَـبُّ إلَيْنَـا مِـنْ لَيَـالٍ عَلـى أُقُـرْ
أُغَـادِي الصـَّبُوحَ عِنْـدَ هِـرٍّ وَفَرْتَنَـى وَلِيـداً، وَهَـلْ أَفْنَـى شَبَابِيَ غَيْرُ هِرّْ
إِذا ذُقْـتَ فاهـا قُلْـتَ طَعْـمُ مُدَامَـةٍ مُعَتَّقَــةٍ مِمَّــا يَجِيــءُ بِـهِ التُّجُـرْ
هُمَــا نَعْجَتَــانِ مِـنْ نِعَـاجِ تَبَالَـةٍ لَـدَى جُـؤْذُرَيْنِ أَوْ كَبَعْـضِ دُمَـى هَكِـرْ
إذا قَامَتــا تَضـَوَّعَ الْمِسـْكُ مِنْهُمـا نَسـِيمَ الصـَّبا جاءَتْ برِيحٍ مِنَ الْقُطُرْ
كَــأَنَّ التِّجــارَ أَصــْعَدُوا بِسـَبِيئَةٍ مِـنَ الْخُـصِّ حَتَّـى أنْزَلُوهـا عَلَى يُسُرْ
فَلَمَّـا اسْتَطابُوا صُبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفُهُ وَشــُجَّتْ بِمــاءٍ غَيْـرِ طَـرْقٍ وَلا كَـدِرْ
بِمَــاءِ ســَحَابٍ زَلَّ عَـنْ مَتْـنِ صـَخْرَةٍ إلـى بَطْـنِ أُخْـرَى طَيِّـبٍ ماؤُهـا خَصِرْ
لَعَمْــرُكَ مـا إِنْ ضـَرَّنِي وَسـْطَ حِمْيَـرٍ وَأَقْيَالِهــا إِلَّا الْمَخِيلَــةُ والسـُّكُرْ
وَغَيْـرُ الشـَّقاءِ الْمُسـْتَبِينِ فَلَيْتَنِـي أَجَــرَّ لِســَانِي يَــوْمَ ذَلِكُــمُ مُجِـرّْ
لَعَمْــرُكَ مــا ســَعْدٌ بِخُلَّــةِ آثِــمٍ وَلا نَأْنَــأٍ يَــوْمَ الْحِفـاظِ وَلا حَصـِرْ
لَعَمْـرِي لَقَـوْمٌ قَـدْ نَـرَى أَمْـسِ فِيهِمُ مَرَابِــطَ لِلْأَمْهــارِ وَالْعَكَـرِ الـدَّثِرْ
أحَــبُّ إلَيْنَــا مِــنْ أُنــاسٍ بِقُنَّـةٍ يَــرُوحُ عَلـى آثَـارِ شـَائِهِمُ النَّمِـرْ
يُفَاكِهُنــا ســَعْدٌ وَيَغْــدُو لِجَمْعِنـا بِمَثْنـى الزِّقـاقِ الْمُتَرَعاتِ وَبِالْجُزُرْ
لَعَمْــرِي لَســَعْدٌ حَيْـثُ حُلَّـتْ دِيـارُهُ أَحَــبُّ إِلَيْنـا مِنْـكَ فـا فَـرَسٍ حَمِـرْ
وَتَعْــرِفُ فِيــهِ مِـنْ أَبِيـهِ شـَمائِلاً وَمِـن خَـالِهِ وَمِـنْ يَزِيـدَ وَمِـنْ حُجُـرْ
ســـَمَاحَةَ ذا وَبِــرَّ ذا وَوَفــاءَ ذا وَنــائِلَ ذا إِذا صــَحا وَإِذا ســَكِرْ
امْرُؤُ القيس بنُ حُجْر
51 قصيدة
1 ديوان

امرُؤ القيس بن حُجر بن الحارث الكِنْدِيّ، يُلقّبُ بالملك الضّلّيل وبذي القُروح. شاعرٌ جاهليٌّ كبيرٌ من قبيلةِ كندة الّتي شكّلت مملكةً في نجد قبل الإسلام، تُوفّيَ نحو 85ق.ه/545م. عاشَ مرحلتينِ بارزتينِ من حياته؛ ابتدأت الأولى منذُ صباه وتميّزت بالتّرفِ واللَّهو النّاتجينِ عن كونِهِ ابناً لأسرةٍ ملكيّة، والأخرى ابتدأت بمقتل أبيه الملك حُجر بن الحارث على يد قبيلةِ أسد، وهي مرحلة امتازت بالحروب وطلب الثّأرِ والتنقّل بين القبائل العربيّة إلى أن وصلَ إلى قيصرِ الرّوم طلباً للمساعدة، وهناك أهداهُ الملكُ حلّةً مسمومةً جعلته يموتُ بمرضٍ جلديّ. يُعَدّ شاعراً من أهمّ الشّعراء العرب على مرّ العُصور؛ فهو من أصحاب الطّبقة الأولى وله المعلّقة الأشهر في الأدب العربيّ، وقد اعتُنِيَ بديوانه عناية بالغة في القديم والحديث. أمّا موضوعاتُ شعرِه فتركّز على الوصف والطّبيعة والأطلال ووصفِ الفرس والصّيد والمرأة واللّهو، بالإضافة إلى الشّعر المقولِ في التأريخِ لمقتل أبيه والأحداث اللّاحقة.

545م-
85ق.هـ-

قصائد أخرى لامْرُؤُ القيس بنُ حُجْر

امْرُؤُ القيس بنُ حُجْر
امْرُؤُ القيس بنُ حُجْر

قَدْ أَتَانِي عَنْ مُرَيْئٍ مَأْلَكٌ 

امْرُؤُ القيس بنُ حُجْر
امْرُؤُ القيس بنُ حُجْر

أَلا أَبْلِغْ بَني حُجْرِ بنِ عَمْرٍو 

امْرُؤُ القيس بنُ حُجْر
امْرُؤُ القيس بنُ حُجْر

أَبْلِغْ شِهاباً وَأَبْلِغْ عاصِماً 

امْرُؤُ القيس بنُ حُجْر
امْرُؤُ القيس بنُ حُجْر

لَعَمْري لَقَدْ بانَتْ بِحاجَةِ ذي هَوىً