يَمُدُّ الدُجى في لَوعَتي وَيَزيدُ

الشوقيات 2/149 وديوان شوقي للدكتور احمد الحوفي ج 2 ص 110 بعنوان ( والزمان وليد)

الأبيات 23
يَمُـدُّ الـدُجى فـي لَوعَـتي وَيَزيـدُ وَيُبـدِئُ بَثّـي فـي الهَـوى وَيُعيـدُ
إِذا طـالَ وَاِستَعصـى فَما هِيَ لَيلَةٌ وَلَكِــن لَيــالٍ مــا لَهُـنَّ عَديـدُ
أَرِقــتُ وَعـادَتني لِـذِكرى أَحِبَّـتي شــُجونٌ قِيــامٌ بِالضــُلوعِ قُعـودُ
وَمَـن يَحمِـلِ الأَشواقَ يَتعَب وَيَختَلِف عَلَيـهِ قَـديمٌ فـي الهَـوى وَجَديـدُ
لَقيتَ الَّذي لَم يَلقَ قَلبٌ مِنَ الهَوى لَـكَ اللَـهُ يـا قَلـبي أَأَنتَ حَديدُ
وَلَـم أَخـلُ مِـن وَجـدٍ عَلَيـكَ وَرِقَّةٍ إِذا حَــلَّ غيــدٌ أَو تَرَحَّــلَ غيـدُ
وَرَوضٍ كَمــا شـاءَ المُحِبّـونَ ظِلُّـهُ لَهُــم وَلِأَســرارِ الغَــرامِ مَديـدُ
تُظَلِّلُنــا وَالطَيــرَ فـي جَنَبـاتِهِ غُصــونٌ قِيــامٌ لِلنَســيمِ ســُجودُ
تَميـلُ إِلـى مُضـنى الغَرامِ وَتارَةً يُعارِضــُها مُضـنى الصـَبا فَتَحيـدُ
مَشـى فـي حَواشـيها الأَصيلُ فَذُهِّبَت وَمـارَت عَلَيهـا الحَلـيُ وَهيَ تَميدُ
وَقـامَت لَـدَيها الطَيـرُ شَتّى فَآنِسٌ بِأَهــلٍ وَمَفقــودُ الأَليــفِ وَحيـدُ
وَبــاكٍ وَلا دَمــعٌ وَشـاكٍ وَلا جَـوىً وَجَـذلانُ يَشـدو فـي الرُبـى وَيُشيدُ
وَذي كَـبرَةٍ لَـم يُعطَ بِالدَهرِ خِبرَةً وَعُريــانُ كــاسٍ تَزدَهيــهِ مُهـودُ
غَشــَيناهُ وَالأَيّـامُ تَنـدى شـَبيبَةً وَيَقطُـرُ مِنهـا العَيـشُ وَهـوَ رَغيدُ
رَأَت شـَفَقاً يَنعـى النَهـارَ مُضَرَّجاً فَقُلـتُ لَهـا حَتّـى النَهـارُ شـَهيدُ
فَقـالَت وَمـا بِـالطَيرِ قُلتُ سَكينَةٌ فَمــا هِــيَ مِمّـا نَبتَغـي وَنَصـيدُ
أُحِلَّ لَنا الصَيدانِ يَومَ الهَوى مَهاً وَيَــومَ تُســَلُّ المُرهَفــاتُ أُسـودُ
يُحَطَّـــمُ رُمــحٌ دونَنــا وَمُهَنَّــدٌ وَيَقتُلُنــا لَحــظٌ وَيَأســِرُ جيــدُ
وَنَحكُـمُ حَتّـى يُقبِـلَ الدَهرُ حُكمَنا وَنَحــنُ لِســُلطانِ الغَـرامِ عَبيـدُ
أَقـولُ لِأَيّـامِ الصـِبا كُلَّمـا نَـأَت أَمـا لَـكَ يـا عَهـدَ الشَبابِ مُعيدُ
وَكَيـفَ نَـأَت وَالأَمـسُ آخـرُ عَهـدِها لَأَمــسُ كَبــاقي الغـابِراتِ عَهيـدُ
جَزِعـتُ فَراعَتنـي مِـنَ الشَيبِ بَسمَةٌ كَــأَنّي عَلـى دَربِ المَشـيبِ لَبيـدُ
وَمِـن عَبَـثِ الدُنيا وَما عَبَثَت سُدىً شــَبَبنا وَشـِبنا وَالزَمـانُ وَليـدُ
أحمد شوقي
846 قصيدة
5 ديوان

أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.

مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932

1932م-
1351هـ-

قصائد أخرى لأحمد شوقي

أحمد شوقي
أحمد شوقي

القصيدة لم نقف عليها في الشوقيات وهي متداولية في الكثير من المواقع المعنية بأخبار مي زيادة وأردها الأستاذ خالد القشطيني في مقالة له منشورة على الشبكة بعنوان الشعراء في إخوانياتهم قال:

أحمد شوقي
أحمد شوقي

القصيدة كما ورد في مقدمة الديوان إحدى مسرحيات شوقي وسماها "شريعة الغاب" موضوعها انتشار الطاعون في الغاب وكيف تعامل الحيوانات مع الطاعون

أحمد شوقي
أحمد شوقي

تعالي نعش يا ليل في ظل قفرةٍ

أحمد شوقي
أحمد شوقي

أبثك وجدي: غناء طلال الملاح، لحن تراثي