الأبيات 87
كانت مجموعةَ أشعارِ
عطشى للحب وللثارِ
فيها زفرات الاحرار
وطلائع فجرٍ من نارِ
كانت مجموعةَ أشعار
كلماتٌ لا تؤذي أحدا
كتبت بجراحات الشهدا
وأماني إخوتنا بَدَدَا
تمضي فتكون لهن صدى
كلمات لا تؤذي أحدا
اذا تعرف في الحرف المسطور
كي يُرهب أعداءَ النور
عجباً للذئب المسعور
والغاب رهيب الديجور
ماذا في الحرف المسطور
الرعب الأسودُ والقَتْلُ
والسيفُ المُصْلَت والنصل
والجند الشاكي والغُلُّ
في قلب الظلمة ينْسَلُّ
عبثاً فالفجر سينهلّ
عبثاً يتمطّى الإرهابُ
ويُحَدّ النبع المنساب
ويُكَفّ الموجُ الوثاب
للبلبل والنسر الغابُ
والعاصف ماضٍ غلاب
وتخطى الديوانُ البيدا
ليصافح إخوته الصيدا
والشطّ ولحناً عربيدا
وشراعاً حُلْواً ممدودا
يتحدّى الأغلال السودا
وعلى كلماتٍ تتّقدُ
أهوت في ظل الصمت يَدُ
وتزلّقَ طرفٌ يرتعدُ
ماذا العاصف يحتشد
وغدٌ ملْكُ الأحرار غدُ
وأشاحَ أجيرُ الطغيانِ
للموت أغاني الديوانَ
للموتِ حديث البركانِ
والفجر الملتهب الداني
ونذيرُ الافق بطوفان
وتوارت في الكهف الاغْبَرْ
مجموعةُ الحانٍ تَزْأرْ
وتململَ في الوجه الاصفر
شبَحٌ من رعبٍ لا يُقهر
لا يخفيه الكهف الأغبر
أعرفت سجينك بغدادُ
تنهال عليه الاصفادُ
ويهزّ السوطَ الجلاد
فعلى الارجوحة أوصادُ
ولكل وميضٍ مرصادُ
وتَشُقُ الدربَ أغانينا
وتهزّ السجن كما شينا
الثورة تزحم وادينا
الشعب يموج براكينا
واللفظُ الثائر حادينا
بغداد صباح الثوارِ
فوق النجوى والاوتارِ
تتخطى حُلْمَ القيثار
دفقاتُ سناكِ الهدّار
آمنتُ بزحف الإعصارِ
آمنتُ بغضبتك الحرّه
وينابيع الفجر الثره
وعناد الآلام المره
يطوي البركان بها سره
آمنت بأرضي بالثوره
ضمِّي في الموكب ديواني
تسكَرْ في عرسك الحاني
النخلة والشط الواني
وشعاعُ غروبٍ نشوان
والجسر الحلو أينساني
ضمِّيني ابياتاً سكرى
الموجة حطّمَت الأسْرا
لترفّ على الدنيا نَصْرَا
غنّاها ديواني شِعْرا
وأذابَ لعينيها العُمْرَا
ها أنت على شفة العيد
يا أحلامي وأناشيدي
يا ذَوْبَ الأنّاتِ السود
ووميضَ الفجرِ الموعود
يا أشعاري وأناشيدي
قولي لرفاقِ الحريّه
لسياج الأرض العربيه
في القيد بقايا أغنيِّه
فَلْتَهدِرْ صرختنا الحيه
تجتاحُ الأرض العربيه
سليمان العيسى
10 قصيدة
1 ديوان
سليمان العيسى من كبار شعرء العرب في العصر الحديث،  (ولد في النعيرية في أنطاكية من لواء إسكندرون عام 1921 – وتوفي في 9 آب 2013 عن عمر 92 سنة). تلقى تعليمه و ثقافته الأولى على يد أبيه أحمد العيسى في القرية، فحفظ القرآن والمعلقات وديوان المتنبي وآلاف الأبيات من الشعر العربي. ولم يكن في القرية مدرسة غير (مدرسة الكُتَّاب) الذي كان بيت الشاعر الصغير ، والذي كان والده الشيخ أحمد يسكنه، ويعلّم فيه.

بدأ سليمان العيسى كتابة الشعر في التاسعة أو العاشرة فكتب أول ديوان من شعره في القرية، تحدث فيه عن هموم الفلاحين وبؤسهم.

دخل المدرسة الابتدائية في مدينة أنطاكية - وضعه المدير في الصف الرابع مباشرة – وكانت ثورة اللواء العربية قد اشتعلت عندما أحس عرب اللواء بمؤامرة فصله عن سورية.

شارك بقصائده القومية في المظاهرات والنضال القومي الذي خاضه أبناء اللواء ضد الانتداب الفرنسي على سوريا وهو في الصف الخامس والسادس الابتدائي.

غادر لواء إسكندرون بعد سلخه ليتابع مع رفاقه الكفاح ضد الانتداب الفرنسي، وواصل دراسته الثانوية في ثانويات حماة و اللاذقية و دمشق. وفي هذه الفترة ذاق مرارة التشرد وعرف قيمة الكفاح في سبيل الأمة العربية ووحدتها وحريتها.

دخل السجن أكثر من مرة بسبب قصائده ومواقفه القومية.

شارك في تأسيس حزب البعث منذ البدايات وهو طالب في ثانوية جودة الهاشمي بدمشق - وكانت تسمى «التجهيز الأولى» في ذلك العهد - في أوائل الأربعينيات من القرن الماضي.

درّس في دار المعلمين ببغداد، عمل مدرساً في مدارس حلب وموجهاً أول للغة العربية في وزارة التربية السورية. وهو عضو جمعية شعر التي أسسها أدونيس ويوسف الخال. انتسب مبكراً لحزب البعث وكتب مجموعة من الأشعار العروبية.

له ديوان ضخـم مطبوع تغلب فيه أناشيد الأطفال. يقيم في اليمن مُنذ عدة سنوات، وقد كُرم بالعديد من الجوائز والاحتفاليات.

كان من مؤسسي اتحاد الكتاب العرب في سورية عام 1969 م
2013م-

قصائد أخرى لسليمان العيسى

سليمان العيسى
سليمان العيسى

كتاب في جريدة ص19 عدد 84 الأربعاء 3 أب أغسطس 2005

سليمان العيسى
سليمان العيسى

كتاب في جريدة ص12 عدد 84 الأربعاء 3 أب أغسطس 2005

سليمان العيسى
سليمان العيسى

كتاب في جريدة ص11 عدد 84 الأربعاء 3 أب أغسطس 2005

سليمان العيسى
سليمان العيسى

القصيدة في التغني بانتصارات مصر وسورية في حرب أكتوبر تشرين 1973م