حلل فإنك باحث منطيق

قدوة للشباب

في تقريض كتاب (أدباء التحصيل) للشيخ محمد الصالح الصديق الجزائري سنة 1932.

الأبيات 19
حلــل فإنــك بــاحث منطيــق وانقـد فإنـك بالصـواب خليـق
وانهـج لناشئة الجزائر منهجا حــرا بـأحرار العقـول يليـق
واكشـف لهـم أدب العروبة إنه عنهــم خفــي كالسـهى وسـحيق
أسـفي على الفصحى تحول نبعها وشــلا وكــدر صـفوه الـترنيق
صـدئت جواهرهـا وغـاب ضياؤها لــولا بصــيص نــادر وبريــق
يبــدو علـى أقلام نشـء نـاهض واع كمثلــك دأبــه التحقيـق
أعـددت للتحصـيل سـفرك عارضا ثمـر العقـول يزينـه التنسيق
زاولـت في الزيتونة الآداب عن أقطابهــا ودليلــك التوفيـق
ولبثـت تـروي عن (أبي شربية) فــإذا شــرابك كـوثر ورحيـق
وإذا بحوثــك خمــرة علويــة يصــحو معاقرهـا بهـا ويفيـق
وجلوتهــا فجلا الظلام شـعاعها وسـمت بهـا الأكـواب والإبريـق
وحنـى الندامى للكؤوس رؤوسهم أدبــا وأنـت تـديرها وتـذيق
وسـمعت مرحـى بعـد مرحى منهم وعلا الهتـاف وأطبـق التصـفيق
لم لا تكون لما تروم من المنى كفـؤا وأنـت (الصالح الصديق)
سـر في سبيلك رائدا فطنا فما كطريــق رواد العقــول طريـق
إن الركـاب من الشباب ستقتدي بـك جلهـم لك في الطريق رفيق
أبـرزت جـزءا مـن كتابـك أولا فبــدا هلالا منــك وهـو رشـيق
فــأتمه بــدرا وليـس بـوجهه كلـف وليـس بـه المحـاق يحيق
واهـدف إلى مرماك وامض موفقا إن الموفــق بالنجــاح حقيـق
محمد العيد آل خليفة
44 قصيدة
1 ديوان
محمد العيد بن محمد علي بن خليفة من أشهر الشعراء الجزائريين الذين واكبوا الثورة التحررية والاستقلال، ويعد شعره مرآة لتلك الفترة من تاريخ الجزائر الحديث. لقبه الشيخ عبد الحميد بن باديس بأمير شعراء الجزائر، يقول الشيخ محمد البشير الإبراهيمي: (رافق شعره النهضة الجزائرية في جميع مراحلها، وله في كل ناحية من نواحيها، وفي كل طور من أطوارها، وفي كل أثر من آثارها- القصائد الغر، والمقاطع الخالدة، فشعره- لو جمع- سجل صادق لهذه النهضة، وعرض رائع لأطوارها.)

ولد بعين البيضاء بولاية أم البواقي وسط عائلة محافظة متصوفة تنتمي إلى الطريقة التجانية تنحدر من بلدة كوينين من ولاية واد سوف. حفظ القرآن وبدأ تلقي علوم الدين على شيوخ بسكرة، ثم بجامع الزيتونة، وبعد ذلك على علماء الجزائر. درّس في عدة مدارس بمختلف ولايات الجزائر وتولى إدارتها خلال الحقبة الاستعمارية، كما أسهم في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سنة 1931، ونشر شعره في جريدة البصائر لسان حال الجمعية وفي العديد من الجرائد الوطنية كجريدة الشهاب وصدى الصحراء ، وكان عضوا مراسلا في مجمع اللغة العربية بدمشق. 

احتك بأعمدة الحركة الوطنية الإصلاحية مثل العلامة عبد الحميد بن باديس والشيخ محمد البشير الإبراهيمي والشيخ محمد العقبي وكان لذلك أثر كبير على إنتاجه الشعري.

اعتقلته السلطات الفرنسية بعد اندلاع الثورة الكبرى بسبب شعره الإصلاحي الدعوي ومواقفه الوطنية، ثم وضع تحت الإقامة الجبرية ببسكرة إلى غاية الاستقلال.

بعد الاستقلال تفرغ الشاعر للعبادة وآثر الخلوة إلى أن وافته المنية بمستشفى باتنة سنة 1979م.

جمع ديوانه أول مرة تلميذه أحمد بوعدو سنة 1952 وعلق على قصائده الشيخ محمد البشير الإبراهيمي وتمت طباعته ويحوي 6797 بيتا، تحت إشراف نجله أحمد طالب الإبراهيمي سنة 1967.

وتمت طباعة تكملة للديوان سنة 2003 لمحمد بن سمينة تحت عنوان العيديات المجهولة

بالتصرف عن محمد العيد آل خليفة: دراسة تحليلية لحياته، تأليف أ/محمد ابن سمينة /ديوان المطبوعات الجامعية، ابن عكنون –الجزائر

 

1979م-
1399هـ-

قصائد أخرى لمحمد العيد آل خليفة

محمد العيد آل خليفة
محمد العيد آل خليفة

يقول الشاعر في إهداء الديوان:

محمد العيد آل خليفة
محمد العيد آل خليفة

وفي خاتمة الديوان يشير إلى الفضل الذي يعود للأستاذ أحمد طالب الإبراهيمي نجل الشيخ البشير الإبراهيمي في طباعة الديوان، وكان حينها وزيرا للإعلام والثقافة، يقول:

محمد العيد آل خليفة
محمد العيد آل خليفة

القصيدة في الديوان بعناون (أسطر الكون) ويفهم من البيت الرابع أنه كتبها وهو في العشرين من عمره