" أيُّها الغَريب
حينَ تمر بِي وتريد أَن تُحدثنِي
" أيُّها الغَريب
حينَ تمر بِي وتريد أَن تُحدثنِي
| تَتَأَوَّهُ الذِّكرَى بِعَاصِفَةِ الشَّتَات | ||
| كَالمَاءِ خَدَّدَ وَجهَهُ | ||
| سُخْطُ القَوَاربِ وَالمَطَر | ||
| عِندَ اختِلاجَاتِ | ||
| المَساء | ||
| يَا صَيفَ جُرحٍ | ||
| مُدَّ لِي مِن هَالةِ السِّرِّ المُوَشَّى | ||
| جِسْرَ ضَوءٍ للغِيَاب | ||
| فَكَأَنَّ بِي | ||
| عِشْقًا لأَسوَارِ الأُفُولْ | ||
| وَكَأنَّ صَوتَ الرَّاحِلِينَ | ||
| غَمَامَةٌ | ||
| تَأوِي إِلَى كَهفٍ | ||
| تَوسَّدَهُ النَّبِي | ||
| ما زِلتُ أُصغِي للحَيَاةِ | ||
| وَكَيفَ تَقتُلُنَا الحَياة | ||
| وَتَدُسُّنَا | ||
| فِي جَوفِهَا | ||
| مَا نَفعُ وَردٍ | ||
| صُفِّفَتْ أَورَاقُهُ أعلَى الضَّرِيح | ||
| وَتَحتَهُ نَهْرٌ | ||
| تَغَطَّى بِالرُّفَات | ||
| بَل فَوقَهُ! | ||
| وَلِمن نُجَفِّفُ عِطرَنَا؟ | ||
| للمَيتِ قَبلِ دَقِيقَةٍ؟ | ||
| للِطِّفلِ | ||
| بعَدَ نَشِيدَةٍ؟ | ||
| لا شَيءَ يُقلِقُنَا | ||
| سِوَى صَمتُ المَكَانْ! | ||
| وَجَهنَّمُ الأَضْدَادِ مَاء! | ||
| الصَّخْرُ | ||
| تَسكُنهُ دُموعٌ رَاشِفًا مِن نَسجِهَا | ||
| مَا الصَّخْرُ | ||
| إِلاَّ مِن قُلُوبِ الهَالكِين | ||
| وَالرَّملُ | ||
| أَسْلافُ العُيونِ | ||
| تَرَمَّلَتْ بعدَ الحَيَاة! | ||
| وَالبَحْرُ | ||
| مَزْجٌ مِن دِمَاءِ النَّائِمينْ | ||
| وِمن يَمَامَاتِ الدُّمُوعْ | ||
| لا تَغرُسُوا المِجْذَافِ | ||
| فِي وَجَعِ الرُّفَات | ||
| لا تَشربُوا الدَّمعَ | ||
| الذِي فاضَتْهُ | ||
| عَينُ السَّالفِين | ||
| لاَ تَقتُلُوا | ||
| بِرمَاحِكُمْ هَذَا الرُّفَات | ||
| فَإِنَّمَا | ||
| هُوَ يَومُهُمْ | ||
| وَغَدًا لنَا يَومٌ تَنَاسَل يَومَه | ||
| وَغَدًا | ||
| تُدَاسُ عُيُونُكمْ بِالأَحْذِيَةْ | ||
| أَو بِالحَيَاة! | ||
| وَغَدًا | ||
| سَيَنفَتِحُ الصَّبَاحُ | ||
| بِنَكْهَةِ المَوتِ الحَزِين | ||
| كَم جُثَّةً نَبغِي | ||
| لنُوقِنَ بِالرَّحِيل | ||
| كَم أُمنِيَاتٍ | ||
| سوفَ يُحْرِقُهَا الغُرُوبُ | ||
| وعَلامَةُ القَبرِ المُغَطَّى خَلفَ أَجْسَادِ الصَّفِيح | ||
| هُو سَاخِرٌ | ||
| ضَحِكَت زَوايَا حُزنِهِ | ||
| لِتهُشَّ عَن لُغَةِ البَيَانْ | ||